هل نظام الطيبات يعالج الأمراض المزمنة؟.. تجارب فنانين تقلب التوقعات
عاد "نظام الطيبات" للطبيب الراحل ضياء العوضي، ليتصدر النقاشات مجددًا، بعد أن كشف عدد من النجوم عن تجاربهم الشخصية مع هذا النظام الغذائي الذي أثار جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، وتزامن هذا الاهتمام مع إعادة تداول مقاطع ومحتوى رقمي كان يقدمه الراحل عبر منصاته المختلفة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول فعالية النظام، وحدود تأثيره، ومدى استناده إلى أسس علمية واضحة.
جاءت شهادات الفنانين لتضيف بعدًا إنسانيًا وتجريبيًا للنقاش، حيث لم تقتصر على مشاركة النتائج للجمهور، بل تضمنت تفاصيل دقيقة حول معاناتهم الصحية قبل اتباع النظام، والتحولات التي طرأت على حياتهم بعد الالتزام به، وهو ما أعاد تسليط الضوء على مفهوم "الطب البديل" وتأثيره في حياة البعض.

تجربة علي الحجار مع نظام "الطيبات"
كشف الفنان علي الحجار عن التزامه بنظام "الطيبات"، مؤكدًا أنه لم يلتقِ بالطبيب الراحل من قبل، لكنه اعتمد بشكل كامل على الإرشادات التي كان يقدمها عبر منصاته المختلفة، وجاءت تصريحاته بالتزامن مع حضوره عزاء الراحل، الذي أُقيم مساء السبت 25 أبريل في مسجد الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة، حيث حرص على تقديم واجب العزاء لأسرة الطبيب.
وقال علي الحجار : "أنا عمري ما قابلته أنا ماشي على النظام بتاعه بقالي 11 شهر وخفيت من حاجات كتير جدا الله يرحمه فجيت طبعا لأنه بعد ربنا كان ليه فضل عليا في حاجات كتير".
وفيما يتعلق بفقدان الوزن، أوضح: "هو النظام مش بيخسس حد كان عندي مشاكل كتير في صحتي والحمد لله تعافيت بسرعة في خلال 3 شهور".
وأشار الفنان علي الحجار إلى أنه كان يعاني من مشكلات صحية متعددة، من بينها آلام في العمود الفقري وارتجاع في المريء، مؤكدًا أن التزامه بالنظام ساهم في تحسن ملحوظ في حالته الصحية، مع اختفاء شبه كامل لتلك الأعراض بمرور الوقت، كما شدد على أنه لم يكن يسعى لإنقاص وزنه بقدر ما كان يبحث عن تحسين حالته الصحية العامة.
"تحسن ملحوظ وزيادة النشاط".. دينا تشيد بنظام الطيبات
أعلنت الفنانة والراقصة دينا في وقت سابق التزامها بنظام "الطيبات"، وظهرت مع الطبيب الراحل في بث مباشر عبر صفحته على "فيسبوك" في يناير 2025، حيث تحدثت عن تجربتها بشكل تفصيلي.
وقالت دينا إنها كانت تعاني من مشكلات صحية متعددة، من بينها القولون، وظهور حبوب في الوجه، واحمرار الجلد، بالإضافة إلى آلام في الركبة اليمنى، مشيرة إلى أنها استشارت طبيبًا أخبرها بإمكانية تطور الحالة إلى خشونة تتطلب علاجًا طبيعيًا، وهو ما دفعها للبحث عن حلول بديلة.
وأوضحت أنها لاحظت تحسنًا تدريجيًا بعد التوقف عن تناول الدقيق، مؤكدة أن آلام الظهر والساق اختفت عند الاستيقاظ من النوم، وهو ما شجعها على الاستمرار في النظام.
كما تحدثت عن التغيرات الجسدية قائلة إن شكل الجسم أصبح أكثر تماسكًا، وإن البعض لاحظ فقدانها للوزن دون تغير كبير في الميزان، إلى جانب تحسن واضح في مظهر البشرة دون اللجوء إلى مستحضرات تجميل مثل الفيلر.
وأضافت أنها أصبحت تنام بشكل منتظم لمدة 8 ساعات يوميًا، مع ارتفاع ملحوظ في قدرتها على التحمل البدني خلال التمارين، حيث تمكنت من أداء تدريبات تصل إلى 5 ساعات دون شعور بالإرهاق، إلى جانب اعتمادها على وجبة واحدة يوميًا.
ولم تقتصر النتائج على الجانب الجسدي فقط، بل امتدت إلى الحالة النفسية، حيث أشارت إلى تحسن ملحوظ في حالتها المزاجية، وانخفاض تساقط الشعر، مؤكدة أن النتائج بدأت في الظهور خلال 3 أسابيع، بينما احتاجت بعض المشكلات، مثل القولون، إلى نحو 3 أشهر للتحسن.
ألفت عمر: رحلة طويلة مع الأنظمة الغذائية قبل "الطيبات"
كشفت الفنانة ألفت عمر عن تفاصيل تجربتها مع نظام "الطيبات" من خلال منشور مطول عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، استعرضت فيه رحلتها الممتدة مع الأنظمة الغذائية المختلفة.
وأوضحت أنها خاضت على مدار ما يقرب من 20 عامًا تجارب متعددة مع الحميات الغذائية، بدءًا من الأنظمة التقليدية، وصولًا إلى أنظمة حديثة مثل الكيتو، في محاولة مستمرة لتحسين حالتها الصحية والتخفيف من مشكلاتها المزمنة، إلا أن النتائج لم تكن مستقرة.
وأكدت ألفت عمر أنها كانت تعاني قبل اتباع النظام من مجموعة كبيرة من الأعراض الصحية، شملت مشكلات في الجهاز الهضمي والقولون العصبي، واضطرابات في المعدة، بالإضافة إلى التهابات مزمنة في الجيوب الأنفية.
كما أشارت إلى معاناتها من آلام في المفاصل والركبة والظهر، واضطرابات في النوم، إلى جانب تساقط الشعر وضعف الأظافر، وظهور حبوب في الوجه بشكل متكرر، فضلًا عن تورم الوجه وانتفاخ العينين وجفافهما، والإمساك المزمن، وهي الأعراض التي أثرت بشكل كبير على جودة حياتها اليومية.
جدل مستمر بين التجربة الشخصية والرأي الطبي
ورغم هذه الشهادات الإيجابية من بعض الفنانين، لا يزال نظام الطيبات يثير حالة من الجدل بين المتخصصين، خاصة في ظل غياب دراسات علمية موثقة تدعم فعاليته بشكل قاطع، مقابل اعتماد عدد من متابعيه على التجارب الشخصية كمصدر رئيسي للحكم عليه.
ويؤكد بعض الأطباء أن التجارب الفردية رغم أهميتها، لا يمكن تعميمها، نظرًا لاختلاف طبيعة الأجسام والحالات الصحية، مشددين على ضرورة استشارة الطبيب قبل اتباع أي نظام غذائي، خاصة تلك التي تتضمن تغييرات جذرية في نمط الحياة أو النظام الغذائي.
يبقى نظام الطيبات نموذجًا واضحًا للصراع الدائم بين الطب التقليدي والتجارب البديلة، حيث تتقاطع فيه شهادات التحسن مع التحفظات العلمية، وبينما يرى البعض فيه طوق نجاة من مشكلات صحية مزمنة، يعتبره آخرون مجرد تجربة تحتاج إلى المزيد من البحث والتدقيق، ليظل الحكم النهائي مرهونًا بالدليل العلمي والتجربة الواقعية لكل حالة على حدة.
ما هو نظام الطيبات؟
ارتبط نظام الطيبات بالطبيب الراحل ضياء العوضي، ويقوم على تصنيف الأطعمة إلى "طيبات" تُعد نافعة وتساعد الجسم على التعافي، و"خبيثات" يُعتقد أنها تساهم في الالتهابات والأمراض المزمنة.
ويعتمد النظام على مجموعة من الأفكار المثيرة للجدل، من بينها تجنب تناول الدجاج الأبيض، والابتعاد عن الزيوت النباتية المهدرجة، وتقليل أو منع الحليب السائل، مع الاعتماد على الدهون الطبيعية مثل السمن البلدي، إضافة إلى قواعد غذائية أخرى مثل عدم تناول الفاكهة بعد الطعام.
المسموح والممنوع في نظام الطيبات
يتضمن النظام قائمة بالأطعمة المسموح بها، وتشمل اللحوم الطبيعية غير المصنعة، السمن البلدي والزبدة الطبيعية، بعض أنواع الخضراوات، الخبز الأسمر التقليدي، شرب المياه بكميات كافية، مع التركيز على الأطعمة الطبيعية قليلة التصنيع.
أما الممنوعات أو ما يتم التحذير منه، فتشمل دجاج المزارع، الزيوت النباتية المهدرجة، المخبوزات المصنعة، السكر المكرر، بعض منتجات الألبان، مع التحذير من تناول الفاكهة بعد الوجبات الرئيسية، وكذلك تجنب البطيخ والمانجو.
الأطعمة المسموح بها في نظام الطيبات تشمل: اللحوم البلدية الطبيعية، الكبدة، الأسماك الطازجة، البيض البلدي، السمن البلدي، الزبدة الطبيعية، زيت الزيتون، الخيار، الكوسة، الفلفل، البقوليات، الخبز الأسمر التقليدي، خبز الحبوب الكاملة، الشوفان، المكسرات النيئة، التمر، العسل الطبيعي، الفواكه، المياه، الأعشاب الطبيعية، والقشطة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض