فيروس "هانتا" يزداد انتشارا في أمريكا ويثير قلق الباحثين
في الوقت الذي يتم فيه متابعة ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشي فيروس هانتا، كشفت دراسة عن تسجيل مستويات غير مسبوقة من انتشار الفيروس بين القوارض في الولايات المتحدة، وفقًا لما ورد في صحيفة نيويورك بوست.
أشارت الدراسة إلى أن نسبة كبيرة من تجمعات القوارض في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، لا سيما في منطقة بالوس الواقعة بين ولايتي واشنطن وأيداهو، تحمل فيروس "سين نومبري" (SNV). وتوضح النتائج أن انتشار الفيروس أكبر من المتوقع سابقًا، مما يعزز المخاوف بشأن احتمالية زيادة خطر الإصابة في المجتمعات الزراعية المحيطة.
اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases ، على تحليل عينات تم جمعها خلال صيف عام 2023 من 189 قارضًا تنوعت بين فئران الغزلان وفئران الحقول والسناجب المخططة.
وكشفت النتائج أن حوالي 30% من القوارض أظهرت إصابات سابقة بالفيروس، بينما أظهرت 10% إصابات نشطة وقت الدراسة.
يُعتبر فيروس "سين نومبري" السلالة الأكثر ارتباطًا بمتلازمة هانتا الرئوية (HPS)، التي تُعد الشكل الأبرز لمرض هانتا في الولايات المتحدة.
وتسبب المتلازمة أعراضًا تشبه الإنفلونزا، تتطور بسرعة مقلقة لتشمل صعوبات تنفسية خطيرة وإصابات شديدة لأنسجة الرئة، كما تؤدي إلى تراكم السوائل في الجهاز التنفسي، مما يزيد من خطر التلف الحاد للرئتين والقلب.
ستيفاني سيفرت، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة، أعربت عن دهشتها من مدى انتشار الفيروس محليًا وقلة البيانات المتوفرة عن الشمال الغربي للولايات المتحدة.
وأكدت أن البحث حول هذا الفيروس ما زال في مراحله الأولى لفهم طرق انتشاره وتعقيداته ضمن تجمعات القوارض الإقليمية.
ورغم خطورة فيروس "أنديز"، المرتبط بتفشي السفينة السياحية "MV Hondius"، والذي يمكنه الانتقال بين البشر، إلا أن "سين نومبري" لا ينتقل بالعدوى المباشرة بين الأشخاص، بل غالبًا ما يصيب البشر عن طريق استنشاق جزئيات دقيقة من بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة.
من الجدير بالذكر أن فيروس "سين نومبري" ظل نادر الحدوث منذ اكتشافه لأول مرة في عام 1993 بمنطقة "فور كورنرز" في الولايات المتحدة، حيث جرى تسجيل 864 حالة إصابة فقط بين عامي 1993 و2022، منها 109 حالات تم توثيقها في ولايات أيداهو وأوريغون وواشنطن.
ويعد هذا البحث خطوة مهمة نحو فهم أكثر عمقًا لانتشار الفيروس وكيفية انتقاله في المنطقة. كما يقدم دليلًا وقائيًا مهمًا لسكان المناطق الريفية والزراعية.
وفي تصريحها لموقع فوكس ديجيتال نيوز ، أوضحت الدكتورة سونيا بارتولومي، أخصائية أمراض الرئة والرعاية الحرجة في مركز UT Southwestern الطبي بمدينة دالاس، أهمية اتباع الاحتياطات عند التعامل مع الأماكن التي تظهر فيها علامات نشاط القوارض.
إذ إن الكنس أو استخدام منفاخ الهواء قد يساهمان في رفع جزئيات الفيروس إلى الهواء وزيادة خطر الإصابة به. بدلاً من ذلك، يُنصح باستخدام طرق تنظيف رطبة للحد من التعرض لهذه الجزئيات.
كما أكدت الدراسة على أهمية تكثيف الجهود لمراقبة انتشار فيروس هانتا في المنطقة الشمالية الغربية الزراعية من المحيط الهادئ، إضافة إلى تقييم معدلات تعرض السكان له ودراسة تأثير العادات البشرية على رفع أو تقليل مستوى هذا الخطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض