رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

ما استوقف الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل افتتاح مشروع الدلتا الجديدة منذ أيام يجب أن يستوقفنا أيضًا.. لأن عدم رضاه عن العرض الذى قدمه المسئولون للمشروع أمامه، وبطبيعة الحال عدم رضا المواطنين الذين يشاهدون الحفل.. يستوجب فهم الأسباب الحقيقية التى وراء عدم رضا الرئيس!

ولأن الناس تشكو من ارتفاع أسعار كل شيء.. لأنها بالفعل ارتفعت إلى مستويات لا تتناسب مع الدخول والمرتبات، فى الأشياء الأساسية مثل الغذاء، وفواتير الكهرباء، والمياه، والبنزين.. وحتى كروت شحن الموبايلات وخدمات الإنترنت، وأصبحت كل أمنياتهم كل يوم صباح أن لا يفاجأوا بزيادة جديدة فى قيمة رسوم الخدمات الحكومية من شهادات واستمارات.. ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الناس واقعة تحت ضغط شديد!

طيب ليه زعلان الرئيس؟

والناس تسمع عن أرقام بالمليارات لتكلفة مشاريع لا يرونها فليس كل الناس يسكنون على مقربة من المشاريع، ولا يشعرون بأرباح الاستثمارات التى بالمليارات فى جيوبهم، ولا يظهر تأثيرها على الأسعار، ولذلك يريد الرئيس أن يعرف الناس أين تذهب أموال الدولة؟.. والإجابة من المفترض لدى المسئولين، ويجب توصيلها للمواطنين، فالأوراق أوراقهم والمعلومات معلوماتهم ولكنها محفوظة فى الأدراج والشعب مثل الأطرش فى الزفة لا يعرف شيئًا عن العروسة ولا العريس!

 

مرفوع مؤقتًا من الخدمة

وغالبًا يستشعر الرئيس أن هناك مشكلة فى الاتصال ما بين الجهات الحكومية والمواطنين، ويطالب دائمًا الإعلام فى إظهار حقيقة ما تقوم به الدولة من مشروعات وأعمال.. وهذه ليست المرة الأولى التى يتحدث فيها الرئيس عن هذا الدور المفقود أو الغائب بصفة عامة.. ولكن، وللحق والحقيقة، لا بد أن يكون هناك عمل إعلامى مؤسسى يتحرك وفق استراتيجية محددة لتفعيل التواصل مع الناس، وهذه ليست مسئولية هذا الوزير أو ذاك المدير اللذين يجبران على جدول أعمال محدد وبرنامج زمنى محدد أمام الرئيس فى مثل هذه المناسبات!

 

ذوّق البوصة تبقى عروسة

ولأن الإعلام الخاص الذى يحاول التقرب من الحكومة، ويسعى أن يقنع الناس أنه محسوب عليها، يصدع خلق الله عمال على بطال فى تبرير القرارات الحكومية، بالصوت العالى مرة وبالتهديد مرة وبالمنّ على الناس مرات، فتأتى النتائج عكسية، ويرى الناس أن الحكومة مجرد بوصة والإعلامين يذوقونها لتكون عروسة.. ولذلك تحتاج الدولة إلى إعلام غير مرفوع من الخدمة يعمل لمصلحتها ولا يعمل لمصلحة المطبلتية!

[email protected]