رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز لمن نذر ذبيحة أن يبيعها ويتبرع بثمنها لإحدي المصالح العامة؟

الشيخ محمد سيد سلطان
الشيخ محمد سيد سلطان شيخ الجامع الأزهر

يسأل الكثير من الناس عن  هل يجوز لمن نذر ذبيحة أن يبيعها ويتبرع بثمنها لإحدي المصالح العامة؟  فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان شيخ الجامع الازهر الشريف وقال لا يجوز. الأصل في نذر الذبيحة (المنصوص على تعيينها) أن يتم ذبحها وتوزيع لحمها على الفقراء والمحتاجين، ولا يصح بيعها واستبدال ثمنها بأموال للمصالح العامة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أوجب الوفاء بما نذره الإنسان بعينه.

و وقد أوضحت الفتاوى الشرعية الضوابط التالية في هذا الشأن:

  • حرمة بيعها أو استبدالها: لا يجوز للمكلف بيع الذبيحة التي حددها في نذره واستبدال ثمنها بشراء لحم أو التبرع بقيمتها في غير مصرفها الأصلي (الفقراء والمحتاجين).
  • مصارف النذر: النذر الذي يكون لله أو للفقراء والمساكين يُصرف في مصارف الزكاة، ولا يجوز للناذر أو لأهل بيته الأكل من لحم هذه الذبيحة إذا كان النذر مطلقاً للفقراء.
  • تبديل الذبيحة إلى ما هو أفضل: استثناءً، يجوز للناذر تبديل الذبيحة بنوع آخر إذا كان أفضل وأغلى ثمناً، كأن يبدل "الخروف" بـ "بقرة"؛ لأن ذلك أشد نفعاً للفقراء.
  • النية في النذر: إذا كان الناذر يقصد عند نذره توزيع الطعام عموماً أو التصدق بأموال، فله حينئذٍ إخراج القيمة على هيئة أموال وتوزيعها على المحتاجين وفاءً لنذره.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.