خبراء يوضحون العلاج الأفضل لآلام المفاصل
يعاني مرضى التهاب المفاصل بأنواعه المختلفة، مثل الفصال العظمي وغيره، من آلام وتيبس في المفاصل تجعل الحركة شاقة، ما يدفعهم إلى تجنب الجهد البدني والاعتماد على المسكنات ومضادات الالتهاب.

ومع ذلك، يشدد الأطباء والباحثون على أهمية النشاط البدني كخط أول للعلاج، لما له من تأثير إيجابي في تحسين مرونة المفاصل وتخفيف الألم بشكل مستدام، بشرط أن يتم وفق برنامج مدروس ودون إفراط، في الواقع، تشير الدراسات إلى أن التمارين البدنية قد تكون أكثر فعالية في بعض الحالات من العلاجات التقليدية مثل الحقن أو الأدوية قصيرة الأجل.
رغم هذا التوجه، فإن العديد من المرضى لا يحصلون على الإحالة إلى أخصائيي العلاج الطبيعي، حيث يتم توجيه بعضهم مباشرة إلى الخيارات الجراحية، وهو ما أثار انتقادات ضمن الأوساط الطبية.
وتناولت أخصائية العلاج الطبيعي كلودا تومي من جامعة ليمريك في إيرلندا هذه المسألة في مقال نشرته على موقع "كونفرسيشن"، مؤكدة أن التمارين تعد من بين أكثر الحلول العلاجية فاعلية ورغم ذلك لا يتم منحها الاهتمام الكافي.
وأوضحت أن التصور القديم الذي يرد التهاب المفاصل إلى مجرد "تآكل" في المفصل أصبح غير دقيق، حيث أن المرض يرتبط بدرجة أكبر بتفاعلات معقدة بين المفصل والجسم تؤدي إلى الألم والالتهاب. الحركة إذن، بدلاً من إلحاق الضرر بالمفصل، تسهم في تقويته وحمايته عبر دعم العناصر المحيطة به كالعظام والعضلات والأربطة.
تدعم الأبحاث العلمية فكرة أن الحركة لا تقلل فقط من الألم بل تساعد أيضًا على تخفيف الالتهاب العام في الجسم، كما يُحتمل تأثيرها الإيجابي على عوامل مرتبطة بالمرض مثل الجوانب الهرمونية والتمثيل الغذائي، رغم أن تلك الآليات لا تزال تخضع للدراسة.
بالنسبة لأنواع التمارين الموصى بها، تميل الأدلة إلى تفضيل التمارين الهوائية كالمشي السريع، السباحة، ركوب الدراجات وغيرها، والتي أثبتت قدرتها على تحسين الألم ووظائف المفاصل خلال فترة زمنية قصيرة عند ممارستها بانتظام.
إضافةً إلى ذلك، أوضحت أبحاث أخرى أن أنشطة مثل البيلاتس واليوغا وتمارين المقاومة تحمل فوائد ملموسة أيضًا، مما يبرز أهمية دمج أنواع متعددة من الأنشطة البدنية في البرنامج العلاجي.
ومع ذلك، يتفق الخبراء على أن العامل الأهم لتحقيق النتائج المرجوة يكمن في الاستمرارية والانتظام ضمن خطة تمرين تتماشى مع احتياجات كل حالة بشكل فردي، سواء الهدف هو تقليل الألم، تعزيز الحركة، أو حتى تجنب التدخلات الجراحية مستقبلاً، يبقى النشاط البدني جزءًا لا غنى عنه للوصول إلى هذه الغايات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض