موسم الحساسية يكشف أمراضًا خفية مرتبطة بالغدة الدرقية
حذّر مختصون من خطورة تجاهل التورمات الحادة التي قد تظهر خلال موسم الحساسية، مؤكدين أن بعض الحالات التي يُعتقد أنها مجرد تفاعل تحسسي موسمي قد تكون في الواقع مؤشرًا على اضطرابات في وظائف الغدة الدرقية، ما يستدعي عدم الاستهانة بهذه الأعراض.

وأوضحوا أن كثيرًا من الأشخاص يخلطون بين أعراض مثل التورم والإرهاق والضعف العام وبين حساسية الربيع أو التعرض لحبوب اللقاح، خاصة خلال فترات انتشارها الموسمي، في حين قد تكشف الفحوصات الطبية أن السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض هو قصور في الغدة الدرقية.
وأضافوا أن التشابه الكبير بين أعراض الحساسية واضطرابات الغدة الدرقية قد يؤدي إلى تأخر أو خطأ في التشخيص، رغم اختلاف الحالتين جذريًا من حيث الأسباب وآليات العلاج، مشيرين إلى أن ظهور تورم شديد أو سريع التفاقم يستدعي تقييمًا طبيًا شاملًا يشمل متابعة التنفس وضغط الدم ونبض القلب، إلى جانب مراجعة التاريخ المرضي وإجراء تحاليل متخصصة للغدة الدرقية.
كما لفتوا إلى أن فترة نهاية الربيع وبداية الصيف تمثل ضغطًا إضافيًا على الجسم نتيجة اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، مثل انخفاض مستويات فيتامين D بعد فصل الشتاء، واضطرابات النوم، والإجهاد البدني، والحساسية الموسمية، وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يجعل أعراضًا مثل التعب والنعاس والتعرق والأرق وتقلبات الوزن أكثر وضوحًا وانتشارًا.
وبيّنوا أن هذه التغيرات الموسمية لا تُسبب بشكل مباشر أمراض الغدة الدرقية، لكنها قد تكشف مشكلات كامنة أو تزيد من وضوح الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات غير مشخصة سابقًا، ما يجعل هذه الفترة أكثر حساسية من الناحية الصحية.
وأكدوا أن هرمونات الغدة الدرقية تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم عمليات الأيض داخل الجسم، حيث يؤدي انخفاض نشاطها إلى تباطؤ التمثيل الغذائي وما يصاحبه من خمول وزيادة في الوزن وانتفاخات، بينما يؤدي فرط نشاطها إلى أعراض مثل خفقان القلب والتوتر والأرق والتعرق الزائد وعدم تحمل الحرارة.
وأكدوا على أن التفرقة بين الإرهاق الموسمي ومشكلات الغدة الدرقية لا يمكن الاعتماد فيها على الأعراض الظاهرية فقط، بل تتطلب إجراء تحاليل دقيقة، أبرزها قياس هرموني TSH وT4 الحر، إلى جانب فحوصات إضافية عند الاشتباه في وجود أمراض مناعية ذاتية مرتبطة بالغدة الدرقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض