رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«السينما وتطبيقات الذكاء الاصطناعي».. أكاديمية الفنون تفتح نقاشا حول مستقبل الإبداع

لقطة من الندوة
لقطة من الندوة

 أقامت أكاديمية الفنون ندوة فكرية وفنية بالغة الأهمية بعنوان "السينما وتطبيقات الذكاء الاصطناعي"، وجاءت هذه الندوة لتناقش جدلية العلاقة بين الفن والتقنية، وتصنع جسرًا معرفيًا يربط بين أصالة الوجدان الإنساني والمستقبل الرقمي، وذلك تحت رعاية كريمة من الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، وبإشراف عام وتنظيم دؤوب من الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، المشرف العام على وحدة المؤتمرات والندوات بالكامل.

شهدت الندوة حضورًا نخبويًا مكثفًا


​شهدت الندوة حضورًا نخبويًا مكثفًا، وتوزعت أعمالها على عدة جلسات علمية وفنية معمقة، بحثت في فلسفة التغير الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على بنية الصورة والخطاب البصري، وتناولت الجلسات محاور رئيسة غطت: ​السينما والذكاء الاصطناعي، وتفكيك آليات صناعة الفيلم الحديث، و​فن الإعلانات والذكاء الاصطناعي، تحت عنوان كيف تُصنع الدهشة البصرية في ثوانٍ معدودة، و​تأثير الذكاء الاصطناعي على الفنون، من خلال قراءة في مستقبل الهوية الإبداعية.

 ​وأثرى النقاش منصة التحدث بآراء وخبرات قامات أكاديمية وفنية بارزة وهم: الأستاذ الدكتور هشام جمال، نائب رئيس الأكاديمية السابق، الذي أكد في كلمته على أن الأكاديمية تمر بمرحلة إنتقالية حاسمة لتعزيز وتدعيم دورها المحلي والدولي، وإستعادة مكانتها التاريخية الكبرى كمؤثر رئيس، وقائد لحركة الإبداع والفنون في المنطقة بأسرها، والأستاذ الدكتور أشرف أحمد، مدير مركز الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية، الذي استعرض الرؤية الاستراتيجية لكيفية تطويع الخوارزميات لخدمة الأفكار الإنسانية، و​الفنان أحمد عبد العليم، صاحب مبادرة "ستاند باي"، والذي قدّم عرضًا عمليًا مبهرًا لمجموعة من التجارب الفنية المنفذة بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، واضعًا الحضور أمام تجليات هذا الدمج الرقمي.
 

​لم تكن الندوة مجرد تنظير فكري، بل تحولت إلى ساحة تفاعلية حية، حيث شهدت مشاركة متميزة من عشرات الطلاب النابغين من جامعة 6 أكتوبر، إلى جانب جمع غفير من باحثي الدراسات العليا وطلاب مختلف الجامعات المصرية، الذين أتوا مدفوعين بشغف إستكشاف المستقبل، كما قدم بعض الطلاب تجاربهم الواعدة في مجال الإخراج السينمائي المستند إلى التقنيات الحديثة، ​وقد حظيت الندوة بزخم علمي كبير بفضل حضور ومشاركة نخبة من أستاذة الأكاديمية الأجلاء، وهم: ​الأستاذة الدكتورة نهلة أبسخرون، مدير وحدة المؤتمرات والندوات)، والأستاذة الدكتورة نيفين خليل، والأستاذ الدكتور أيمن التهامي، و​الأستاذة الدكتورة منى عبد الوهاب، و​الدكتورة أمينة سالم.


​وفي إطار السعي لتحويل الأفكار الفلسفية إلى واقع ملموس يحمي الإبداع ويطوره، تقدمت الأستاذة الدكتورة إيمان مهران بمقترح جوهري نال التأييد، يهدف إلى تقديم منح لدبلوم مهني في الذكاء الاصطناعي، يمنحها مركز الذكاء الاصطناعي بالتعاون والشراكة مع المعهد العالي للسينما، لتكون بمثابة شهادات مهنية معتمدة تُدرس لخريجي الكليات والمعاهد.

​كما أسفرت الندوة عن إتفاقات تنفيذية هامة تشمل، ​إقامة سلسلة من الورش الفنية المشتركة بين مركز الذكاء الاصطناعي ومبادرة "ستاند باي"، الموجهة لدعم الطلاب القادمين من مختلف الجامعات المصرية، وتركز هذه الورش على كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في إخراج الإعلانات والأفلام، مع وضع خط فاصلا يضمن عدم المساس بالروح الإبداعية والإحساس الإنساني الصادق، الذي يظل دائمًا جوهر العمل الفني وقلبه النابض.
وفي تمام الساعة الثالثة عصرًا، أُسدل الستار على فعاليات هذه الندوة الاستثنائية وسط تغطية إعلامية وصحفية واسعة وحضور حاشد من رجال الصحافة والإعلام، وعليه فقد تبرهن من خلال هذا المحفل أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدرته على المحاكاة والتركيب البصري، لا يأتي ليلغي الإنسان، بل ليحفزه على الغوص أعمق في جوهر ذاته، لذا تظل أكاديمية الفنون الحارس الأمين لروح الإبداع، والمنارة التي تبصر المستقبل دون أن تفقد أصالة الهوية الإنسانية.