قبعة ذكية لعلاج الاكتئاب.. تحفز الجهاز العصبي من المنزل
اُختُبرت تقنية طبية حديثة تعتمد على جهاز عصبي دقيق يتم زرعه داخل الدماغ، يمكن التحكم فيه لاحقًا عبر قبعة ذكية تُستخدم خارج المستشفيات، في خطوة تهدف إلى تقديم علاج أكثر مرونة وسهولة لحالات الاكتئاب المقاوم للعلاج التقليدي، والذي لا يستجيب للأدوية المتعارف عليها.
ووفقًا لما أورده موقع Digital Trends التقني، فقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على بدء تجارب سريرية على البشر، بعد تطوير هذه التقنية خصيصًا للتعامل مع حالات الاكتئاب الشديد والمعقد، والتي تمثل تحديًا كبيرًا للطب النفسي الحديث.

وتعتمد آلية العمل على شريحة إلكترونية صغيرة تُزرع داخل الجمجمة فوق الغشاء الواقي للدماغ، حيث تقوم بإرسال نبضات كهربائية دقيقة وموجهة إلى مناطق محددة مسؤولة عن الوظائف الإدراكية وتنظيم المزاج، وتتميز هذه الشريحة بإمكانية التحكم بها لاحقًا عبر قبعة ذكية خاصة تُستخدم في المنزل، مما يسمح بتنفيذ جلسات علاجية قصيرة ومتكررة دون الحاجة إلى التواجد المستمر داخل المراكز الطبية أو المستشفيات.
ويؤكد القائمون على المشروع أن عملية زرع الشريحة لا تستغرق أكثر من 20 دقيقة فقط، وهي مدة قصيرة نسبيًا مقارنة بالإجراءات الجراحية التقليدية، كما تشير النتائج الأولية إلى أن بعض المرضى قد يلاحظون تحسنًا مبكرًا في الأعراض النفسية خلال فترة زمنية قصيرة بعد بدء الاستخدام، مع إمكانية الاعتماد على الجهاز كوسيلة دعم علاجي مستمرة على المدى الطويل.
وتشمل المرحلة الحالية من التجارب السريرية نحو 10 مشاركين يتم متابعتهم على مدار عام كامل، بهدف تقييم مدى أمان التقنية وقياس تأثيراتها النفسية والجسدية بدقة، كما يعمل الباحثون على تطوير نسخ مستقبلية أكثر تقدمًا، قادرة على تحليل نشاط الدماغ بشكل لحظي ومستمر، بما يفتح المجال أمام علاجات أكثر تخصيصًا وفعالية.
وتعكس هذه التطورات توجهًا عالميًا متسارعًا نحو دمج تقنيات الذكاء العصبي مع الطب الحديث، في محاولة لإيجاد حلول مبتكرة ودقيقة للاضطرابات النفسية، وعلى رأسها الاكتئاب، الذي يُعد من أكثر الأمراض النفسية انتشارًا وتعقيدًا في العصر الحالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض