أبطال الكأس يهددون "الزمالك" قبل نهائي الكونفدرالية.. ثلاثي من الإتحاد يخطف الأنظار
لم تمر ساعات قليلة على تتويج اتحاد العاصمة الجزائري بلقب كأس الجزائر للمرة العاشرة في تاريخه، حتى بدأ الحديث يتحول سريعاً إلى المواجهة المصيرية التي ستجمعه بنادي الزمالك المصري في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، والمقرر إقامته في 9 مايو المقبل بالجزائر العاصمة.
في المباراة النهائية التي أقيمت مساء الخميس على ملعب "نيلسون مانديلا"، نجح اتحاد العاصمة في قلب الطاولة على شباب بلوزداد، وحسم اللقب لصالحه بنتيجة (2-1) في موقعة أظهرت "عنفواناً" و"شراسة" دفاعية هجومية، كشفت عن ثلاثي خطير قد يقلق جماهير الزمالك كثيراً قبل موقعة الجزائر المرتقبة.
ووسط هذه الأجواء الساخنة، تركزت الأنظار على ثلاثة نجوم برزوا بشكل لافت في المباراة النهائية، جعلتهم "محور رعب" قبل المواجهة الحاسمة. فمن هم هؤلاء اللاعبون؟ ولماذا يرون أنهم قادرون على تعقيد مهمة "الفارس الأبيض"؟
1/ إبراهيم بن زازة.. صانع الألعاب الذي يصنع الفارق
إذا كان هناك لاعبٌ واحد يستحق لقب "رجل المباراة" في نهائي كأس الجزائر، فهو إبراهيم بن زازة. لاعب الوسط المهاجم كان في قمة تألقه، ولم يكتفِ بتمرير "البينية" السحرية التي سكنت الشباك عبر زميله درامان كاماغاتي في الدقيقة 22، بل كان أيضاً مصدر الخطر في كل هجمة.
ما يميز بن زازة، إلى جانب مهارته الفائقة، أنه يُجيد قراءة الملعب ويستطيع تحويل الدفاع إلى هجوم في لمح البصر. هذا الأسلوب الذي يعتمد على المرتدات السريعة - الذي أظهره الاتحاد في الكأس - قد يُشكل صداعاً كبيراً لدفاع الزمالك، خاصة في مباراة الذهاب التي ستُلعب خارج أرضه.
2/ أحمد الخالدي: السرعة القاتلة التي لا تُلاحق
شهدت المباراة النهائية أيضاً بروز اسم "أحمد الخالدي"، صاحب الهدف الثاني الذي أضافه قبل صافرة نهاية الشوط الأول. لكن ما يخيف أكثر من تسجيله هو قدرته الرهيبة على شن الهجمات المرتدة.
في استراتيجية اتحاد العاصمة التي تعتمد على التنازل عن الكرة لصالح الخصم، ثم مباغتته بسرعات جنونية، كان الخالدي أحد أبرز المنفذين. مراوغاته وتمريراته الحاسمة في عمق الملعب، جعلت منه "سلاحاً" لا يمكن إغفاله. دفاع الزمالك، الرغم من قوته، قد يجد صعوبة في التعامل مع مثل هذه السرعات إذا حدثت السيناريوهات نفسها في النهائي الأفريقي.
3/ أسامة بنبوت: الحارس الأمين الذي يمنح الطمأنينة الجماعية
لا يمكن الحديث عن "الرعب" دون ذكر الحارس الذي كان سداً منيعاً أمام هجمات شباب بلوزداد. أسامة بنبوت تألق بشكل لافت، ونجح في التصدي لكرات خطيرة، أبرزها تسديدة عبدالرحمن مزيان في بداية الشوط الأول، والعديد من المحاولات الأخرى لمحمد علي بن حمودة وحسين بن عيادة.
ببساطة، بنبوت هو "حائط الصد" الأخير، ومنح فريقه الثقة اللازمة للدفاع عن التقدم طوال الشوط الثاني، وهو ما سيكون مطلوباً في مواجهة الزمالك، الذي يمتلك خط هجومياً متعدد المواهب بقيادة ناصر منسي وكوني. ورغم ذلك، قد يكون الاستقرار الدفاعي الذي يمنحه وجود حارس موهوب مثل بنبوت كفيلاً بإحباط أي هجمة للزمالك.
"كأس الجزائر" كنموذج أولي لمواجهة الكونفدرالية
ما شاهدناه في نهائي كأس الجزائر لا يختلف كثيراً عما سيكون عليه شكل نهائي كأس الكونفدرالية، فاتحاد العاصمة أظهر تكتيكاً واضحاً: ترك الاستحواذ للخصم، والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي تنتهي بتمريرات حاسمة.
هذا النمط التكتيكي نجح في أهم اختبارين (كأس الجزائر ووصولاً لنهائي الكونفدرالية)، مما يعني أن المدرب التونسي ندياي سيعتمد عليه بشكل كبير أمام الزمالك. السؤال الآن: هل مارس معتمد جمال، مدرب الزمالك، سيناريوهات قادرة على تفكيك هذا الأسلوب؟
الزمالك، الذي يعاني هذا الموسم من بطء في خط الوسط الدفاعي خاصة في المباريات الكبيرة، قد يجد نفسه في موقف صعب إذا سمح لثلاثي الاتحاد بالتحرك بحرية في المساحات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض