أستاذ علوم سياسية: تعنت إيران يدفع أمريكا لاستخدام القوة الفتاكة لإنهاء الحرب
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن التصريحات الإيرانية تعكس حرص الولايات المتحدة الأمريكية على الحفاظ على هيبتها كقوة عظمى عبر تقديم التهديد كأداة للضغط وفرض الشروط السياسية، مشيراً إلى أن واشنطن توظف أدوات الردع لدفع طهران نحو الرضوخ لشروطها بالرغم من صعوبة تحقيق ذلك على أرض الواقع نظراً للتداعيات الخطيرة التي قد تهدد الأمن والاقتصاد ومستقبل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها.
ولفت عاشور خلال حواره مع فضائية "إكسترا نيوز" إلى وجود تباين واضح في المواقف الأمريكية حيث تعلن واشنطن موافقتها على شروط تفاوض إسلام أباد برفع العقوبات وفك القيود عن الأرصدة الإيرانية المجمّدة بينما تفرض وزارة الخزينة شروطاً وعقوبات جديدة، موضحاً أن طهران تستمد استمرارية امتلاكها لأدوات الردع من الدعم الدبلوماسي والسياسي الذي تقدمه روسيا والصين كقوى دولية تمنع انهيار النظام الإيراني أو تحوله إلى دولة فاشلة في كواليس المشهد الجيوسياسي.
مخاطر اندلاع حرب خماسية القوى والسيناريوهات العسكرية المتوقعة
وشدد الدكتور رامي عاشور على أن أي رد فعل انتقامي من الجانب الإيراني في حال استئناف العمليات العسكرية سيستهدف حلفاء واشنطن في المنطقة وتحديداً دول الخليج العربي، لافتاً إلى أن التحركات الدفاعية الأخيرة المتمثلة في نشر باكستان لأسراب من الطائرات المقاتلة وطائرات الـ F16 والمسيرات في السعودية أسهمت في تأجيل الضربات العسكرية ومحذراً من أن تحول الباكستان من وسيط إلى طرف مباشر سيقود المنطقة نحو مواجهة تصاعدية غير مسبوقة تجمع 5 دول من بينها قوى نووية كبرى كأمريكا وروسيا والصين.
ونوه أستاذ العلاقات الدولية بأن الرئيس دونالد ترامب يعول في مهلة الأيام 3 الممنوحة على تفعيل أدوات الضغط القصوى، مبيناً أن الولايات المتحدة تمتلك احترافية عالية في استخدام القوة الفتاكة والمدمرة التي جربتها تاريخياً في اليابان وعام 2003 في العراق، مضيفاً أن تجدد الحرب لن يسير وفق الأنماط السابقة بل قد يشهد استخدام أسلحة نوعية لحرمان طهران تماماً من القدرة على الرد العسكري وهو السيناريو الكارثي الذي طالما حذرت منه مصر منذ اليوم 1 متمسكة بضرورة تغليب المسارات السلمية والدبلوماسية.
وأفاد بأن تعقيدات المشهد العسكري في الشرق الأوسط تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مشيراً إلى أن جهود الوساطة الإقليمية تسعى جاهدة لفتح قنوات اتصال دبلوماسية بديلة وتجنب الصدامات المسلحة التي قد تؤثر على خطط التنمية الاقتصادية وتغطية ما يفوق 15% من احتياجات الطوارئ وتأمين الممرات المائية الحيوية لحركة التجارة العالمية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض