رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عماد الدين حسين: إيران تتبع «الإنهاك التفاوضي» في مواجهة واشنطن

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن الورقة التفاوضية الأمريكية الإيرانية الأولى التي جرى تداولها قبل أيام تضمنت ملامح تتعلق برفع تدريجي للعقوبات والحصار عن الموانئ الإيرانية، مقابل تخفيف القيود المتعلقة بمضيق هرمز، على أن يتم لاحقًا الانتقال إلى مناقشة الملف النووي.

وأوضح «حسين»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الورقة الثانية التي تحدثت عنها تقارير إعلامية دولية مثل «وول ستريت جورنال»، لم تتسرب تفاصيلها حتى الآن، مرجحًا أنها أكثر تطورًا من سابقتها، في إطار سياسة «التدرج التفاوضي» التي تتبعها إيران، مضيفًا أن طهران تعتمد على تقديم تنازلات محسوبة وبطيئة، مستفيدة من خبراتها السابقة في التفاوض مع الولايات المتحدة، والتي شهدت حالات من التوتر والتراجع المفاجئ في الاتفاقات، ما دفعها إلى تبني نهج يقوم على «الإنهاك التفاوضي».

وتابع أن هذا النهج يتعارض مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يميل إلى إبرام صفقات سريعة وواضحة، وهو ما يفسر حالة التوتر والإحباط التي تظهر في مواقفه تجاه الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن استمرار هذا المسار التفاوضي المعقد قد يقود إلى أحد سيناريوهين، إما تصعيد أمريكي واسع، أو استمرار حالة الجمود التي تبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات متباينة.

روبرت باتيلو عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي: ترامب موهوم وخسر الحرب أمام إيران

على صعيد متصل، قال روبرت باتيلو، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن تصريحات دونالد ترمب بشأن “محو” الجيش الإيراني تعكس – بحسب وصفه – خطابًا تصعيديًا يثير قلق المعارضين داخل الحزب الديمقراطي، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وربما ردود فعل إيرانية تُورّط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أعمق في الصراع.

وأضاف باتيلو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"،  أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية مؤثرة، ما يجعل أي تصعيد واسع النطاق محفوفًا بالمخاطر، مشيرًا إلى أن رد طهران قد يشمل استهداف بنى تحتية حيوية في دول بالمنطقة مثل قطر والسعودية وإسرائيل، إلى جانب تهديد منشآت الغاز الطبيعي وخطوط الإمداد الحيوية.

وأكد عضو الحزب الديمقراطي أن اتساع رقعة المواجهة قد يؤدي إلى تعطيل ممرات مائية استراتيجية مثل خليج عمان، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويقود إلى حالة من الركود أو الأزمات الاقتصادية، لافتًا إلى أن هذه السيناريوهات تجعل من التصعيد خيارًا شديد الخطورة على جميع الأطراف.

وأشار باتيلو إلى أن الإدارة الأمريكية ستجد صعوبة في إقناع الشعب الأمريكي بأنها تحقق “انتصارًا” في مثل هذه الحرب، في ظل تعقيدات المشهد وقدرات الخصم، مؤكدًا أن التقديرات داخل الحزب الديمقراطي تميل إلى أن أي تصعيد إضافي لن يكون في صالح الولايات المتحدة، بل قد يزيد من كلفة الصراع سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

ترامب مستاء من تصريحات الإيرانيين.. هل يعود إلى الحرب؟

من جانبه، قال إريك براون، المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري الأمريكي، إن تصريحات دونالد ترمب بشأن عدم رضاه عن المواقف الإيرانية تعكس التزامًا واضحًا من جانب البيت الأبيض بحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية “ستفعل كل ما هو ضروري” لضمان أمن شركائها وقواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.

وأضاف براون، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"،  أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد مناورة سياسية أو تكتيك تفاوضي، بل هو جزء من “عملية طويلة المدى” تشارك فيها الولايات المتحدة منذ فترة، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف أمنية وعسكرية واضحة، في ظل استمرار التوتر مع إيران.

وأكد المحلل الجمهوري أن القوات التقليدية للولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها، حققت “نجاحات ملموسة” خلال هذه المرحلة، وهو ما يفسر – بحسب قوله – اقتراب هذه العمليات من نهايتها، رغم استمرار التحديات في بعض المناطق، لافتًا إلى أن هذه النجاحات تعزز موقف واشنطن في أي مسار تفاوضي محتمل.

وأشار براون إلى أن البيت الأبيض يسير في مسار مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والاستعداد للتفاوض، لكن دون تقديم تنازلات تمس أمنه القومي، مؤكدًا أن الرسالة الأمريكية واضحة في هذا السياق، وهي الاستمرار في حماية الحلفاء وردع أي تهديدات، بالتوازي مع إدارة الأزمة بحسابات استراتيجية دقيقة.