ماذا تقدم الماتشا مقارنة بالقهوة؟.. باحثون يحددون فوائدها المذهلة
زاد الاهتمام بمشروب "ماتشا لاتيه" بشكل كبير في المقاهي حول العالم، مع تحول الماتشا إلى بديل صحي للقهوة بالنسبة للعديد من المستهلكين في الدول الغربية.

ورغم أن الماتشا تعد من أنواع الشاي الأخضر، إلا أنها تتميز باختلاف واضح عن الشاي الأخضر التقليدي، سواء من حيث طريقة التحضير أو القيمة الغذائية.
يتم إعداد مشروب الماتشا باستخدام أوراق الشاي الأخضر الصغيرة التي تُزرع في الظل وتُطحن بعناية إلى مسحوق ناعم، حيث تُخفق مع الماء الساخن قبل تناولها. ما يجعل المستهلك يستفيد من كامل محتوى الأوراق، بدلًا من الاكتفاء بالمستخلص كما هو الحال في الشاي العادي.
تناول البروفيسور تيم سبيكتور، بالتعاون مع الشيف أندرو كوجيما والمؤسس المشارك لجمعية ZOE جوناثان وولف، موضوع الماتشا في بودكاست ZOE، وأشاروا إلى فوائدها الصحية مقارنة بالقهوة، وفق ما نقله موقع Surrey Live.
وأوضح سبيكتور أن الدراسات العلمية حول الماتشا ما زالت محدودة، وأن أغلب المعلومات المتوفرة ترتكز على دراسات تتعلق بالشاي الأخضر عمومًا وليس بالماتشا خصيصًا نظرًا لحداثة انتشارها في الغرب. وقد لفت النظر إلى أن عملية إنتاجها التقليدية، التي لا تتضمن المعالجة الصناعية المكثفة، تساعد في الحفاظ على مكوناتها الغذائية بشكل أفضل، كما أن الماتشا معروفة بتركيزها العالي من العناصر الغذائية.
أما الشيف أندرو كوجيما، فقد سلط الضوء على محتوى الماتشا من الكافيين ومركب "إل-ثيانين"، الذي يُعرف بقدرته على إبطاء امتصاص الكافيين، وهذا يخلق مزيجًا فريدًا بين منح الشعور بالطاقة والحفاظ على التركيز والهدوء، على عكس القهوة التي تسبب ارتفاعًا سريعًا في النشاط.
من الناحية الصحية، ذكر سبيكتور بعض الدراسات التي أشارت إلى إمكانية تحسين الوظائف الإدراكية لدى كبار السن الذين يستهلكون الماتشا بانتظام، كذلك هناك دلائل أولية تشير إلى دورها المحتمل في دعم الصحة العامة، رغم غياب أدلة قاطعة فيما يتعلق بوقايتها من أمراض كالسرطان أو المساعدة في إنقاص الوزن.
أما من حيث القيم الغذائية، فإن الماتشا تتفوق على القهوة في محتواها من الألياف والبروتينات وبعض المركبات النباتية مثل البوليفينولات والأحماض الدهنية المفيدة، والتي تعمل كمضادات أكسدة تدعم صحة الجسم. كما اعتُبر مركب "إل-ثيانين" أحد أبرز مكونات الماتشا التي قد تساهم في تحسين جودة النوم لدى بعض الأفراد، حيث يبدأ تأثيرها المنشط بالانخفاض تدريجيًا مقارنة بالقهوة.
وفي تقييمه النهائي، أشار سبيكتور إلى أن القهوة تمتلك أساسًا علميًا أقوى فيما يخص الفوائد الصحية. لكنه وصف الماتشا بأنها خيار غذائي رائع لمن لا يستسيغون القهوة أو يسعون لتجربة بديل صحي ومتنوع. وأوصى بإمكانية الجمع بين الاثنين بشكل معتدل، مثل تناول القهوة صباحًا والماتشا مساءً لتقليل تأثير الكافيين مع اقتراب النهاية اليومية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض