رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ورطة تكتيكية تضرب النصر قبل ديربي الحسم أمام الهلال

النصر السعودي
النصر السعودي

وجد البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، نفسه فجأة في موقف لا يحسد عليه، وسط ورطة حقيقية قد تكلف فريقه غاليًا في معركة اللقب المرتقبة أمام غريمه التقليدي الهلال، في أكثر توقيت حساس وحاسم في مسيرة النصر هذا الموسم، وقبل ساعات قليلة من صافرة البداية التي ستُطلق واحدة من أعنف وأهم مباريات الدوري السعودي للمحترفين،

فالمواجهة التي ستجمع الفريقين مساء اليوم الثلاثاء على ملعب "الأول بارك" بالعاصمة الرياض، لم تكن مجرد ديربي عادي عابر، بل هي بمثابة "المباراة النهائية" للموسم الحالي، حيث يتصدر النصر جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 82 نقطة من 32 مباراة، وهي نقاط تقربه خطوة واحدة فقط من التتويج الرسمي باللقب الغالي، شرط أن يحقق الفوز اليوم أمام غريمه الأزلي.

على الجانب الآخر، يحتل الهلال المركز الثاني برصيد 77 نقطة، لكن مع وجود مباراة مؤجلة له، ما يعني أن خياراته صارت محدودة جدًا: الفوز فقط هو الذي سيبقي حظوظه في المنافسة حية، وأي تعثر اليوم سيعلن عمليًا تتويج النصر باللقاء قبل نهاية المسابقة.

لكن الأمور لم تكن لتسير بهذه البساطة في معسكر النصر، حيث فوجئ جيسوس بورطة كبرى جعلته يغير حساباته في اللحظات الأخيرة، ويعلن بشكل غير مباشر عن أزمة تكتيكية قد تكون الفيصل في هذه القمة الحاسمة.

فقد تأكد بشكل رسمي غياب لاعبين أساسيين ومؤثرين عن تشكيلة النصر، وعلى رأسهم عبدالله الخيبري، متوسط الميدان المحوري، بالإضافة إلى البرازيلي المبدع أنجيلو غابريال، وذلك بداعي الإصابة التي منعتهما من المشاركة في المران الأخير للفريق، ليجبرهما جيسوس على متابعة المباراة من المدرجات أو غرفة الملابس.

ويُمثّل غياب الثنائي ضربة موجعة لفريق العاصمة، خاصة وأن الخيبري كان يمثل أحد الأعمدة الأساسية في التوازن بين خط الدفاع والهجوم، ويُعرف بقدرته على قطع الكرات والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، بينما كان أنجيلو يمثل خيارًا هجوميًا مميزًا على الأطراف، يجيد المراوغة والاختراق وصناعة الفرص.

وبحسب التقارير الإعلامية الرياضية الصادرة عن العاصمة، فإن المدرب البرتغالي فكر في البداية في الاعتماد على سعد الناصر، لاعب الوسط البديل، لشغل مركز المحور إلى جانب الكرواتي المخضرم مارسيلو بروزوفيتش، خاصة وأن الناصر خاض بعض التجارب في هذا المركز في المباريات الماضية وأظهر مستويات مقبولة.

لكن يبدو أن تلك التجربة لم تقنع جيسوس بشكل كامل في التدريبات الأخيرة، ليقرر في الساعات الماضية خيارًا آخر أقل توقعًا وأكثر جرأة، ربما يكون مفاجئًا للخصم قبل أن يكون ورطة لفريقه.

فقد استقر المدرب البرتغالي في النهاية على الدفع باللاعب أيمن يحيى في مركز المحور إلى جانب بروزوفيتش، لتعويض غياب الخيبري وأنجيلو معًا في آن واحد. وهو قرار يحمل الكثير من المغامرة التكتيكية، ذلك أن أيمن يحيى يُعرف بقدراته الهجومية وسرعته ومراوغاته، وليس بصلابته الدفاعية أو قدرته على تغطية المساحات الواسعة في خط الوسط كلاعب "محور" صلب.

دفع أيمن يحيى في هذا المركز سيمنح النصر ميزة نسبية في المرتدات الهجومية السريعة، إذ سيتمكن من الانطلاق بالكرة بين الخطوط والربط مع الثنائي رونالدو وماني أو كومان بطريقة أسرع. لكن العكس صحيح أيضًا، فسيكون خط الوسط النصراوي مكشوفًا دفاعيًا بشكل أكبر، خاصة في حال شن الهلال هجمات مرتدة سريعة يقودها بنزيما ومالكوم وسالم الدوسري، والذين يمكن لأي مساحة خلف المحور أن تكون قاتلة لآمال النصر.

كما أن الاعتماد على بروزوفيتش وحده في حماية خط الدفاع سيكون عبئًا كبيرًا على اللاعب الكرواتي، الذي سيحتاج لمساندة مستمرة من أيمن يحيى، وهو أمر ليس من طبيعة اللاعب السعودي الشاب بشكل رئيسي.