رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أنشطة الجلوس الذهنية.. تحمي الدماغ وتقلل خطر الخرف مع التقدم في العمر

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأمريكية للطب الوقائي أن تأثير الجلوس على صحة الدماغ لا يعتمد فقط على عدد الساعات التي يقضيها الشخص جالسًا، بل يمتد أيضًا إلى طبيعة النشاط الذي يُمارسه خلال تلك الفترات، وهو ما يعيد صياغة الفهم التقليدي للعلاقة بين الخمول والإصابة بالخرف.

وأوضحت النتائج أن الأنشطة التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا أثناء الجلوس، مثل القراءة، والعمل المكتبي، والتحليل، والتفكير، قد تسهم في خفض احتمالات الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، في حين أن الأنشطة السلبية ذهنيًا مثل مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة أو التصفح غير التفاعلي للشاشات قد ترتبط بزيادة هذا الخطر.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 20 ألف شخص في السويد، تراوحت أعمارهم بين 35 و64 عامًا، حيث تمت متابعتهم على مدار نحو 19 عامًا خلال الفترة بين عامي 1997 و2016، مع دراسة دقيقة لأنماط حياتهم اليومية، بما في ذلك عادات الجلوس ومستوى النشاط البدني، وربطها لاحقًا ببيانات التشخيصات الطبية الخاصة بالخرف.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور ماتس هالغرين من معهد كارولينسكا، إن النتائج تشير إلى أن تأثير الجلوس على الدماغ لا يرتبط فقط بقلة الحركة، بل يعتمد أيضًا على مدى تفاعل الدماغ ونشاطه خلال فترات الخمول، موضحًا أن تحفيز العقل أثناء الجلوس قد يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على القدرات الإدراكية وتقليل احتمالات التدهور المعرفي مستقبلًا.

وأشار الباحثون إلى أن السلوكيات الخاملة ليست جميعها متشابهة في تأثيرها على صحة الدماغ، فبعضها قد يكون ضارًا، بينما قد يحمل بعضها الآخر تأثيرًا وقائيًا إذا ارتبط بنشاط ذهني مستمر وتحفيز معرفي.

وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد المخاوف عالميًا من ارتفاع معدلات الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف خلال العقود المقبلة، ما يعزز أهمية تبني نمط حياة متوازن يجمع بين الحركة البدنية والنشاط الذهني للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.