رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محللة سياسية: بوتين يسعى لحصد مكاسب في الصين تفوق ما ناله ترامب

بوتين وشي
بوتين وشي

قالت رمتان عويطية، المحللة السياسية في قناة “فرانس 24”، إن استقبال بوتين الذي يواجه مذكرة توقيف دولية من المحكمة الجنائية يمثل تأكيداً صينياً على مكانة روسيا في محفل الكبار لتعويض غيابها عن القمة الأمريكية الصينية الأخيرة لافتة إلى أن البروتوكول وفخامة الاستقبال سيوجهان رسالة واضحة حول وزن موسكو في ظل مرحلة دقيقة تشهد تحولاً في موازين القوى لصالح نظام دولي جديد تعد الصين المستفيد الأكبر منه جراء انشغال واشنطن بحرب إيران ومموسكو بحرب أوكرانيا.

وأشارت عويطية إلى أن الكرملين يسعى عبر المتحدث باسمه ديميتري بيسكوف لجني مكاسب استراتيجية تفوق ما حصل عليه الأمريكيون من خلال إطلاق عام للتعاون الروسي الصيني في مجالات التعليم والطب والثقافة واستضافة المعرض المشترك رقم 10 بمشاركة أكثر من 300 شركة روسية بهدف تحقيق اختراق نوعي في قطاع المعادن النادرة ومنافسة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر.

المكاسب الاقتصادية وإحياء مشروع "قوة سيبيريا 2" النفطي

وبين التقرير أن المحادثات ترتكز على إحياء مشروع أنابيب النفط والغاز الضخم "قوة سيبيريا 2" الممتد من سيبيريا إلى الصين عبر منغوليا بسعة 50 مليار متر مكعب والذي تعثر تنفيذ بروتوكوله الموقع عام 2025 بسبب الخلافات على أسعار الغاز وسياسة تنويع الواردات الصينية السابقة قبل الإطاحة بنظام مادورو في فنزويلا واندلاع أزمة مضيق هرمز الحالية التي هددت إمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت أن إحياء مشروع "قوة سيبيريا 2" يمنح بكين تأميناً استراتيجياً كاملاً لإمدادات الطاقة ويمنحها القدرة على الصمود طويلاً أمام انسداد مضيق هرمز وتحقيق مكاسب على حساب واشنطن في حين يعوض موسكو عن خسائر أنبوب "نورد ستريم" إلى أوروبا ويغطي العجز المالي في ميزانيتها الناتج عن العقوبات الغربية وحرب أوكرانيا ولتضيف هذه الخطوة مرونة تبلغ 15% في هيكل إمدادات الطاقة الآسيوية البديلة.

وكان تقرير لفضائية "فرانس 24" قد أفاد بأن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين برفقة وفد اقتصادي ووزاري رفيع المستوى تحمل دلالات رمزية وسياسية بالغة الأهمية لكونها تأتي بعد 4 أيام فقط من القمة المغلقة بين دونالد ترامب وتشي جين بينغ مشيراً إلى أن العاصمة الصينية تحولت إلى قبلة لقادة العالم ومحور للتوازن الدولي يجسد رغبة بكين في لعب دور الأخ الأكبر لضمان الاستقرار العالمي وسط الحروب والأزمات الراهنة.

اقرأ المزيد..