رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إسماعيل دويدار رئيس إذاعة القرآن الكريم:

إذاعتنا.. منبر عالمى لنشر الوسطية

بوابة الوفد الإلكترونية

توثيق 13 ألف ساعة للتراث.. وإطلاق موقع عالمى قريبًا

نحارب التطرف والانفلات الأخلاقى.. والأزهر مرجعيتنا

28 برنامجًا جديدًا.. ولدينا خريطة عامرة يوميًا

نشدد على استخدام «الفصحى»..ونجحنا فى جذب الشباب

 

منذ إنشائها فى مارس عام 1964 لم تعمل شبكة إذاعة القرآن الكريم على خدمة القرآن فقط، بل ظلت فى خدمة ما يتعلق بالدين الإسلامى واللغة العربية، لتقدم ألوان الشريعة الإسلامية بلغة سهلة ويسيرة يفهمها الجميع، إضافة إلى أنها حافظت على تراث التلاوات النادرة لعمالقة التلاوة المصرية، ما جعل الأجيال المتعاقبة يتعرفون إلى رواد المقرئين المصريين عبر الفترات المختلفة، ولذلك فإذاعة القرآن الكريم تعد مدرسة علمية فريدة لها عطاء متجدد، وجزء من تاريخ جمع القرآن مسموعًا بعد ما جُمع مسطورًا من الصدور، كما أن لها دورًا كبيرًا فى معالجة مشكلات الناس واحتياجاتهم، بالإضافة إلى معالجتها عشرات القضايا الاجتماعية فى إطار المنهج الأزهرى الوسطى، كما أن دورها الوطنى فى لحظات الشدائد لا يُنكر، إذ قامت بهذا الدور عقب نكسة 1967 لتقوية الجانب الإيمانى ورفع الروح الوطنية من أجل الاستعداد لمعركة النصر، بالإضافة إلى كونها قادرة على تقديم خطاب دينى متوازن يعمل على مواجهة كل أشكال التطرف والتشدد وعشوائية الفتوى، فهى تمثل صوت مصر الأزهر، جامعة القرآن الكريم ومدرسة الشريعة وبستان السنة، «الوفد» التقت الدكتور إسماعيل دويدار رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم، وهذا نص الحوار:

 

< بداية.. ما أهم ملامح منهجكم فى الإعلام الدعوى والدينى، وماذا تستهدف من خريطة البرامج التى تقدمها عير الأثير؟

- منهجنا فى إذاعة القرآن الكريم هو المنهج الوسطى السمح المعتدل الذى يصل إلى قلوب الناس جميعًا، بعيدًا عن التشدد، وعن الفكر الظلامى الهدام، والمرجعية الأساسية لإذاعة القرآن الكريم هى الأزهر الشريف بعلمائه الأجلاء، ونستهدف من هذه الخريطة، نشر كتاب الله عز وجل وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلوم الدين كلها سواء فى العقيدة، أو السيرة، أو الفقه، وشتى أنواع المعرفة الإسلامية، امتثالًا لقول فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، حيث وصف إذاعة القرآن الكريم بأنها جامعة صوتية، فهذه الجامعة تضم بين جنباتها العلوم الإسلامية سواء ما تعلق منها بعلوم القرآن أو بعلوم الحديث والسنة والفقه والعقيدة والسيرة وكل ما يعن للمستمع أن يعرفه من الناحية الدينية.

< ما الجديد فى عمليات التطوير فى الفترة الراهنة، وما أهم المعوقات التى تواجه إدارة البرامج الدينية؟

- الجديد فى هذه الآونة أننا- والحمد لله- نواكب التطور والتحديث فيما يتعلق بإضافة البرامج التى تعبر عن فكر الشباب، أيضًا لدينا موقع إذاعة القرآن الكريم الرقمى، لأن الرئيس «السيسى» وجه بإطلاق الموقع العالمى لإذاعة القرآن الكريم، ونحن نعمل عليه الآن، وسينطلق قريبًا إن شاء الله، ويحمل بين جنباته كل برامج إذاعة القرآن الكريم وكل تراثها، وكذلك المصاحف المرتلة والمجودة لكبار القراء، أيضًا نواكب هذا التطور بأننا نقدم البرامج التى يحتاجها المجتمع طبقًا للمتغيرات التى تحدث، فقد أضفنا لخريطة البرامج برنامجًا جديدًا اسمه «صحح مفاهيمك» تلك المبادرة التى أطلقتها وزارة الأوقاف، فهناك مفاهيم مغلوطة عند الشباب نحاول أن نصححها من خلال هذه البرامج، لدينا كذلك الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة من خلال برنامج الدين القيم، أيضًا نقدم الحلقات التى تبين للمستمع وللمواطن كيف يخاطب الآخر بلغة حسنة سمحة سهلة عليها الإسلام: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن» وربما كان للافتقاد إلى لغة التحاور الأسمى والسليم دور فى إبعاد بعض الناس عن الدين الإسلامى، حينما روج لذلك البعض، ولذلك العودة إلى صحيح الدين تقتضى أن نعتنق لغة الحوار الهادئ الرصين، فدائمًا لغة الهدوء تجدها فى قول الله تبارك وتعالى «وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا» لغة الهمس والحنان والهدوء هى اللغة الأقرب إلى المستمع، أما اللغة التى تنفر المستمع، فقد وصفها الله فى قوله تعالى: «واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا»،(الإسراء:64) فالصوت العالى الذى لا يوظف فى مقامه، هذا الصوت يستفز من أمامك، ولذلك نحن نتخذ من لغة الأزهر الشريف منهاجًا لنا فى حياتنا ونجدد دائمًا، أما المعوقات التى تواجه البرامج الدينية فأحيانًا تكون معوقات مادية ونتغلب عليها، وأحيانًا تكون معوقات بشرية، ونحن ندعم إذاعة القرآن الكريم بعناصر جديدة يومًا بعد يوم لنسد العجز فى الخريطة.

< ماذا عن خطة عمل إذاعة القرآن الكريم خلال شهر رمضان المعظم؟

- نحن نعد خريطة شهر رمضان قبل أن يبدأ شهر رجب، وقد أضفنا إلى برامج شهر رمضان هذا العام (28) برنامجًا جديدًا، برنامج «نفحات رمضانية» ويقدمه عماد عطية، برنامج «المبشرون بالجنة» منى عبدالهادى، «النبى معلمًا» خالد الزنفلى، «من فضائل الأعمال» سحر فاروق، «رحماء بينهم» فؤاد حسان، «أخى الصائم انتبه» بهاء عبادة، «أطفال علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم» د. كمال نصر الدين، «رسائل من القرآن» إسماعيل دويدار، وإيمان عرفة، و«مصابيح السنة» د. أحمد نبوى الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ولدينا الفترة المفتوحة مع الصائمين، ولدينا من بدائع القرآن الكريم، ولدينا برنامج د. أسامة الأزهرى وزير الأوقاف اسمه «وألحقنى بالصالحين» وكان يقدم العام الماضى برنامج «يحبهم ويحبونه»، وبرنامج فضيلة المفتى د. نظير عياد «من مكارم الأخلاق»، أيضًا برنامج «ليعلموا» مع د. محمد عبدالدايم الجندى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، برنامج شيخ الأزهر وكل حلقة فيه تقيم منهجًا فى الإسلام كافية لإصلاح خلق، فكر، لإصلاح الإنسان بصفة عامة، لدينا أيضًا مسابقة «نور وكتاب مبين» تقدمها وزارة الأوقاف، بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، جوائزها خمسة آلاف جنيه يوميًا، فلدينا قيمة الجوائز ثمانية آلاف جنيه يوميًا مقدمة من الأزهر الشريف ومن وزارة الأوقاف، لدينا برنامج «حياتى فى القرآن الكريم» فوزى عبدالمقصود، «رمضان فى حياة العلماء» وليد الحسينى، «كتاب الوحى» خالد الشافعى، «حدث فى رمضان» محمد مصطفى يحيى، «مع الصحابة فى رمضان» محمد جمعة، «صحح مفاهيمك» وسام البحيرى، «الصالحون فى رمضان» عبدالجواد شندى، «من تراثنا الرمضانى» وسام البحيرى، «قلوب مطمئنة» عمر سلامة، «قواعد فقهية وتطبيقات عملية» د. هاجر سعد الدين، «بدلًا من موسوعة الفقه الإسلامى»، حديث فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى. بالإضافة إلى «بريد الإسلام» و«دلالات فى ختام الآيات» و«فى ظل الهدى النبوى» و«خواطر إيمانية» و«المجددون فى الإسلام» و«وبشر الصابرين»، و«دقيقة فقهية» و«الأسرة والمجتمع»، «مع القرآن الكريم» و«من المكتبة الإسلامية» و«أقرأوا القرآن» و«طلائع الإيمان» و«قطوف من حدائق الإيمان» و«حديث الصباح» و«قراءة فى كتب التفسير» و«الوقف والابتداء» و«منبر الفكر» و«سئل فأجاب» و«ومضة تفسيرية» و«من كنوز المعرفة» و«لقاء الإيمان» و«كلمات من نور» و«من أقوال الرسول»، وكذلك الأمسية الدينية، ولدينا ملتقى الأزهر الشريف ننقل فيه صلاة العشاء والتراويح وصلاة الفجر يوميًا يوميًا من الأزهر، فهى خريطة عامرة بكل البرامج المميزة.

< كيف يمكن تعزيز وعى الشباب وصناع المحتوى الإذاعى بضرورة الالتزام بالمعايير الأخلاقية؟

- نقدم برنامج» مع الشباب» ويقدمه الزميل د. علاء عرابى، ويستضيف فيه عددًا كبيرًا من علماء المسلمين تحت عنوان «رسالة إلى الشباب» يوميًا، أيضًا نقدم البرامج التراثية «من تراثنا الإذاعى» يقدمه د. وسام البحيرى، وكذلك نقدم من تراثنا الرمضانى الآن.

< تمتلك إذاعة القرآن الكريم تراثًا دينيًا هائلًا..لكنه يعانى من الإهمال ومهدد بالفقدان.. ماردك؟

- بالعكس التراث الإذاعى محفوظ فى مكتبة إذاعة القرآن الكريم وحفظ أكثر بإنشاء موقع إذاعة القرآن الكريم.

< هل اللجوء إلى اللغة العامية فى البرامج الإذاعية وتجاهل اللغة الفصحى فى رأيك يؤثر سلبًا على لغتنا؟

- إذاعة القرآن الكريم لا تستخدم اللغة العامية إلا فى مواضع لا تذكر، إذا ما أردنا أن نبسط المعنى كى يفهمه عامة الناس فى بعض فترات الهواء مثل الفترة المفتوحة «بين السائل والفقيه»، حيث تتلقى الإذاعة أسئلة الناس عبر الهاتف، وهناك ناس بسطاء يسألون عن حكم فى الإسلام، مما يضطرنا للتعامل معهم بلغتهم حتى نفهم ما يقولون، وننقل ما يريدونه إلى الضيف فى الاستديو ليجيب الإجابة الصحيحة لهم، لكن نحن نشدد على استخدام اللغة العربية الفصحى فى كل برامجنا.

< إذاعة القرآن الكريم قدمت مشاهير المقرئين للعالم كله، فى رأيك هل تراجعت دولة التلاوة فى مصر، ولم يعد بمقدورنا تقديم نماذج تضاهى عمالقة القراء؟

- مصر فيها الخير إن شاء الله، ومصر من أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وقد دعا لها رسول الله، نحن نحاول أن نقدم القراء الجدد من خلال لجنة القراء، وهى لجنة موحدة لاختبار القراء والمبتهلين، ولا يصح أن نقول إنه ليس لدينا قراء، فلدينا أناس جيدون، لكن ربما كان الجيل الأول كانت الظروف غير الظروف، ونشأوا فى مجتمع خالٍ من الصخب والضوضاء ومن اختلاط الأفكار وكذلك من منغصات السوشيال ميديا، والتأثير الذى تفعله فى النفوس، كل هذا كان له الأثر الإيجابى للقراء القدامى فكانوا أصواتًا لا نظير لهم، ولكن أتوقع أن هذه الأصوات الجديدة ستستمر إن شاء الله بشكل جديد من خلال المواهب التى حبانا الله تبارك وتعالى بها فى مصرنا الحبيبة، وتستمر دولة التلاوة إن شاء الله على مستواها المتألق، ودائمًا فى أرفع المستويات، ولن تتراجع دولة التلاوة أبدًا، والمسابقات التى تعقد الآن تفرز الأصوات لكن ينقص هذه الأصوات ألا نستعجل عليها، ونبين مواطن تميز هذه الأصوات ومواطن الضعف، ونحاول معالجتها ونركز على مواطن التميز وننميها.

< كيف تتعامل شبكة إذاعة القرآن الكريم مع ملف تجديد الخطاب الدينى؟

- نحن لا نجدد كيفية مخاطبة الناس واحدة، ولكن نطرح سؤالًا: هل هناك ثابت وهل هناك متغير؟ الإجابة نعم، الثابت هو كتاب الله تبارك وتعالى، وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم، والمتغير هو أقوال العلماء والفتاوى إذا ما أردت أن تجدد الخطاب الدينى فحافظ على الثابت أما أقوال العلماء والفتاوى فتتغير طبقًا لحاجة المجتمع بشرط ألا تخالف كتاب الله وسنة الرسول، وهذا مفهوم التجديد لدينا، نواكب حاجة المجتمع فى إطار احترام ما ورد فى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله.

< ما أهم مواصفات المذيع فى إذاعة القرآن الكريم، وهل نجحت الإذاعة فى جذب فئة الشباب؟

- لا بد من اتقان اللغة العربية أولًا، ثم الأداء، وأن يكون لديه الحس الإذاعى، ليعلم أن نقل إذاعة صلاة الجمعة غير صلاة الفجر، غير نقل إذاعة خارجية سياسية، فالأداء مختلف فى الإذاعة السياسية وفى نشرة الأخبار، ولا بد أن يغير نبرة الإحساس ولغة الخطاب، والحمد لله نجحت الإذاعة نجاحًا باهرًا فى جذب فئة الشباب لها، و95% من المتابعين لبرامجنا من الشباب والحمد لله، حتى مواقع التواصل الاجتماعى كلها شباب، بخلاف الإذاعات الأخرى، فنحن بالنسبة لنا لا غنى عن الدين، والشباب فى حاجة إلى الدين الإسلامى، لكن الفارق فى اللغة المقدم بها السماحة والوسطية والاعتدال، واحترام عقل الشباب، وألا تفرض عليه شيئًا، فهناك ملتقى الأزهر الشريف الذى يناقش كافة القضايا التى تشغل بال الشباب، مثل قضايا الإلحاد والتطرف والعنف، والاستيلاء على العقول بأفكار مضللة ووزن الشباب أنفسهم على حضارات الأمم التى لا تؤمن بالله عز وجل وبمحاولة تقليد هذه الأمم، فنحن نخاطب الشباب فى برامجنا بلغتهم التى تتوافق مع كتاب الله وسنة رسوله بالحكمة والموعظة الحسنة.

< كيف تتم إجازة القراء والمبتهلين فى إذاعة القرآن الكريم؟

- هناك اختبارات تتم عبر رحلة طويلة وصعبة، حيث يمر القارئ بعدة مراحل أولاها دورة تأهيلية فى المقامات والأداء، ثم اختبار الصوت، ثم اختبار الحفظ والأحكام، بعد ذلك يسجل «نصف ساعة حكم» تسمعها اللجنة، فإذا اجتازها يسجل 4 أرباع، ثم يسجل نصف ساعة حكم، ثم يسجل نصف ساعة للهواء، وبعد نجاحه فى كل ذلك نسمح له بتسجيل الأمسيات وصولًا لتلاوة قرآن الفجر والجمعة، وتشكل اللجنة من رئيس لجنة المصحف الشريف د. عبدالكريم صالح، ونقيب القراء د. أحمد نعينع، وعلى مسعود مدير إدارة التخطيط الدينى عبدالعزيز عمران رئيس إذاعة القرآن الكريم، ود. حسن سليمان رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، وخالد شعبان من علماء القراءات، ود. هيثم نظمى أستاذ الموسيقى، ومحمد أبوالوفا نائب رئيس لجنة الإذاعة القرآن الكريم ورئيس معهد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، ولدينا مجموعة كبيرة وفى الطريق قريبًا سنضم الشيخ حسن عبدالنبى عراقى للجنة الاختبار والدكتور حسن حفناوى لدعم اللجنة بعدد من الوجوه التى لا يختلف عليها أحد. 

< ما سر ذيوع إذاعة القرآن الكريم عن غيرها من الإذاعات الإسلامية وجذب قلوب وآذان المسلمين فى شتى أنحاء العالم؟

- إذاعة القرآن الكريم تسكن قلب كل مصرى ومسلم فى العالم وتصل للجميع من خلال الراديو والمواقع الإلكترونية والأقمار الصناعية ومنصات التواصل الاجتماعى، فالقرآن فى إذاعة القرآن الكريم له طعم آخر، وسر ذلك كله هو التنوع، ثانيًا هناك باقة من المذيعين لن تجدهم فى إذاعة أخرى هؤلاء مع القراء يشكلون قيمة كبرى فى إذاعة القرآن الكريم بالإضافة إلى المبتهلين، وهى إذاعة تخاطب كل الجنسيات، ولدينا من لا يدينون بالدين الإسلامى يستمعون لإذاعة القرآن الكريم من اليهود والأقباط، فهى إذاعة تتخذ السماحة منهجًا لها، وربما كانت سببًا فى إسلام الكثير من أصحاب الديانات الأخرى. وقد حازت اعترافًا عالميًا، حيث منحتها الأمم المتحدة شهادة تفوق 1992، بالإضافة إلى حصول لجنة القراء الموجودة بها على شهادة لجنة جمعية المؤلفين والملحنين بباريس، وكل هذا التكريم الدولى يؤكد رسالة إذاعة القرآن التى تجاوزت حدود الدولة إلى آفاق العالم.

< هل تختص إذاعة القرآن الكريم بالقرآن والسنة فقط؟

- لا.. هى تختص بالقرآن والسنة وعلوم القرآن وجميع فروع المعرفة الإسلامية، والبرامج التى تخاطب ذوى الهمم والشباب والمرأة، كل هذه البرامج موجودة فى شبكة إذاعة القرآن الكريم، وهذه جامعة ومن يعمل فيها ينال الشرف والثواب من الله تبارك وتعالى.

< ما أبرز البرامج التى قدمتها الإذاعة وتركت أثرًا كبيرًا لدى المستمعين؟

- كل هذه البرامج التى تقدمها إذاعة القرآن الكريم برامج مدروسة ولها قيمة، فلا ننسى «بريد الإسلام»، موسوعة الفقه الإسلامى، خواطر الإمام، اقرأوا القرآن، الدين القيم، أيضًا هناك برامج كثيرة جدًا، قطوف من حدائق الإيمان، فى ظل الهدى النبوى، والمجددون فى الإسلام، والدين المعاملة، أيضًا لدينا برنامج من البرامج المستمرة فى شهر رمضان بصفة مستمرة، والفترات المفتوحة وقراءة فى كتب التفسير، والوقف، وهذه البرامج تركت أثرًا كبير جدًا مع الجمهور.

< ماذا عن دعم الدولة المصرية لقطاع الإذاعة؟

- الدولة لا تبخل على قطاع الإذاعة بقدر ما هو متاح، والحمد لله نحن الآن ننشر موقع إذاعة القرآن الكريم، ونحتاج خلال الفترة القادمة أن نمد هذا الموقع بعدد من العاملين بإذاعة القرآن والإدارات الأخرى والهيئة الوطنية للإعلام لا تبخل على إذاعتنا فى حدود المتاح، وإن كنا جميعًا نحتاج إلى إعادة النظر فى مرتبات العاملين بقطاع الإذاعة بصفة خاصة قياسًا لمرتبات العاملين فى الإذاعات الأخرى.

< هناك استراتيجية جديدة للتطوير منها إلغاء الإعلانات..كيف كانت تسبب عائقًا لإذاعة القرآن الكريم؟

- بالفعل هناك استراتيجية جديدة للتطوير بدأت بإلغاء الإعلانات التى كانت تسبب عائقًا، فقد كانت شبحًا يصرف المستمع عن برامج إذاعة القرآن الكريم، والحمد لله أن اتخذ الكاتب الكبير أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام القرار بعد أن تقدمنا بطلبات عديدة لإلغائها والذى عمل على توفيق الأوضاع مع الجهات المعنية، والحمد لله تم الإعلان تم الإلغاء، لتعود الإذاعة لسابق عهدها خالية من الإعلانات التجارية تصدح بكتاب الله وسنة رسوله.

< أخيرًا..كيف قرأت توجيه الرئيس بإنشاء موقع عالمى لحفظ تراث الإذاعة وتوثيقه؟

- هى خطوة مهمة جدًا، وقد وصلنا فيها إلى توثيق أكثر من 13 ألف ساعة لتراث إذاعة القرآن الكريم وبرامجها وتحية للرئيس لأنه هو الذى وجه بإنشاء الموقع العالمى لإذاعة القرآن الكريم، وأختتم بقولى إذا كان الرئيس جمال عبدالناصر قد أصدر قرارًا بإنشاء إذاعة القرآن الكريم الصوتية عام 1964 فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى قد أنشأ إذاعة القرآن الكريم الرقمية من خلال توجيه بإنشاء الموقع العالمى لإذاعة القرآن الكريم هذا العام، وإن شاء الله يرى هذا الموقع النور قريبًا.