حكم غسل ظاهر العين وباطنها في الوضوء.. الإفتاء توضح
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم غسل ظاهر العين وباطنها أثناء الوضوء، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير ورفع الحرج عن المسلمين في أحكام الطهارة، وبينت الفرق بين ما يجب غسله وما لا يجب أثناء الوضوء، في مسألة يكثر التساؤل حولها بين الناس، خاصة فيما يتعلق بـ غسل ظاهر العين في الوضوء.
ما حكم غسل ظاهر العين في الوضوء؟
قالت دار الإفتاء المصرية إن الفقهاء اتفقوا على أن غسل ظاهر العين في الوضوء واجب، باعتباره من ظاهر الوجه الذي يجب أن يعمّه الماء أثناء الطهارة، حتى وإن كانت العين غائرة أو عميقة.
وأضافت دار الإفتاء أن المقصود بظاهر العين هو الجزء الظاهر منها الذي يبدو عند فتح العين بشكل طبيعي، وهو داخل في حدود الوجه المأمور بغسله شرعًا في قوله تعالى:
﴿فاغسلوا وجوهكم﴾.
وأكدت أن غسل ظاهر العين في الوضوء يتحقق بوصول الماء إلى الجزء الخارجي الظاهر من العين دون تكلف أو مبالغة قد تؤدي إلى الضرر.
حكم غسل باطن العين أثناء الوضوء
وفي السياق نفسه، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن باطن العين لا يجب غسله في الوضوء، والمقصود به الجزء الذي تستره الجفون عند إغماض العين، لأنه ليس من ظاهر البدن الذي تُبنى عليه أحكام الطهارة.
وأشارت إلى أن الفقهاء نصوا على أن الشريعة لم تُلزم المتوضئ بإيصال الماء إلى داخل العين أو باطنها؛ لما قد يسببه ذلك من مشقة أو أذى، ولأن المقصود في الوضوء هو غسل الظاهر فقط.
لماذا لا يجب غسل باطن العين؟
بيّنت دار الإفتاء أن أحكام الطهارة في الإسلام قائمة على التيسير وعدم التكلف، ولذلك اقتصر الواجب على غسل الأعضاء الظاهرة فقط، أما الأجزاء الباطنة التي يشق إيصال الماء إليها فليست داخلة في التكليف الشرعي.
كما أكدت أن محاولة إدخال الماء إلى داخل العين بشكل متكرر أو مبالغ فيه قد يؤدي إلى أضرار صحية، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تقوم على حفظ النفس ورفع الحرج.
الفرق بين ظاهر العين وباطنها في الوضوء
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الفرق بينهما يتمثل في أن ظاهر العين هو الجزء الذي يظهر دون تكلف ويجب أن يصيبه الماء تبعًا لغسل الوجه، بينما باطن العين هو ما تغطيه الجفون عند إغلاق العين، وهذا لا يجب غسله شرعًا.
وشددت على أن غسل ظاهر العين في الوضوء لا يعني فتح العين لإدخال الماء إلى داخلها، وإنما يكفي غسل الوجه بالطريقة المعتادة حتى يصل الماء إلى الظاهر منها بصورة طبيعية.
الإفتاء: الإسلام دين يسر لا مشقة
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام دين يسر ورحمة، وأن أحكام الوضوء والطهارة جاءت بما يحقق النظافة والعبادة دون تعنت أو مشقة على الناس، مشيرة إلى أن الوسوسة في الطهارة من الأمور التي ينبغي تجنبها.
ودعت إلى الرجوع للمصادر الشرعية الموثوقة عند وجود أي استفسارات تتعلق بأحكام الدين والطهارة، وعدم الانسياق وراء الفتاوى غير المتخصصة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

