رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فتوى الحج .. "الشؤون الإسلامية" تحذر من التهرب القانوني ويؤكد شروط الاستطاعة

الحج
الحج

قال الدكتور عبد الغني هندي، عضو هيئة الشؤون الإسلامية، إن مخالفة القوانين أو التهرب من السلطات بهدف أداء فريضة الحج لا يجوز شرعًا، مشددًا على أن الالتزام بالنظام والقانون جزء أساسي من الضوابط التي يجب مراعاتها عند أداء الشعائر الدينية.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية في برنامج حديث القاهرة مع الإعلامية هند الضاوي على قناة القاهرة والناس، أن من يتعمد مخالفة القوانين أو التحايل عليها لا يصح له أداء الحج من الناحية الشرعية، لأن الشريعة الإسلامية تفرق بوضوح بين الحلال والحرام وتؤكد على حرمة إلحاق الضرر بالنفس.

المقاصد الشرعية المهمة

وأشار إلى أن الحفاظ على النفس من المقاصد الشرعية المهمة، لافتًا إلى أن بعض الحوادث التي وقعت في سنوات سابقة وأدت إلى وفيات بين المخالفين تعكس خطورة تعريض النفس للهلاك، وهو أمر محرم شرعًا.

وأضاف أن توفر الأمن والقدرة شرط أساسي لوجوب الحج، وفي حال غياب هذه الشروط تسقط الفريضة، موضحًا أن بعض من يسافرون بطرق غير نظامية يكونون قادرين ماديًا، لكنهم يلجأون إلى مبررات غير صحيحة، رغم أن كثيرًا منهم سبق له أداء الفريضة أكثر من مرة.

وانتقد ما وصفه بـ“الاتجار بالشعائر”، داعيًا إلى ضبط أسعار خدمات الحج وتيسير الإجراءات أمام المواطنين، سواء من الجهات الرسمية أو الشركات السياحية، مؤكدًا أن الحج فريضة مشروطة بالاستطاعة ولا يجوز التحايل عليها.

مناسك الحج

والحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وهو من الفروض المعلومة من الدين بالضرورة.

قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وقال سبحانه: ﴿وَأَذِّن فِی ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ یَأۡتُوكَ رِجَالࣰا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرࣲ یَأۡتِینَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِیقࣲ﴾ [الحج: ٢٧].

وقد ورد في السنة النبوية بيان فضله العظيم في كثير من الأحاديث، ومن ذلك ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَجَّ للهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [صحيح البخاري: (١٥٢١)].

وورد أيضا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ، إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوهُ غَفَرَ لَهُمْ» [سنن ابن ماجه: (٢٨٩٢)].

وفي فضل الإنفاق في هذه الرحلة المباركة، فعن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ» [مسند أحمد: (٢٣٠٠)].

شروط الحج

وشروط وجوب الحج: الإسلام والبلوغ، والعقل، والاستطاعة فمن توفر فيه هذه الشروط وجب عليه الحج.

ويُستحب المبادرةُ بأداء هذه الفريضة متى توافرت الاستطاعة.

نصائح وتوجيهات قبل السفر لأداء مناسك الحج

لضمان أداء فريضة الحج أو العمرة على الوجه الأكمل، ينبغي لضيوف الرحمن مراعاة التوجيهات الآتية:

إخلاص النية: يجب أن يقصد المسلم بنسكه وجه الله تعالى، متقربًا إليه بصالح الأعمال في تلك البقاع الطاهرة، محاذرًا من الرياء والمفاخرة؛ ليسلم عمله من الإحباط ويحظى بالقبول.
التوبة الصادقة: على كل من دعاه الله لزيارة بيته أن يخلص التوبة، ويسأل مولاه غفران ذنوبه، ليبدأ عهدًا جديدًا مع ربه، ويعقد معه صلحًا صادقًا لا يحنث فيه.

الاستعداد الروحي: من المهم أن يهيئ الحاج نفسه بصدق، مجددًا نيته، وموجهًا قلبه خالصًا لله رب العالمين.