الإيبولا يثير القلق مع اقتراب أكبر حدث كروي في العالم.. خبراء يحذرون
حذّر خبراء في الصحة العامة من احتمال ارتفاع مخاطر تفشي فيروس الإيبولا مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة، في ظل التوقعات بتوافد ملايين الزوّار من مختلف دول العالم لحضور الحدث الرياضي الأكبر.

ويُعد فيروس الإيبولا من أخطر الفيروسات المعدية، حيث قد تصل معدلات الوفيات في بعض سلالاته إلى نحو 90%، وتبدأ أعراضه عادةً بارتفاع في درجة الحرارة وآلام شديدة في العضلات والإسهال والقيء، وقد تتطور الحالات في مراحل متقدمة إلى نزيف داخلي أو خارجي.
وقال ديفيد دود، الرئيس التنفيذي لشركة “جيوفاكس” المتخصصة في تطوير اللقاحات، إن تسارع انتشار المرض يثير قلقًا متزايدًا، مشيرًا إلى أن تدفق أعداد ضخمة من المسافرين إلى الولايات المتحدة خلال فترة قصيرة قد يزيد من احتمالات دخول حالات مصابة دون اكتشافها.
وأضاف أن خطورة الوضع ترتبط بفترة حضانة الفيروس التي قد تمتد حتى 21 يومًا دون ظهور أعراض، ما يصعّب عمليات الرصد والتتبع الوبائي، محذرًا من أن أي تفشٍ داخل الولايات المتحدة قد يترتب عليه تداعيات “خطيرة للغاية”.
من جانبه، أوضح الدكتور آرثر رينغولد، أستاذ علم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، أن التجمعات البشرية الكبرى مثل كأس العالم قد ترفع احتمالات انتقال الأمراض، حتى وإن كانت النسبة منخفضة، مؤكدًا أن مجرد رصد حالة واحدة قد يستدعي استجابة صحية واسعة تشمل تتبع المخالطين وإجراءات احتواء مشددة.
في المقابل، أكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) أنه يتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضمان تطبيق إجراءات الفحص والوقاية قبل انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو.
كما رفع المركز مستوى التحذير من السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى المستوى الثالث، داعيًا إلى تجنب السفر غير الضروري، مع فرض قيود على دخول بعض المسافرين الذين زاروا مناطق متأثرة خلال فترة 21 يومًا السابقة.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية أسفر عن 139 وفاة من بين نحو 600 حالة مشتبه بها، ليُعد التفشي السابع عشر في البلاد.
ويُعد هذا التفشي الثالث فقط الناتج عن سلالة “بونديبوجيو”، وهي سلالة لا يتوفر لها لقاح معتمد حتى الآن، بخلاف سلالة “زائير” التي توجد لها لقاحات فعّالة.
وفيما يتعلق باللقاحات، أوضح خبراء أن بعض اللقاحات الحالية قد توفر حماية جزئية، بينما لا تزال أخرى قيد التطوير، وقد تحتاج عدة أشهر أو أكثر من عام حتى اعتمادها رسميًا، وفقًا للتقنيات المستخدمة.
كما أشار مختصون إلى أن تطوير لقاحات تعتمد على تقنية mRNA قد يستغرق ما بين 3 إلى 6 أشهر، إلا أنها قد تكون أقل مرونة في مواجهة الطفرات مقارنة بتقنيات تقليدية تستغرق وقتًا أطول.
وشدد الخبراء على أن التحدي لا يقتصر على اللقاحات فقط، بل يشمل تعزيز أنظمة الرصد الصحي وسلاسل الإمداد والاستجابة السريعة، محذرين من أن تزايد الترابط العالمي قد يسرّع من انتشار الأوبئة في حال عدم الاستعداد الكافي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض