لماذا يواصل المعدن الأصفر صعوده؟
أكد عبدالعال يوسف سليمة ، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ ، أن إرتفاع أسعار الذهب لا يرتبط بعامل واحد فقط، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين التوترات الجيوسياسية وسياسات البنوك المركزية العالمية.
وأوضح " سليمة " فى تصريح خاص لبوابة الوفد : أن الأزمات والحروب تدفع المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن بشكل فورى ، بينما تمثل سياسات الفائدة وطباعة النقود العامل الأكثر استدامة في دعم الأسعار على المدى الطويل.
وأشار إلى أن العلاقة بين الذهب وسعر الفائدة الحقيقية علاقة عكسية .. فكلما ارتفعت الفائدة الحقيقية اتجه المستثمرون إلى الادخار البنكى ، بينما يؤدي انخفاضها أو تحولها إلى السالب إلى زيادة الإقبال على الذهب كوسيلة لحفظ القيمة في مواجهة التضخم.
وأضاف : أن التوسع الكبير فى شراء الذهب من قبل البنوك المركزية، خاصة في دول مثل الصين والهند وروسيا، يعكس توجهاً استراتيجياً لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكى ، وهو ما يعزز الطلب العالمى على المعدن النفيس ويدعم أسعاره.
وفيما يتعلق بعلاقة الذهب بالدولار، فأوضح : أنها تاريخياً عكسية، لكنها قد تتحول إلى علاقة طردية خلال الأزمات، حيث يلجأ المستثمرون إلى الأصلين معاً كأدوات تحوط. أما في السوق المصرى .. فترتبط أسعار الذهب مباشرة بسعر صرف الدولار، مما يجعل أى ارتفاع في العملة الأمريكية ينعكس فوراً على الأسعار محلياً.
وعن أفضل وسائل الإستثمار ، أشار إلى أن الذهب المادي يظل الخيار المفضل لدى المصريين لما يوفره من أمان نفسى وسهولة فى التسييل، بينما تمثل صناديق الذهب خياراً مرناً لمن يرغب في الاستثمار دون تحمل مخاطر التخزين.
وأكد : أن الذهب لا يحمى فقط من التضخم، بل يعد أداة أساسية للحفاظ على الثقة فى أوقات الاضطراب الإقتصادى ، مشدداً على أنه يظل الملاذ الآمن الأهم للحفاظ على القوة الشرائية على المدى الطويل، مقارنة بالدولار أو العملات الرقمية التي تبقى أكثر عرضة للتقلبات والمخاطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







