رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاتحة خير

تصارعت وتيرة المفاوضات الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وتم الإعلان أمس الأول عن طرح مذكرة تفاهم أولية تقود لاحقًا إلى اتفاق بشأن الملفات الكبيرة، حيث أعلن الرئيس الأمريكى عن أنه تم التفاوض على اتفاق شبه نهائى مع الإيرانيين، قائلًا «نحن بانتظار وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق وقف الحرب بين أمريكا وإيران».

وعبر ترامب فى منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشيال عن إجراء اتصال جيد مع قادة ومسئولين فى مصر وباكستان والسعودية والإمارات وقطر وتركيا والبحرين بشأن المفاوضات الجارية مع الجانب الإيرانى، ويشمل الاتفاق إنهاء الحرب ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز بدون رسوم أمام الملاحة البحرية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مسئولين إيرانيين أن إيران وافقت على مذكرة تفاهم تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات وضمان حرية الملاحة الكاملة فى مضيق هرمز دون فرض أى رسوم للعبور، كما يؤدى الاتفاق إلى الإفراج عن 25 مليار دولار من أصول إيران المجمدة فى الخارج، ويقضى الاتفاق بتأجيل البت فى الملف النووى الإيرانى وترحيله لمرحلة لاحقة، حيث يعد ملف تسليم اليورانيوم المخصب مسألة معقدة وتحتاج إلى وقت كافٍ للتفاوض ومن الممكن فتح باب التفاوض فى الملف النووى خلال 30 يومًا.

وبالتالى يعتقد الجميع أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان بشدة من التوصل إلى اتفاق ومذكرة تفاهم خلال الساعات القادمة وإنهاء الحرب وعودة الملاحة البحرية فى مضيق هرمز، وهو ما يعنى انخفاض أسعار النفط عالميًا، والذى يؤثر على أسعار كافة السلع والمنتجات، كما أن إنهاء الحرب يساعد العالم الذى اختنق اقتصاديًا من جراء الأحداث الجارية. أما الملف النووى الإيرانى فأعتقد أن موافقة إيران على تسليم 440 كيلو جرامًا من اليورانيوم المخصب أو نقله إلى دولة ثالثة هى مسألة وقت فى المقابل تحصل إيران على المليارات المجمدة فى الخارج.

من ناحية أخرى عبرت إسرائيل عن غضبها، حيث نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا نقلت فيه عن مصادر إسرائيلية أن إدارة ترامب تجاهلت إسرائيل بعد أسابيع قليلة من بدء الحرب مع إيران واستبعدتها بشكل شبه كامل من المفاوضات لدرجة أن حكومة نتنياهو اضطرت إلى الحصول على معلومات حول الاتصالات بين واشنطن وطهران عبر قادة ودبلوماسيين فى المنطقة، ومن خلال مراقبة استخباراتية مستقلة للنظام الإيرانى.

وتبين أن وعود نتنياهو بالقضاء على النظام الإيرانى غير دقيقة وغير قابلة للتطبيق، حيث تم تجاهل إسرائيل.. ووجد الجيش الإسرائيلى نفسه متعاقدًا مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتخلى البيت الأبيض عن آماله فى تغيير النظام فى إيران بينما ركز ترامب جهوده على إنهاء القتال فى المنطقة.