عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سناب شات تُطلق إعلانات ذكاء اصطناعي تفاعلية داخل المحادثات

سناب شات
سناب شات

 دخلت سناب شات مرحلة جديدة كليًا في عالم الإعلان الرقمي، إذ كشفت عن صيغة إعلانية مبتكرة تحمل اسم AI Sponsored Snaps، تتيح للمستخدمين التفاعل المباشر مع وكلاء الذكاء الاصطناعي الخاصين بالعلامات التجارية من داخل تبويب المحادثات في التطبيق. 

 هذه الخطوة لا تُمثّل مجرد تحديث لنموذج إعلاني قائم، بل تُعيد رسم الحدود بين الإعلان والتجربة التفاعلية بشكل جذري.

سناب شات.. من الإعلان الساكن إلى المحادثة الحية:

 في السابق، اقتصرت Sponsored Snaps على كونها إعلانات ثابتة تظهر ضمن واجهة التطبيق، أما الآن، فبإمكان المستخدم أن يسأل، يستفسر، يحصل على توصيات مخصصة، ويتفاعل مع العلامة التجارية في الوقت الفعلي، كل ذلك دون مغادرة شاشة المحادثة، الإعلان لم يعد يقاطع المستخدم، بل أصبح جزءاً من حواره اليومي.

 والأرقام تتحدث بوضوح؛ فقد أثبتت Sponsored Snaps بصيغتها التقليدية أنها تُحقق معدلات تحويل أعلى بنسبة 22 بالمئة، وتكلفة أقل للإجراء بنحو 20 بالمئة مقارنة بغيرها من الصيغ الإعلانية، فكيف سيكون الوضع حين يصبح الإعلان نفسه محادثة ذكية؟

منصة بمليار مستخدم وزخم هائل:

 تمتلك سناب شات قاعدة مستخدمين تقترب من المليار شخص شهرياً، فيما تجاوز عدد الرسائل المُرسلة عبر المنصة حاجز 950 مليار رسالة في الربع الأول من عام 2026 وحده. 

 علاوة على ذلك، تجاوز عدد من تفاعلوا مع روبوت الدردشة My AI نصف مليار مستخدم، مما يعني أن قاعدة المستخدمين المهيأين للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق كبيرة وجاهزة.

 تطلق الشركة هذه الميزة مبدئياً في مرحلة ألفا بالتعاون مع شركة Experian، المتخصصة في الخدمات المالية وتقارير الائتمان، التي ستستخدم الصيغة الجديدة لتقديم محتوى تثقيفي حول الائتمان المالي بأسلوب محادثة طبيعية ومألوفة.

لماذا تراهن سناب شات على الإعلان التحادثي؟

 الإجابة بسيطة في جوهرها، المحادثة هي المكان الذي يعيش فيه الاهتمام فعلاً، يُشير أجيت موهان، المدير التنفيذي للأعمال في سناب، إلى أن المحادثة باتت أكثر الفضاءات الإعلانية قيمة في العصر الرقمي، وأن الذكاء الاصطناعي يُعجّل من وتيرة اتخاذ القرارات الشرائية داخل هذه المحادثات، ما يحدث هنا يعكس تحولاً صناعياً شاملاً؛ البحث أصبح تحادثياً، ورحلة العميل أصبحت ديناميكية، والإعلانات الثابتة باتت تبدو غير متسقة مع طريقة تفاعل المستخدمين اليوم.

 الانتقال إلى الإعلان التحادثي لا يعني فقط تغيير الصيغة، بل يتطلب إعادة تفكير كاملة في الاستراتيجية، فبدلاً من كتابة عناوين لافتة، يصبح المسوّق مصمم حوار، وبدلاً من الاعتماد على الانطباعات والنقرات، تصبح عمق المحادثة ونية الشراء المؤشرات الأهم للقياس.

 وكيل الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة لا يُمثّل مجرد أداة تقنية، بل هو نقطة تماس حقيقية بين العلامة التجارية والمستخدم، يحمل صوت الشركة وقيمها في كل رد وكل توصية، هذا يرفع مستوى المسؤولية أمام الشركات، ويضع الدقة والموثوقية وسلامة العلامة التجارية في مقدمة الأولويات.

 ما تفعله سناب شات اليوم ليس محاولة للاستعراض التقني، بل رهان محسوب على أن مستقبل الإعلان يكمن في المحادثة لا في الصورة. المسوقون الذين سيستوعبون هذا التحول مبكراً، ويُحسنون تصميم تجارب تحادثية مفيدة وجديرة بالثقة، هم من سيحصدون أكبر قيمة من هذه الموجة قبل أن تصل إلى مرحلة التشبع.