بين السطور
بعد أن بلغت القلوب الحناجر من الامهات الباحثات عن النفقة التى تحكم بها دوائر المحاكم لصالح صغارها. ليصبح العناد هو سيد الموقف وتعنت بعض الأباء فى عدم دفع النفقة أو اتخاذهم طرقا ملتوية للهرب من دفع نفقة صغارهم. على اعتبار أنهم أصبحوا فى معية الأم أو الجدة أو أي من أقارب الصغار الذين لا ذنب لهم فى كل ما يشاهدونه من جحود و«مرمطة». فقد شهدت أروقة المحاكم نزاعات لا حصر لها بين قطبى الأسرة الأم والأب عقب الانفصال، ومن هنا يبدأ العنت والعناد بينهما والضحية يكون هؤلاء الأطفال. وهناك مشاهد كثيرة لأمهات معيلات يعانين شظف العيش بعد أن عجزن عن الحصول على نفقة الصغير، وهنا ومنذ ساعات تحركت النيابة العامة ووزارة العدل فى آن واحد ليعلنا وزير العدل المستشار محمود محمود حلمى الشريف والنائب العام عن تصديهما لحصول هؤلاء الصغار على نفقتهم عقب صدور أحكام بتلك النفقة، فقد أكد الوزير قولا وفعلا أن حماية حقوق الأسرة بقوة القانون. فيما أعلنت النيابة العامة أن المستشار محمد شوقى النائب العام قرر إدراج المحكوم عليهم بأحكام جنائية نهائية واجبة النفاذ، لامتناعهم عن سداد النفقات المقضى بها، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول. وتجد أن النيابة العامة تؤكد على هذا الإجراء أعمالًا لحجية الأحكام القضائية، وصونًا لحقوق المحكوم لهم، ولا سيما ما يتصل بحقوق الزوجات والأبناء، باعتبارها من الحقوق التى كفلها القانون، وأحاطها بضمانات خاصة تكفل حمايتها وصونها. وقد أهابت النيابة العامة بالمحكوم عليهم فى تلك القضايا سرعة الوفاء بالمبالغ المقضى بها، تفاديًا لاتخاذ ما يجيزه القانون من إجراءات قانونية أخرى فى مواجهتهم. مؤكدة أن هذا فى إطار اضطلاع النيابة العامة باختصاصاتها الدستورية والقانونية فى تنفيذ الأحكام القضائية، ونجد أن وزير العدل المستشار محمود حلمى الشريف دشن بمحكمة شمال القاهرة. منظومة الربط الإلكترونى لتعليق بعض الخدمات الحكومية المرتبطة بالنشاط المهنى للممتنعين عن أداء دين النفقة، ليؤكد الوزير إن النفقة فى أصلها ليست مجالًا للنزاع، بل التزامٌ مستقر تُقرّه الشرائع وتدعمه القيم والأعراف. مشددًا على أن الحكم واجب النفاذ فى قضايا النفقة يترتب عليه التزام لا يقبل التأجيل أو التعطيل. موضحا أنه لا حديث عن أحكام إلا بتمام نفاذها فنحن اليوم نعمل من أجل صون المجتمع وحقوق الأسرة، وحماية الزوجة، وصيانة حق الزوج، ورعاية مصلحة الطفل، وضمان أمن المجتمع فى إطار دولة القانون. فإذا صدر الحكم دون تنفيذه أصبح حبرًا على ورق، وكيف للأسرة أن توفر قوت يومها إذا تعطلت أحكام النفقة.
وشدد على أن حماية الأطفال والأسرة تمثل أولوية للدولة، وأن القانون لا يخشاه إلا من يسعى إلى مخالفته، مؤكدًا أن الدولة المصرية تحمى مصالح جميع المواطنين، وتدعو كل أطراف دعاوى النفقة داخل المحاكم إلى المبادرة فورًا بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة. لاستقرار الأسرة المصرية. وأكدت وزارة العدل على أن تعليق الخدمات إجراء مؤقت يُرفع فور سداد كامل المديونية وتقديم شهادة براءة الذمة، لحماية حقوق الزوجة والأبناء، وتحقيق الاستقرار المجتمعى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض