رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إسرائيل توسّع نطاق عملياتها بالجنوب اللبناني وتصل لعمق غير مسبوق قرب بيروت

جنوب لبنان
جنوب لبنان

قال أحمد سنجاب مراسل القاهرة الإخبارية، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان تشهد تصعيدًا متسارعًا، حيث ارتفع عدد الأهداف من نحو 40 هدفًا أمس إلى 50 هدفًا اليوم، بالتوازي مع إصدار أوامر بإخلاء 9 بلدات جديدة في الجنوب اللبناني.

التطورات على الأرض تعكس توسعًا لافتًا في نطاق العدوان

وأوضح «سنجاب» أن التطورات على الأرض تعكس توسعًا لافتًا في نطاق العدوان، مشيرًا إلى أن القصف لم يعد مقتصرًا على المناطق الحدودية، بل امتد إلى بلدات شمال نهر الليطاني وصولًا إلى مناطق أعمق في الجنوب، ما يعكس تغييرًا في طبيعة العمليات العسكرية.

وأضاف أن بعض البلدات المستهدفة، مثل دير الزهراني، تقع على بعد يقارب 60 مترًا من العاصمة بيروت، معتبرًا أن ذلك يشير إلى مدى التوغل في العمق اللبناني، رغم غياب وجود بري مباشر لجيش الاحتلال، واعتماده على السيطرة النارية الكثيفة.

وأشار «سنجاب» إلى أن القصف أدى إلى إخلاء واسع لبلدات عدة مثل الدوير وعبه وجبشيت وحبوش والزرارية، التي شهدت سقوط قتلى وجرحى خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن هذه المناطق باتت تحت ضغط عسكري شديد نتيجة الغارات المتواصلة.

خبير عسكري: التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مستمر والهدنة «هشة» دون أفق لحل قريب

على صعيد متصل، أكد العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان رغم إعلان الهدنة تعكس فشل تحقيق الأهداف العسكرية حتى الآن، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تؤمّن الشمال الإسرائيلي، ولا تزال تواجه عمليات متطورة داخل الجنوب اللبناني.

وأوضح بالوكجي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن وتيرة الضربات الجوية، التي تصل إلى عشرات الغارات يوميًا، تأتي في إطار تصعيد متبادل، قائلًا: «كل الأطراف لديها مصلحة في التصعيد، رغم الأزمة الإنسانية الحادة والتهجير الذي يشهده الجنوب اللبناني»، لافتًا إلى أن الهدنة الحالية هشة وقابلة للانهيار في أي وقت.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية بوساطة أمريكية تمثل خطوة لكسر الجمود، لكنها تواجه تحديات كبيرة، موضحًا: «الدولة اللبنانية لا تمتلك أوراقًا كافية على طاولة التفاوض، كما أن هناك تعقيدات مرتبطة بمواقف حزب الله، ما يجعل الوصول إلى نتائج عملية أمرًا صعبًا».

وشدد «بالوكجي» على أن استمرار الخروقات العسكرية سيعرقل أي مسار سياسي، قائلًا: «لا يمكن أن تنجح المفاوضات في ظل غياب استقرار ميداني حقيقي»، متوقعًا استمرار جولات العنف والتصعيد خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الوضع في الجنوب اللبناني مفتوحًا على كافة الاحتمالات.