رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"ارحمونا".. شارع الجزائر يختنق بالإشغالات ورئيس حي الزاوية الحمراء بعيد عن المشهد

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتزايد حركة المواطنين في الشوارع والأسواق لشراء احتياجاتهم من الملابس والسلع المختلفة، وهو مشهد يتكرر كل عام في أغلب المناطق التجارية، إلا أن ما يحدث في شارع الجزائر بمنطقة الزاوية الحمراء، تجاوز حدود الزحام الطبيعي المرتبط بالموسم، وتحول، بحسب روايات سكان المنطقة، إلى حالة من الفوضى والعشوائية غير المسبوقة، بعد أن كان الشارع لسنوات طويلة واحدًا من أهدأ الشوارع السكنية في المنطقة.

يقول عدد من الأهالي إن الشارع شهد خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا للإشغالات والباعة الجائلين، الذين احتلوا أجزاء كبيرة من الطريق، إلى جانب قيام العديد من المحلات التجارية بمد "فرشات" أمام محالهم، مع تركيب إضاءات مكثفة ذات أحمال كهربائية مرتفعة وتم تشغلها من كابائن الضغط العالي المتواجدة علي حوائط العقارات، ما تسبب في حالة من التكدس الشديد داخل الشارع، وأثر بشكل مباشر على حركة المارة والسكان.

وبحسب السكان، فإن الأزمة لا تتوقف عند حدود الإشغالات فقط، بل امتدت إلى ظاهرة التوصيلات الكهربائية العشوائية، وهو ما أدى إلى تعطل أعمدة الإنارة، في الوقت الذي تعتمد فيه المحلات على إضاءات قوية تمتد تأثيراتها إلى داخل الشقق السكنية في الأدوار العليا.

ويؤكد أحد سكان الشارع أن الهدوء الذي كان يميز المنطقة اختفى تمامًا بسبب عدم متابعة رئيس الحي الجديد ازمة اشغالات الشوارع بالمنطقة، موضحًا أن الشارع كان في السابق مخصصًا في الأساس للسكن، ولم يكن يشهد هذا الكم من الإشغالات أو الزحام، لكنه تحول فجأة إلى ما يشبه سوقًا عشوائيًا مفتوحًا، في ظل غياب واضح للمتابعة من أجهزة الحي، على حد وصفه.

قال سمير محمد من سكان الشارع إن الوضع أصبح مرهقًا للسكان، خاصة مع زيادة الزحام خلال شهر رمضان، موضحًا أن الباعة الجائلين ينتشرون في معظم أجزاء الطريق، ما يجعل حركة السير شبه مستحيلة، سواء للمارة أو للسيارات، وروعنة التكاتك وكل ذلك ولا يستجيب رئيس الحي لاستغاثات الاهالي.

وأضاف أن الأرصفة أصبحت مشغولة بالكامل بالفرشات والبضائع، الأمر الذي يجبر المواطنين على السير في منتصف الطريق وسط السيارات.

وأشار نجيب عادل،أحد أصحاب العقارات إلى أن الإضاءات التي تضعها بعض المحلات أصبحت تمثل مصدر إزعاج دائم للسكان، مؤكدًا أن شدة الإضاءة تصل إلى الطوابق العليا من العقارات، حتى الطابق السادس، ما يؤثر على راحة السكان داخل منازلهم، خاصة خلال ساعات الليل، ورئيس الحي الجديد وموظفي الحي يمر من الشوارع الرئيسية ولا يلتفت إلي الشوارع الداخلية كأنها خارج نطاق الحي.

وأوضح أن الإضاءات يتم تشغيلها عبر توصيلات كهربائية غير منظمة، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من حدوث حوادث أو أعطال كهربائية، خصوصًا مع زيادة الأحمال نتيجة الاستخدام المكثف خلال موسم العيد.

 أكدت مريم محمد، من سكان الشارع، أن المشكلة ليست جديدة، وأن الأهالي حاولوا أكثر من مرة لفت انتباه رئيس الحي الجديد إلى ما يحدث داخل الشارع، من خلال إرسال شكاوى رسمية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب برفع الإشغالات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، إلا أن هذه الشكاوى، بحسب قولها، لم تلقَ الاستجابة المطلوبة حتى الآن.

وأضافت أن السكان يشعرون بأن الشوارع السكنية لا تحظى بنفس مستوى الاهتمام الذي تحظى به الشوارع الرئيسية، حيث تتركز الحملات والمرور الميداني غالبًا في الطرق الكبرى فقط، بينما تظل الشوارع الداخلية عرضة لتراكم المخالفات دون تدخل.

قال هاني يحيى، من سكان الشارع، إن ما يشهده شارع الجزائر من إشغالات ليلية ونهارية تجاوز كل الحدود المقبولة، بعد أن تحولت أجزاء واسعة من الطريق إلى مساحات محتلة من قبل بعض المحلات والباعة، ما أدى إلى إغلاق الشارع فعليًا أمام حركة المواطنين والسيارات. 

وأضاف أن هذا الوضع أصبح يفرض معاناة يومية على السكان، الذين يجدون صعوبة في السير أو الدخول إلى منازلهم وسط حالة الزحام والتكدس، مؤكدًا أن الأهالي يوجهون نداءً واضحًا لإنهاء هذه الفوضى التي أرهقت الجميع، قائلين، «ارحمونا… المحلات قافلة الشارع بالكامل»، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يعيشها سكان المنطقة يوميًا دون تدخل رئيس الحي.

ويرى الأهالي أن إعادة الانضباط إلى الشارع لن تحمي فقط حق السكان في السير الآمن والعيش في بيئة هادئة، بل ستمنع أيضًا تفاقم المخالفات التي تتوسع يومًا بعد الآخر في ظل غياب الرقابة والمتابعة الميدانية.