رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هَذَا رَأْيِي

 

 

 

ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحى ودمى يا حنينة وكلك طيبة يا رب يخليكى يا أمى.. كلمات كُتبت لتبقى فكم مضى من السنين وما زالت باقية نسمعها من كروان الشرق فايزة أحمد رحمها الله ورحم كاتبها الشاعر الكبير حسين السيد ورحم ملحنها الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب.. ففى كل عام وفى يوم الواحد والعشرين من مارس نحتفل بعيد الأم فمنا من يقدم لها الهدايا ومنا من يترحم على أمه ويقرأ لها أم الكتاب رحمة ونورًا على روحها التى غادرتنا ومازالت تسكن فينا، نسمع صوتها فى كل ركن من أركان الدار..دعاؤها تسمعه أذننا وترتاح معه نفوسنا ضمن هذه الأدعية والتى كنت أسمعها من أمى عليها رحمة الله «روح يا بنى يجعلك فى كل طريق رفيق وفى كل خطوة سلامة».. ولهذا اليوم قصة كان وراءها الصحفيان الكبيران على أمين ومصطفى أمين مؤسسا جريدة أخبار اليوم.. فقد كتب الأستاذ مصطفى أمين فى مقاله اليومى فى جريدة أخبار اليوم والذى كان يُكتب تحت عنوان «فكرة» اقترح الكاتب الكبير تحديد يوم نحتفل فيه بالأُم ونتذكر ما تقدم من تضحيات وعطاء، وذلك بعدما زارته سيدة من سيدات المجتمع وقصت عليه قصتها مع أولادها بعد أن ربتهم وترملت ولم تتزوح وكرست حياتها لتربيتهم ورعايتهم حتى تخرجوا من الجامعات وتزوجوا وفوجئت بأنهم تركوها وحيدة وانصرفوا عنها، فكتب الأستاذ مصطفى أمين المقالة لتحديد يوم نتذكر فيه عطاء الأم ونعبر فيه عن شكرنا لأمهاتنا والتذكير بأفضالها..وعليه تم تحديد يوم الواحد والعشرين من شهر مارس والذى يصادف بداية فصل الربيع ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة..فسلام عليكٍ يا أُمى يا من كنت نورًا وضياء وبركة نعيش ونحيا بفضل بركاتك ودعائك ورضاكِ عنا.. الأم الصالحة هى أمة فهى تعطى دون من وتمنح دون ضجر.. لا تبخل ولا تكل ولا تمل على أبنائها سواء كانوا مطيعين أو عاصين، بارين أو جاحدين قريبين كانوا أو بعيدين فحبها يشمل الجميع وحنانها يسع الكل.. عذابها وتعبها لذة بالنسبة لها طالما كان من أجل راحة وسعادة الأبناء..لا تنتظر رد الجميل أو مقابلًا لعطاء تقدمه.. ما نكتبه عنها فيض من غيض..فالجنة تحت قدميها ويقول رب العزة فى محكم كتابه «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا» (العنكبوت) فهذه الآية الكريمة نزلت فى سعد بن أبى وقاص حين أسلم، فحاولت أمه حمنة بنت أبى سفيان إجباره على ترك الدين بالامتناع عن الأكل والشرب، فأمره الله ببرها رغم كفرها وعدم طاعتها فى كفرها..ويقول الله فى صورة لقمان الآية 14: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}..واسمع لحديث أبو هريرة رضى الله عنه «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسنِ صَحابَتي؟ قال: أُمُّكَ، قال: ثُمَّ مَن؟ قال: ثُمَّ أُمُّكَ، قال: ثُمَّ مَن؟ قال: ثُمَّ أُمُّكَ، قال: ثُمَّ مَن؟ قال: ثُمَّ أبوكَ...نعم الأم هى رمز التضحية والوفاء.حبنا لها لا يضعف ولا يشيخ..حبك يا أمى لا تكفيه العبارات ولا تسعه الكلمات..اليتيم حقا من فقد أمه..

سلام على الأم التى هى أمة، سلام على صانعة الأجيال، سلام على من أعطت فلم تستبق شيئا، سلام على أمى الغالية التى أعطت عطاءً خاصًا أكثر من أى أم..يا من أعطيتنى ما استبقيتى شيئًا.. فنجاحى وتوفيقى ثمرة دعائك.. سلام على الأمهات فى كل زمان ومكان ومن كل عرق ولون..أسعدوا أمهاتكم دومًا بروهم فى حياتهم وترحموا عليهن بعد مماتهن.. وكل عام وأنتم بارون بأمهاتكم رادون لهن جزءًا من أفضالهن مترحمون على روح من غادرونا وسبقونا إلى دار البقاء.

[email protected]