رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الوفد» تحاور نجوم الفيلم العالمى «المومياء»

Lee Cronin’sThe Mummy

بوابة الوفد الإلكترونية

رعب نفسى بعيد عن المغامرات التقليدية

المخرج : استلهمنا الفيلم من الحضارة المصرية القديمة المبهرة فى أساطيرها وطقوسها 

 

حقق فيلم “Lee Cronin’s The Mummy” إيرادات قوية منذ طرحه فى دور العرض العالمية، كما حصد نجاحًا لافتًا داخل السوق المصرية والعربية، ليصبح واحدًا من أبرز أفلام الرعب التى أثارت اهتمام الجمهور خلال الفترة الأخيرة.

ويأتى الفيلم برؤية مختلفة لسلسلة «المومياء» الشهيرة، التى حققت نجاحًا واسعًا على مدار سنوات طويلة، إذ يقدم المخرج لى كرونين معالجة جديدة تمزج بين الرعب النفسى والبصرى فى أجواء مشوقة ومليئة بالإثارة، وهو من بطولة مى الغيطى ولايا كوستا، حياة كميل، مى قلماوى، جاك رينور، ناتالى غريس، شايلو مولينا، لى كرونين، فيرونيكا فالكون، إميلى ميتشل، دين ألين ويليامز، وبيلى روى.

أجرت «الوفد» حوارًا خاصًا مع صُنّاع الفيلم العالمى، للحديث عن كواليس العمل، والتحديات التى واجهتهم أثناء التصوير، ورؤيتهم لتقديم جزء جديد يحمل طابعًا مختلفًا عن النسخ السابقة التى ارتبطت فى أذهان الجمهور بالمغامرة والأكشن... خاصة ان الفيلم حقق نجاحا ضخما خلال عرضه فى قاعات العرض المصرية.

 

مى الغيطى: الفيلم تجربتى العالمية الأولى وسعيده بردود الفعل 

أكدت الفنانة الشابة مى الغيطى على سعادتها الكبيرة بالمشاركة فى تلك التجربة التى تمثل خطوة مفصلية فى مسيرتها الفنية داخل السينما العالمية، فى عمل يعيد تقديم أسطورة «المومياء» بروح عصرية تمزج بين الرعب النفسى والمغامرة والتشويق، مع التركيز على القوة النسائية وأجواء الغموض والتشويق، ويستهدف الجمهور الدولى بتقنيات بصرية مميزة.

وقالت: الفيلم خطوة جديدة يقدم تجربة رعب نفسى قوى ومظلم وليس مجرد فيلم مغامرات تقليدى، فالفيلم الجديد المستقل يقدم تحولًا كبيرًا فى التفاصيل الخاصة به مقارنة بأفلام «المومياء» السابقة.

وأكدت أن أكثر ما جذبها فى شخصيتها داخل الفيلم هو انسانيتها، موضحة أن الشخصيات لا تبدو كأبطال تقليديين فى أفلام الرعب، بل كأشخاص عاديين يحاولون النجاة من كابوس يفوق قدرتهم على الفهم أو السيطرة، وهو ما منح العمل بعدًا عاطفيًا مؤثرًا وسط أجواء الرعب.

كما أشادت بأسلوب المخرج لى كرونين، مؤكدة أنه يمتلك رؤية واضحة ودقيقة، لكنه فى الوقت نفسه يهتم بالحالة النفسية للممثلين بقدر اهتمامه بالصورة البصرية، إذ كان يركز دائمًا على المشاعر الداخلية للشخصيات، وما تخشاه أو تعانيه، وهو ما أسهم فى ظهور الفيلم بصورة إنسانية رغم قسوته البصرية.

وفى ختام حديثها، أكدت أن أكثر ما بقى معها بعد انتهاء العمل هو شعورها بأن الفيلم يقدم تجربة رعب مختلفة تعتمد على المشاعر الحقيقية وليس فقط على مشاهد الفزع التقليدية، معربة عن اعتقادها بأن الجمهور سيشعر بذلك فور مشاهدة الفيلم، حتى وإن خرج من قاعة السينما وهو يشعر بعدم الارتياح الكامل.

 

نتالى جريس: الفيلم يحمل مشاعر إنسانية قاسية

كشفت الممثلة نتالى جريس عن كواليس مشاركتها فى النسخة الجديدة من فيلم “TheMummy”، مؤكدة أن العمل يقدم رؤية مختلفة تمامًا عن أى نسخة سابقة، من خلال عالم أكثر ظلامًا ورعبًا يعتمد على التوتر النفسى والمشاعر الإنسانية القاسية، وليس فقط على المغامرات التقليدية.

وأوضحت «جريس» أنها شعرت بصدمة حقيقية عند قراءة السيناريو للمرة الأولى، لأنها كانت تتوقع فيلمًا يعتمد على الأكشن والمغامرة، لكنها فوجئت بنص سوداوى يحمل قدرًا كبيرًا من الألم النفسى والرعب الإنسانى، مشيرة إلى أن حديثها مع المخرج لى كرونين كشف لها منذ البداية أنه يسعى لتقديم فيلم رعب حقيقى يعيد تقديم الأسطورة بصورة مختلفة تمامًا، وهو ما دفعها للتحمس للمشاركة فى المشروع.

وعن أجواء التصوير، وصفتها جريس بأنها كانت مرهقة للغاية، خاصة مع الاعتماد على كميات كبيرة من الدماء الصناعية، والطين، والحشرات، والمكياج الثقيل لساعات طويلة يوميًا، لكنها أكدت أن حماس فريق العمل لتقديم تجربة مختلفة جعل الجميع يتحمل صعوبة التصوير، لافتة إلى أن بعض المشاهد كانت مزعجة نفسيًا حتى أثناء تنفيذها.

وأشارت إلى أن الفيلم اعتمد بشكل كبير على المؤثرات العملية بدلًا من الرقمية، وهو ما منح مشاهد الرعب إحساسًا أكثر واقعية، لأن معظم العناصر المخيفة كانت موجودة بالفعل داخل مواقع التصوير، وليس مجرد مؤثرات تضاف لاحقًا عبر الكمبيوتر، الأمر الذى ساعد الممثلين على تقديم ردود فعل أكثر صدقًا وتلقائية.

وكشفت جريس أن أحد أصعب المشاهد التى صورتها كان داخل موقع مغلق وضيّق للغاية، حيث استغرق التصوير ساعات طويلة وسط أجواء خانقة اعتمدت على الإحساس بالخوف والاختناق، مؤكدة أن التوتر النفسى الذى شعر به فريق العمل انعكس بشكل حقيقى على أداء المشهد.

 

جاك راينور: شعرت بعدم الارتياح فور رؤية «المومياء»  لأول مرة

بعد النجاح اللافت الذى حققه Jack Reynor فى السنوات الأخيرة من خلال أدوار متنوعة جمعت بين الدراما المكثفة والأداء النفسى المعقد، صرّح جاك راينور بأن أكثر ما جذبه للمشاركة فى الفيلم كان السيناريو، موضحًا أنه توقع فى البداية عملًا أقرب لأفلام المغامرات المعتادة، لكنه فوجئ بنص وصفه بأنه «فيلم رعب نفسى ثقيل ومظلم للغاية»، مؤكدًا أن الجانب الإنسانى فى القصة كان العنصر الأهم بالنسبة له، خاصة طريقة تناول الفيلم لفكرة الحزن والفقد بجدية حقيقية، وليس فقط كخلفية للأحداث المرعبة.

كما أوضح «راينور» أنه حاول أثناء التحضير للدور التركيز على الجانب الإنسانى للشخصية أكثر من عناصر الرعب التقليدية، مؤكدًا أن الشخصية لا تتعامل فقط مع لعنة أو وحش، بل تعيش انهيارًا داخليًا تدريجيًا بسبب الصدمة والفقد. وأشار إلى أنه قرأ كثيرًا عن الصدمات النفسية وحالات الحزن حتى يجعل ردود أفعاله تبدو صادقة وسط الأحداث الخارقة.

وتحدث «راينور» أيضًا عن انطباعه الأول عند رؤية «المومياء»، واصفًا التصميم بأنه «مخيف بطريقة غير متوقعة»، موضحًا أن الشكل لا يعتمد على الصورة التقليدية للمومياء بقدر ما يعكس إحساسًا بالتحلل والألم الإنسانى، وأضاف أنه شعر بعدم ارتياح حقيقى لحظة رؤيتها لأول مرة، وتوقع أن يتسبب الشكل النهائى فى «كوابيس للجمهور».

ورغم أجواء الفيلم المظلمة، أكد راينور أن الكواليس كانت مليئة بالطاقة الإيجابية، موضحًا أن فريق العمل كان يحتاج أحيانًا إلى الضحك بين المشاهد للتخفيف من الضغط النفسى الناتج عن طبيعة الأحداث الثقيلة.

كما صرّح بأنه يتوقع أن ينقسم الجمهور حول الفيلم بسبب اختلافه الكبير عن النسخ السابقة، لكنه يرى أن ذلك أمر إيجابى، موضحًا أن أسوأ ما يمكن تقديمه هو نسخة “آمنة ومتوقعة”، بينما يمتلك هذا العمل شخصية واضحة ستجعل الجمهور يتحدث عنه سواء أحبّه أو صُدم منه.

 

لايا كوستا: شعرت بأننا نصور كابوسًا حقيقيًا داخل “TheMummy”

تواصل الممثلة الإسبانية Laia Costaاختياراتها الفنية المختلفة والجريئة من خلال مشاركتها فى الفيلم.

وصرّحت لايا كوستا بأنها عندما قرأت السيناريو شعرت بوجود طبقات عاطفية قوية داخل العمل، وهو ما جعلها متحمسة لخوض التجربة، خصوصًا بعد حديثها مع لى كرونين الذى أوضح لها منذ البداية أنه يسعى لتقديم فيلم مختلف كليًا عن أى نسخة سابقة.

وأشارت كوستا إلى أن رؤية كرونين للفيلم تقوم على أن الخوف لا يأتى فقط من الوحوش أو المؤثرات البصرية، بل من المشاعر الإنسانية نفسها، موضحة أنه كان يركز بشكل كبير على فكرة «العودة» وكيف يمكن أن تتحول إلى تجربة كابوسية مؤلمة نفسيًا وعاطفيًا، وهو ما جعل الفيلم بالنسبة لها تجربة ثقيلة لكنها فريدة.

وعن كواليس العمل، صرّحت بأن أجواء التصوير كانت مكثفة للغاية، حيث أسهمت الديكورات والإضاءة والمؤثرات العملية فى خلق إحساس دائم بأنهم داخل كابوس حقيقى، وهو ما جعل الأداء أكثر واقعية، لأن الممثلين كانوا يتعاملون مع بيئة مرعبة فعلًا وليس مجرد تمثيل تخيلى.

 

المخرج لى ركونين: الفيلم ركز على فكرة العائلة والفقد والحزن

استطاع المخرج والمؤلف لى كرونين أن يقدم نموذجًا مختلفًا تمامًا لفيلم “TheMummy”، وأشار كرونين إلى أنه اهتم بالاطلاع على الأساطير والطقوس المصرية القديمة المرتبطة بالحياة بعد الموت والعقاب الروحى، مؤكدًا أن الفيلم، رغم طابعه الخيالى، حاول احترام الجذور الحقيقية للأسطورة المصرية وتقديمها برؤية أكثر ظلامًا.

وأضاف أن فكرة “المومياء” بالنسبة له كانت دائمًا أقرب إلى شخصية رعب خالصة، وليست مجرد بطل لمغامرات ضخمة، مشيرًا إلى أن فكرة عودة شخص من الموت بعد قرون وهو يحمل داخله لعنة وغضبًا وألمًا إنسانيًا، تمثل مادة مثالية لصناعة فيلم رعب حقيقى. وأضاف أن تعاونه مع المنتجين جيمس وان وجايسون بلوم منحه الفرصة لتقديم تجربة مختلفة تجعل المشاهد يشعر بعدم الارتياح طوال الوقت.

وأوضح أن الفيلم لا يسعى إلى منافسة النسخ السابقة الشهيرة، وعلى رأسها أفلام بريندان فريزر، مؤكدًا احترامه الشديد لها، لكنها تنتمى إلى عالم مختلف قائم على المغامرة والترفيه، وأشار كرونين إلى أن العنصر الإنسانى كان حاضرًا بقوة داخل أحداث الفيلم، إذ ركز على فكرة العائلة والفقد والحزن، مؤمنًا بأن أفضل أفلام الرعب هى تلك التى تنطلق من مشاعر حقيقية.

كما أوضح أن الفيلم يحمل مزيجًا من أجواء أفلام الرعب الكلاسيكية والنفسية، إذ استلهم بعض التفاصيل من أفلام مثل “Poltergeist” من خلال فكرة الأسرة التى يقتحم الرعب منزلها، بينما استحضر من فيلم “Seven” الإحساس بالتوتر المتصاعد داخل عالم يسيطر عليه الموت والخطيئة.

أما عن شكل “المومياء” الجديد، فأكد أنه تعمد الابتعاد عن الصورة التقليدية المعروفة، موضحًا أن الشخصية فى الفيلم تبدو كجسد محفوظ بالقوة يحمل داخله شيئًا شيطانيًا، بحيث تظهر فى الوقت نفسه كضحية ووحش معًا، وهو ما منحها طابعًا مأساويًا ومخيفًا.

وفى ختام حديثه، أشار إلى أن الفيلم قد يفتح الباب أمام جزء جديد مستقبلًا، لكنه يفضل أولًا أن يترك العمل أثرًا قويًا لدى الجمهور باعتباره تجربة مستقلة، مؤكدًا أن الرعب الحقيقى بالنسبة له لا يكمن فقط فى الوحوش، بل فى فكرة فقدان من نحبهم، أو عودتهم إلينا بصورة لم نعد قادرين على فهمها.