آلاف طلبات التصالح معلقة.. ومواطنون يواجهون أزمة الموافقات المتعددة
في ظل استمرار جهود الدولة لتنظيم ملف البناء وتقنين أوضاع المخالفات، لا يزال قانون التصالح على مخالفات البناء يثير حالة من الجدل داخل الشارع المصري، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من تعقيد الإجراءات وطول مدة إنهاء الطلبات.
ورغم التعديلات المتعددة التي شهدها القانون منذ صدوره لأول مرة عام 2019، فإن شريحة واسعة من المواطنين ترى أن التطبيق العملي لا يزال يواجه عقبات إدارية وبيروقراطية تحول دون تحقيق الهدف الأساسي منه، والمتمثل في التيسير على المواطنين وإنهاء ملف المخالفات بصورة عادلة ومنظمة.
وخلال السنوات الماضية، اعتبرت الحكومة قانون التصالح أحد أبرز الملفات المرتبطة بالحفاظ على الثروة العقارية والحد من البناء العشوائي، إلى جانب تقنين الأوضاع القانونية للمباني المخالفة، إلا أن التطبيق العملي كشف عن تحديات عديدة تتعلق بالمستندات المطلوبة، وتداخل الاختصاصات بين الجهات المختلفة، فضلًا عن المشكلات المرتبطة بالأراضي والأوقاف والاشتراطات التخطيطية القديمة، وهو ما تسبب في تعطيل آلاف الطلبات داخل عدد من المحافظات.
تعقيدات مستمرة في إجراءات التصالح
ولايزال قانون التصالح على مخالفات البناء يواجه العديد من العقبات والتعقيدات التي تؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، رغم مرور سنوات على تطبيقه وإجراء تعديلات متكررة عليه، و آلاف المواطنين يواجهون أزمات حقيقية أثناء إنهاء إجراءات التصالح بسبب كثرة الاشتراطات وتعقيد الموافقات المطلوبة من جهات متعددة، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل الملفات لفترات طويلة دون حسم نهائي.
بعض الحالات تحتاج موافقات متعددة
بعض الحالات تتطلب الحصول على موافقات من أكثر من جهة حكومية، وهو ما يفتح الباب أمام بطء الإجراءات وتعثر إنهاء طلبات التصالح، رغم حاجة المواطنين إلى تقنين أوضاعهم القانونية والاستفادة من الخدمات الرسمية المرتبطة بملفات البناء، و هناك مشكلات قانونية وإدارية مرتبطة ببعض الأراضي والأوقاف القديمة، و المواطنين يتحملون نتائج أزمات وتعقيدات لا علاقة لهم بها، وإنما ترتبط بتشابكات قانونية وقرارات إدارية تراكمت على مدار سنوات طويلة.
وتعاني مناطق كاملة من هذه الإشكاليات، خاصة في دمياط ودمياط الجديدة وجمصة والمنصورة الجديدة، حيث تتداخل القرارات القديمة مع الاشتراطات الحالية، ما يؤدي إلى تعقيد موقف المواطنين الراغبين في التصالح، و القانون شهد أكثر من تعديل منذ عام 2019، إلا أن الأزمات العملية لا تزال قائمة على أرض الواقع، مطالبًا الحكومة بضرورة الاستماع إلى مطالب المواطنين والبرلمان، والعمل على إدخال تعديلات جديدة تسهم في تسهيل إجراءات التصالح وإنهاء حالات التعطل التي تواجه آلاف الملفات بمختلف المحافظات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

