اختفاء «مجتبى» و«نتنياهو» و«بن غفير» وأمريكا بلا زعيم
الذكاء الاصطناعى يشعل المواجهات
صعد النائب البريطانى جورج جالاوى، بطلقة ساخرة من رقعة الشائعات المتداولة حول وفاة رئيس وزراء الاحتلال الصهيونى» بنيامين نتنياهو» ، بعد تصدر هاشتاج «نتنياهو مات» منصة X خلال الساعات الماضية. وكتب جالاوى فى تغريدة عبر حسابه على منصة إكس: «إذا كان نتنياهو قد مات فمن يدير الولايات المتحدة؟»، مما فجر تفاعلا واسعا بين المتابعين.
دخلت المواجهة المفتوحة بين إيران من جهة، والكيان الصهيونى والولايات المتحدة من جهة أخرى، يومها السادس عشر على وقع حرب كلامية واشاعات بطلها الذكاء الاصطناعى وميدانى غير مسبوق، حيث توعد الحرس الثورى الإيراني، عبر موقعه الرسمى «سباه نيوز» بمطاردة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو» وتصفيته، واصفا إياه بـ»مجرم قاتل للأطفال» ومؤكدا أن العمليات الانتقامية ستستمر بكل قوة ما دام نتنياهو على قيد الحياة.
ويتزامن التهديد الجديد مع إعلان طهران عن تنفيذ الموجة الـ52 من عملية «الوعد الصادق 4»، والتى وصفتها بأنها جولة انتقامية لدماء العمال الذين سقطوا فى غارات استهدفت مدناً صناعية إيرانية.

وفى ظل حالة الغموض التى حاولت البيانات الإيرانية إضفاءها حول مصير نتنياهو، ملمحة إلى احتمالية مقتله أو فراره، سارع مكتبه إلى نفى هذه الأنباء جملة وتفصيلا، مؤكدا فى تصريحات إعلامية أن نتنياهو بخير وأن ما يتم تداوله ليس سوى أخبار كاذبة».
وتداولت صفحات وحسابات عبر موقعى إكس وفيسبوك ادعاء يفيد بأن مقطع الفيديو الذى ظهر فيه نتنياهو مؤخراً هو مقطع مولد بالذكاء الاصطناعى واستندت تلك الحسابات إلى صور ولقطات مجتزأة قالت إنها تظهر نتنياهو بستة أصابع فى يديه، معتبرة أن ذلك دليل على أن الفيديو مفبرك.
كما أثار غياب نتنياهو حالة واسعة من الجدل داخل مستعمرات الكيان بالداخل الفلسطينى المحتل لعدم ظهوره فى اجتماع «كابينيت الحرب»، وهو ما اعتبره مراقبون أمراً غير معتاد فى ظل التصعيد العسكرى المتواصل فى المنطقة،رغم بيان نفى مكتبته.

كما شهدت الساعات الماضية موجة عارمة من الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، زعمت مقتل «إدو نتنياهو» شقيق رئيس وزراء الاحتلال وإصابة وزير الأمن القومى «إيتمار بن غفير» فى غارة إيرانية استهدفت تل أبيب.
غير أن التحقيقات وتقارير التحقق من الأخبار كشفت أن هذه المزاعم استندت إلى مقاطع فيديو مفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعى ومنشورات غير مؤكدة، فى حين أكدت السلطات الإسرائيلية عدم وقوع أى هجوم على مقر إقامة نتنياهو أو عائلته.
كما أدعت حسابات عبر موقع إكس مقتل وزير الأمن القومى الإسرائيلي» إيتمار بن غفير»، بحادث سير حسب وسائل إعلام إسرائيلية، بينما أدعت حسابات أخرى أنه قتل بقصف صاروخى إيراني. وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 10 مارس الجارى، على وصول واسع، بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.وتحققت منصة «تأكد» من صحة الإدعاء بمقتل بن غفير، فتبين أنه ادعاء ملفق.
إذ لم يسفر البحث المتقدم بواسطة الكلمات المفتاحية باللغات المرتبطة «العربية والعبرية» عن أى نتائج داعمة فى مصادر رسمية وموثوقة، كما نشر بن غفير صباح الثلاثاء 10 مارس أيضاً، منشورا عبر إكس حول السماح لمستوطنين فى القدس حيازة رخص سلاح، مما يشير إلى أنه يمارس نشاطه بشكل طبيعي.
وعلى الجانب الآخر، تزامنت هذه التطورات مع شائعات مماثلة استهدفت القيادة الإيرانية، حيث تساءلت تقارير عن مصير المرشد الإيرانى الجديد «مجتبى خامنئى» نظرا لغيابه عن الظهور العلنى منذ توليه المنصب خلفا لوالده «على خامنئي» الذى قتل فى غارة إسرائيلية على طهران فى فبراير الماضي.
وكشف مصدر رفيع لـ «الجريدة» الكويتية عن نقل المرشد الإيرانى الجديد إلى موسكو فى عملية «فائقة السرية» على متن طائرة عسكرية روسية، لتلقى العلاج من إصابات بليغة لحقت به خلال الغارات الإسرائيلية الأميركية على طهران فى 28فبراير الماضي.
واكد المصدر بأن خامنئى الابن خضع فور وصوله لعملية جراحية ناجحة فى مستشفى خاص بأحد القصور الرئاسية الروسية. وجاءت هذه الخطوة باقتراح مباشر من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين خلال اتصاله بالرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، بعد أن أدركت الأجهزة الأمنية فى طهران استحالة توفير الرعاية الطبية والأمنية اللازمة للمرشد الجديد مع استمرار القصف العنيف، وتخوفا من تسريب مكانه عبر تتبع الأطقم الطبية.
ومع تدهور حالته الصحية، برزت شكوك سياسية عميقة داخل طهران؛ حيث نقلت الصحيفة عن مصادر فى التيار الإصلاحى أن الرسالة الأولى المنسوبة لمجتبى خامنئى قد يكون صاغها على لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، نظرا لتطابق لغتها مع تصريحاته السابقة. ويعزز غياب أى ظهور علنى أو تسجيل صوتى للمرشد الجديد هذه التكهنات حول مدى قدرته على ممارسة مهامه.
وبحسب ذلك المصدر، فإن خامنئى الابن لم يطلع حتى على الخطاب، وأن عدم ظهوره علنا وعدم وجود تسجيل صوتى للكلمة يعززان هذه الشكوك.
وألمح نتنياهو، أن تل ابيب لديها معلومات عن مكان وحالة مجتبى ولا تريد الكشف عنها. وفى مؤتمره الصحفى الأول خلال الحرب الخميس الماضي، قال نتنياهو لدى رده على سؤال عن حالة المرشد الإيرانى الجديد: «لن أقدم له تأميناً على الحياة» وهو ما فهم منه أن تل أبيب لديها معلومات استخبارية خاصة متعلقة بمجتبى. وبحسب مصادر فى القدس المجتلة ، فإن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إصابة مجتبى قد تكون أشد مما كان متوقعا فى البداية، مضيفة أنه لم تتوافر لدى تل أبيب معلومات أكيدة عن خروجه من إيران.
وفى خضم هذا التوتر، دعت الولايات المتحدة رعاياها فى العراق إلى المغادرة فورا، فى مؤشر على احتمال اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض