رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكاتبة مريم توفيق:سخرت حياتي للأزهر الشريف.."والطيب" إمام الإنسانية

الكاتبة والشاعرة
الكاتبة والشاعرة مريم توفيق مع الوفد

الكاتبة والشاعرة الكبيرة مريم توفيق هى عضو اتحاد الكتاب وجمعية الأدباء ونادى القصة ورابطة الأدب الحديث والمنتدى الثقافي المصري، وعضو الجمعية المصرية التاريخية وعضو أتيليه القاهرة. 


منذ أن ظهرت على الساحة الثقافية والأدبية وهى تدعو إلى الحب والسلام والاحترام بين الأديان.، وقد احتفت بها كثير من الجهات الثقافية والدينية كونها خصصت ضمن مشروعها ثلاثية الرموز الدينية متمثلة في شخصية شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان وبابا الكنيسة المصرية

الكاتبة والشاعرة  مريم توفيق 
الكاتبة والشاعرة  مريم توفيق 


قدمت مريم توفيق الكثير من الكتب التى ترفع راية المحبة وتبعث برسائل مباشرة وواضحة بأن رقي المجتمع ونهضته وسعادته لا تقوم إلا على حب مجرد بعيد عن كل عنصرية أو انحياز، فالجميع يعيش في كوكب واحد وتحت أرض واحدة ويعبدون إلهًا واحدًا.



أصدرت العديد من الأعمال منها" إمام المصريين، نصوص أدبية، مع القلب الطيب، محبة وسلام، من سنا العشق الإلهى، لما يبقي القلب أبيض، للحب سر، ومن رياض الطيبيبن، وعندما يكتمل البدر وعلى درب المحبة، وصدر لها العديد من الدواوين الشعرية والنصوص الأدبية، كما ترجم الأزهر الشريف بعض أعمالها إلى العديد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية وتعرض بمكتبة الفاتيكان العالمية. امتلكت قلبًا محبًا للسلام وعاشقًا للخير وأعمالها خير شاهد على ذلك، ، "الوفد" التقت الكاتبة والشاعرة الكبيرة مريم توفيق في هذا الشهر الكريم، وهذا نص الحوار. 


بداية..نود إعطاءنا نبذة عن أعمالك مؤخرًا؟


-انتهيت من كتابة مجموعة كتب آخرها" كنز الفضيلة" وسلطت الضوء في 90% من العمل على دور الأزهر الشريف فى نصرة القضية الفلسطينية، والحقيقة أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لا ينصر أحدًا بعينه، ولكنه يقف مع الحق دائمًا، فلا ينحاز لقضية على حساب أخرى، وهذا نابع من نشأته وحبه لدينه وتطبيق تعاليمه السمحة، وقد نال الكتاب إعجاب عدد كبير من القراء، وأقيمت له ندوة فى معرض الكتاب وفى كلية الدراسات الإسلامية بنات بوجود رئيس جامعة الأزهر د. سلامة داود، وكانت هناك رؤية نقدية لكنز الفضيلة لفضيلة المفتى د. نظير عياد، كما أننى أردت أن أوضح دور الأزهر الوطنى والديني في نصرة الحق والشعب الأعزل المظلوم الذى تسرق أرضه، ويموت أهله، فالقدس لا تخص المسلمين وحدهم بسبب ارتباطها بالمسجد الأقصى، فنحن كمسيحيين لدينا مقدسات هناك، وبفض الله نال رضا المؤسسة الدينية في مصر لأنه يقدم رسالة مهمة.


ثم قمت بكتابة " إمام الإنسانية، حتى أجمع فيه مآثر وصفات الإمام التى نقتدى بها، فهناك مواقف إنسانية كثيرة له لا يعرفها أحد أردت أن أبرزها، أيضًا إلقاء الضوء على لجنة المصالحات الخاصة بقضية الثأر والتى يتولاها شقيق فضيلة الإمام الشيخ محمد الطيب، فهو شخصية لها تأثير بالغ وكلمة مسموعة، وهذه اللجنة تقوم بدور فعال في إنهاء الصفحات السوداء في قضية الثأر، وهذا عمل يحسب لفضيلة الإمام الأكبر أيضًا، وهناك نقطة مهمة وهى أن هناك من يحتكم لرأيه من المسلمين فقط، بل هناك مسيحيون يحتكمون لرأيه، لأنه ينصر الحق دائمًا.


وما أهم الخطوط العريضة التى أردت طرحها في مؤلفك الجديد إمام الإنسانية" ؟


-أردت من خلال هذا الكتاب أن أركز على الجانب الإنسانى لدى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ويعتبر الجزء الثالث من "الثلاثية الطيبة" وهى كتب" إمام المصريين" و" كنز الفضيلة" و"إمام الإنسانية" والتى حاولت خلالها أن أجمع كل الفضائل التى قرأتها فى فضيلة الإمام الأكبر من خلال معرفتي به وبرامجه، فهو شخصية تتمتع بالنبل والرقي ودائمًا يرفض مصطلح الأقليات ويعمل على مشر الحب والتسامح ويطبق منهج الإسلام الوسطى المعتدل بعيدً عن التعصب والعنف، وقد أعجبنى جدًا برنامج " أسماء الله الحسنى " الذى قدمه فضيلة الإمام الطيب على مدار ثلاث أعوام في رمضان، وكنت قد بدأت قبل ذلك عندما تحدث عن فضائل الإسلام عقب جائحة كورونا، ففكرت أن هذه الفضائل ليست مقصورة على المسلمين فقط، فهو يتحدث عن صلة الرحم، وإكرام الوالدين، والأمانة، والعفة والحياء، وعندما تابعت هذا البرنامج فكرت في كتابة مؤلف جديد عن برنامجه، وأصدرت كتابًا بعنوان"من رياض الطيبين" قدم له الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر، ففكرت في عمل كتاب عن أسماء الله الحسنى وكنت أول مسيحية سلطت الضوء على برنامج فضيلة الإمام الطيب فقدمت "من سنا العشق الإلهي" اخترت مجموعة من أسماء الله الحسنى، وفى هذا العام فكرت في دمج أسماء الله الحسنى مع نصرة الأقصى"، فقد أصدرت كتابين قبل ذلك هما "لصوص الأرض" و"القدس تنادى" عن القضية الفلسطينية ووثقت الجرائم والأحداث بها، وقد ارتبطت بأسماء الله الحسنى جدًا وتأثرت بها وتتم مراجعته الآن فى مجمع البحوث الإسلامية.


"لصوص الأرض" تناول القضية الفلسطينية هل رسالة السلام تمتد لتشمل القضايا الإسلامية والعربية في رأيك؟


-قضية فلسطين قضية إنسانية وعربية تهم كل إنسان حر، وقد حاولت فى هذا العمل أن أظهر كل ما يجول فى صدر أى إنسان يرى الظلم الذى حدث في غزة، وأردت أن أبرز أن هذه القضية تحرك ضمائر الأحرار، ونحن فى مصر نناصر هذه القضية، لأنها قضية عدل وحق لهم، فالقدس عربية، وهذه كلها قيم تسامح وسلام وهى قيم عظمى لابد من نشرها في كل البلدان فهى ليست حكرًا على بلد واحد.


وكيف ترين الصراع العربي الإسرائيلي؟


-اليهود ليسوا أهل سلام، وقد كتبت مقالا بعنوان" لا سلام مع شيطان" فهم لا يحفظون المعاهدات أبدًا، فلديهم اعتقاد بأنهم فوق البشر(شعب الله المختار) كما يقولون، وأتمنى أن يتوحد العرب في مواجهة كل هذه المظالم.


كثيرًا ما تكتبين عن الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم..ما دافعك لذلك؟


-هذا شعور لدى لأننى نشأت فى بيئة محبة ، وهناك قواسم مشتركة بين الإسلام والمسيحية، فكلنا نعيش جنبًا إلى جنب، المسلم والمسيحى، ولا نعرف التفرقة، وهناك محبة بين الطرفين، أيضًا أرى السيدة مريم العذراء نحبها جميعًا مسلمين ومسيحيين وهناك سورة فى القرآن تحمل اسمها، فقيم المحبة والتسامح نادى بها كل الأنبياء ، وهذا الحب هو مادفعنى لأن أكتب كل ذلك، فهذه طبيعة شعبنا الطيب، وكل هذا التاريخ من العيش المشترك يؤكد أن اختلاف الأديان لا يعنى اختلاف القوب، فقيم الرحمة والتسامح موجودة فى الأديان كلها، فكلنا إخوة فى الإنسانية. 


ما تقييمك لتبنى مؤسسة الأزهر الشريف لأعمالك وماذا عن هذه التجربة؟

الكاتبة والشاعرة الكبيرة مريم توفيق مع شيخ الأزهر
الكاتبة والشاعرة الكبيرة مريم توفيق مع شيخ الأزهر


-سعيدة جدًا، فقد سخرت حياتى ووقتى الآن للأزهر الشريف، فقد استفدت من كتبي شيئين على المستوى الشخصي الجانب الروحى، بالإضافة إلى المساهمة في إبراز دور الوحدة الوطنية في الوطن فى ظل الظروف الراهنة، فنحن نحتاج إلى تماسك الجبهة الداخلية وفضيلة الإمام يقدر كل ذلك، وفى الحقيقية أدين لمؤسسة الأزهر وإمامها الطيب، لأنه تبنى أعمالى وترجمتها إلى عدة لغات، فقد فتح لى آفاق العالمية، وأوصل صوتى إلى المنابر الدولية، وأؤكد أن الإسلام دين محبة وسلام، وهذه تجربة أكدت لى أن القيادات الدينية المعتدلة هى صمام أمان لأوطاننا، وأن دورى هو إبراز هذه النماذج التى تتبنى الحوار والتسامح من خلال دعمى، وقد أقمت العديد من الندوات بحضور كبار علماء الأزهر، مما يؤكد أن رسالة التسامح تتبناها أكبر مرجعية إسلامية فى العالم.


أيضًا معظم أعمالك تدور فى فلك" الوحدة الوطنية" لماذا أردت التأكيد على هذه القضية تحديدًا..وما دور المثقف في ذلك؟


-بالفعل، فنحن أبناء وطن واحد نتشارك فى الأحزان والأفراح، ونرى المساجد إلى جوار الكنائس، فالكل يعيش في وطن واحد وأرضه رويت بدماء المسلم والمسيحى دفاعًا عن هذا الوطن، والكلمة الصادقة تبني القلوب قبل بناء الأوطان، وبالطبع المثقف يلعب دورًا بارزًا فى الحفاظ على نسيج الوطن المتكامل بين مسلميه ومسيحييه، فتاريخ مصر لا يعرف الفتنة الطائفية وإنما الوحدة الوطنية هي أساس تماسك الوطن، فنحن نرى أن مصر مستهدفة من جميع الجهات وتحارب من كل جانب، وعلينا التماسك بوحدتنا ضد أى مخاطر تهدد الوطن، فالأديان تنطلق من معين واحد كلها تدعو إلى المحبة والسلام ومكارم الأخلاق والتسامح.


تناولت الصفات المشتركة بين قادة الأديان فى أعمالك الثلاثة" إمام المصريين " و" شموع وتراتيل" و"لحن الملائكة" ما أهم أهدافك من هذا؟


-أردت إبراز أن المحبة تجمع بينهم، وأنهم يريدون استثمار هذه العلاقة الطيبة لصالح البشرية ، ومن هنا تناولت وثيقة الأخوة الإنسانية التى وقعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، مع قداسة البابا فرنسيس ولقاء المحبة الأخوية، بينهما، فالكل يرفع شعار" لا للعنف ولا إراقة الدماء أو الظلم، وهناك يقين راسخ بأن الأديان كلبها جاءت لنشر السلام وأن تعاليمها من معين واحد، وإن هؤلاء القادة قدوة حقيقية للعالم، وواجبنا ككتاب أن نسلط الضوء على هذه الجهود المحمودة.


وهل ترين أنَّ وثيقة الإخوة الإنسانية من الممكن أن تؤصل لحوار إسلامى مسيحي يخدم البشرية من أجل التعايش المشترك؟


-بكل تأكيد ..هى كذلك، فهى تحمل أصول المحبة والتسامح والوئام للعيش المشترك بين الأديان السماوية وغير السماوية ايضًا، وهى تمثل دستور عالمى جديد لنشر المحبة والتسامح، فالدين المعاملة.


في رأيك من السبب فى تشويه صورة الإسلام لدى الغرب؟


-المتشددون الذين خرجت من عباءاتهم الجماعات المتطرفة التى حاولت نشر افكارها الضالة فى بعض البلدان هم السبب الرئيسي فى تصدير صورة سلبية عن الإسلام لدى الغرب، ونحن والحمد الله الشعب الوحيد الذى تربطه محبة حقيقية ليس فيها رياء، وقد بينت ذلك لقداسة البابا الراحا فرانسيس عند لقائي به وهو الزعيم الروحى لملياري مسيحى، وحملت معى كتبي له وبينت أننا نعيش في محبة وتسامح وأن الأزهر الشريف وهو أكبر مرجعية دينية إسلامية تبنى أعمالى وترجمها إلى عدة لغات.


 كيف ترين مبادرة"صحح مفاهيمك" التى أطلقتها وزارة الأوقاف مؤخرًا ومن بينها"مفهوم المواطنة"؟


-بكل تأكيد هى مبادرة جادة ونشجعها وهى مبادرات مهمة تساعد على علاج السلبيات فى المجتمع خاصة على المستوى الأخلاقي، وكذلك هى تساعد على التئام لحمة النسيج الوطنى، فهناك أعداء يتربصون بالوطن من كل اتجاه، ومثل هذه المبادرة تعمل على نشر الوعى وتصحيح كل ما هو خطأ والعمل على تماسك الوطن من خلال وحدة أبنائه ولم الشمل بين فئاته.


ماذا يمثل لك شهر رمضان؟


شهر رمضان فرصة للصفاء الروحى، ويعيدنى لذكريات جميلة مع أحبائي وجيرانى وأصدقائي من إخوتى المسلمين، فنحن نتزاور ونتبادل التهانى في كل المناسبات وليس هناك تفرقة بيننا، وحتى الآن أحتفظ بفانوس رمضانى في بيتى خلال شهر رمضان.