رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من التعليق إلى التعديل.. كيف تحركت اللجنة الأولمبية الروسية لاستعادة عضويتها الدولية؟

الرياضة الروسية
الرياضة الروسية

لم يكن تعليق عضوية اللجنة الأولمبية الروسية في أكتوبر 2023 نهاية المطاف، بل بداية لمسار قانوني طويل سعت من خلاله موسكو إلى إعادة ترتيب أوراقها والعودة إلى الساحة الدولية.


قرار اللجنة الأولمبية الدولية بتعليق العضوية جاء بعد قبول اللجنة الروسية لمجالس أولمبية إقليمية من أربع مناطق تعتبرها كييف أراضي أوكرانية. واعتبرت اللجنة الدولية أن هذه الخطوة تمثل خرقًا للميثاق الأولمبي.


تعديلات جوهرية في النظام الأساسي
في ديسمبر 2024، أعلنت اللجنة الأولمبية الروسية عن حزمة تعديلات قانونية استبعدت بموجبها الأعضاء الإقليميين محل الجدل من تشكيلتها الرسمية، في محاولة لتلبية متطلبات اللجنة الدولية.


وزير الرياضة الروسي ميخائيل ديجتياريف أكد أن هذه القرارات تمثل “استيفاءً كاملاً للشروط القانونية”، وأن بلاده باتت تنتظر خطوة مقابلة من الجانب الدولي.


الخطوة الروسية عكست إدراكًا بأن العودة لا يمكن أن تتحقق عبر التصريحات السياسية فقط، بل عبر مسار قانوني وإداري منضبط يتماشى مع لوائح الحركة الأولمبية.


العقوبات وتأثيرها الميداني

منذ 2022، حُرم آلاف الرياضيين الروس من المشاركة في بطولات العالم وأوروبا، كما تم إلغاء أو نقل العديد من الفعاليات التي كان من المقرر تنظيمها في روسيا.


هذا الوضع ألحق خسائر مالية ورياضية كبيرة، ليس فقط بالاتحادات المحلية، بل أيضًا بالرياضيين أنفسهم الذين وجدوا مسيرتهم الدولية معلّقة بقرار سياسي.


كما فرضت بعض الاتحادات الدولية شروطًا إضافية للمشاركة، منها المنافسة تحت علم محايد وعدم إظهار أي رموز وطنية، وهو ما اعتبرته موسكو إجراءً تمييزيًا.


بيان “الهدنة الأولمبية” كمؤشر جديد
البيان الأخير للجنة الأولمبية الدولية بشأن “الهدنة الأولمبية” أعاد النقاش إلى نقطة البداية: هل يمكن إعادة دمج روسيا في المنظومة الرياضية دون المساس بمبادئ اللجنة؟
ديجتياريف يرى أن الحديث عن الرياضة كقوة موحدة يمثل اعترافًا ضمنيًا بأن الإقصاء طويل الأمد لا يخدم أهداف الحركة الأولمبية.


عودة تدريجية أم قرار شامل؟

تتباين التوقعات بين من يرى أن العودة قد تبدأ عبر إعادة صفة اللجنة الأولمبية الروسية أولًا، ثم السماح بالمشاركة الكاملة لاحقًا، وبين من يعتقد أن اللجنة الدولية ستتريث لحين اتضاح المشهد الجيوسياسي.
لكن المؤكد أن موسكو أرسلت رسالة واضحة مفادها أنها مستعدة لتقديم تنازلات إدارية للحفاظ على حضورها في الرياضة العالمية.