الفلاح يدفع فاتورة الوقود
اﻟﺰراﻋﺔ ﺗﺤﺖ ﺿﻐﻂ اﻟﺘﻜﺎﻟيف وﻏﻼء ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻠﻮح فى اﻷﻓﻖ
أثار الإعلان عن زيادة جديدة فى أسعار المحروقات الجدل بين المزارعين، والتى أضافت عبئًا جديدًا إلى كاهلهم، فمع الارتفاع المتواصل فى أسعار الأسمدة والتقاوى والمبيدات وأجور المعدات الزراعية، تتزايد تكاليف الإنتاج يومًا بعد يوم، ما يدفع الفلاحين للتحذير من تراجع المساحات المزروعة وارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة فى الأسواق.
أكد محمد فرج رئيس اتحاد الفلاحين أن الارتفاع يؤثر بشكل مباشر على الفلاحين وتزيد من الأعباء، خاصة مع ارتفاع تكاليف جميع منتجات القطاع الزراعى. مضيفًا أن معدات حرث الأرض والرى يتم تشغيلها بالسولار بشكل يومى، فضلًا عن ارتفاع أجرة العمالة فى الأراضى الزراعية بسبب تحمل تكلفة انتقالهم، خاصة مع اقتراب موسم حصاد القمح الشهر المقبل.
وأوضح فى تصريحات للوفد ان سعر توريد القمح الذى أعلنته الحكومة وهو ٢٣٥٠ جنيهًا للإردب يجب أن يتم تعديله وفقًا للسعر الجديد للأسعار الجديدة للمحروقات، مشيرًا إلى أن ذلك يزيد من أعباء المزارعين وسوف ينعكس على قلة المساحات المزروعة والإنتاج، ثم المعروض وبالتالى ترتفع الأسعار بالنسبة للمستهلكين والتى من المتوقع أن تزيد بنسبة ١٥%.
كما طالب «فرج» بضرورة تدخل وزارة الزراعة لتفعيل الزراعة التعاقدية، وتحديد أصناف المحاصيل ومواعيد زراعتها حسب التغيرات المناخية للحد من خسائر المزارعين.
وأكد حسين أبوصدام نقيب الفلاحين يزيد من أعباء المزارعين وتزيد تكلفة الإنتاج الزراعى وتؤدى إلى خسائر كبيرة لهم أما ارتفاع أسعار الخضروات ترجع إلى العرض والطلب. لافتًا إلى أن سعر المنتجات الزراعية تحدده آليات العرض والطلب وليس تكلفة الإنتاج.
وطالب «أبوصدام» الحكومة المصرية بضرورة مراعاة الفلاحين ودعمهم ماديًا ومعنويًا وتوعويًا بعد هذه الزيادة التى تزيد الأعباء على الفلاحين. كما ناشد المواطنين عدم مساعدة التجار على رفع الأسعار والمساهمة فى ذلك بالتهافت على شراء المنتجات بأسعار مرتفعة، مطالبا بمقاطعة المستغلين والشراء من التجار الشرفاء المعتدلين، موضحًا أنه يتم إنتاج ما يكفى لسد الاحتياجات المحلية طوال العام مع فائض يصل لـ10 ملايين طن من كافة أنواع الخضروات والفواكه تصدر للخارج.
وأكد الدكتور شريف فياض أستاذ الاقتصاد الزراعى أن ارتفاع أسعار المحروقات يؤثر بشكل عام على تكلفة الإنتاج، مشيرًا إلى انه يجب أن تكون هناك رقابة سوقية لمنع ارتفاع الأسعار والسيطرة عليها وأن يتم تجميع التجار داخل مجمعات مثل «الهايبر» بإشراف حكومى للسيطرة على الأسعار، فضلاً عن التوسع فى نشر المجمعات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية التابعة لوزارة التموين لبيع الخضروات والفاكهة بأسعار مخفضة للمزارعين.
إضاف «فياض» أنه يجب تفعيل صندوق التكافل الزراعى وألا يكون الهدف منه فقط تعويض المزارعين فى حالة الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية فقط وأن يشمل التعويض الخسائر المرتبطة بارتفاع سعر التكلفة وانخفاض أسعار البيع.
وتقدم النائب ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى كلٍ من رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن دراسة الآثار المترتبة على زيادة أسعار الوقود على القطاع الزراعى والصناعات الغذائية، وبحث سبل التخفيف عن المنتجين بما يحافظ على استقرار الأسواق والأمن الغذائى.
وأوضح أن القطاع الزراعى والصناعات الغذائية يمثلان ركيزة أساسية فى توفير السلع الغذائية للسوق المحلى وتعزيز الأمن الغذائى المصرى، لافتًا إلى تلقيه عددًا من الملاحظات من المزارعين والمنتجين، خاصة فى المناطق الزراعية البعيدة عن شبكات الكهرباء مثل محافظة الوادى الجديد وبعض مناطق الاستصلاح الزراعى، حيث تعتمد العديد من المزارع بشكل رئيسى على السولار فى تشغيل ماكينات رفع المياه والرى.
مشيرًا إلى أن العديد من المحاصيل الزراعية خلال العامين الماضيين كانت تباع بأسعار تقل فى كثير من الأحيان عن التكلفة الفعلية للإنتاج، ما أدى إلى تراجع هامش الربحية لدى المزارعين بشكل كبير، محذرًا من أن استمرار زيادة التكاليف قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المنزرعة أو التوقف عن الزراعة فى بعض المناطق مرتفعة التكلفة.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع قد يؤدى مستقبلًا إلى انخفاض المعروض من بعض المحاصيل الزراعية فى الأسواق، الأمر الذى قد ينعكس على ارتفاع الأسعار نتيجة تراجع الإنتاج، وهو ما يستدعى التدخل المبكر للحفاظ على استدامة النشاط الزراعى فى تلك المناطق.
وارتفعت أسعار السولار ١١ مرة منذ عام ٢٠١٦ حتى الآن من ١٫٦ جنيه للتر إلى ٢٠٫٥ جنيه ونصف للتر. وتتراوح أسعار الطماطم ما بين 15 جنيهًا إلى 30 جنيهًا بدلًا من 25 جنيهًا والفلفل الرومى 40 والبطاطس 6.5 إلى 14 جنيهًا والبصل بمختلف أنواعه 8 إلى 18 جنيهًا والباذنجان الرومى 16 والباذنجان العروس 30 والباذنجان الأبيض 35 جنيهًا فى الأسواق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض