رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إبادة الطفولة فى غزة و السودان

الاحتلال يموّل «الخونة» فى القطاع بملايين

بوابة الوفد الإلكترونية

بينما تواصل غزة دفن ما تبقى من أشلاء الشهداء التى سلمها الاحتلال بعد اعتقالهم والتمثيل بجثامينهم ولم يتبق منهم إلا بعض من أظفارهم وجلودهم تم عرضها على العائلات التى فشلت فى التعرف عن ذويهم وتم دفنها بمقابر الأرقام فى دير البلح كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت  العبرية عن تمويل حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو العصابات المسلحة الإرهابية المتعاونة معها فى عدة مناطق بقطاع غزة -والتى سلمت عددًا كبيرًا من الفلسطينيين- بعشرات الملايين من الشواكل، واستندت الصحيفة العبرية إلى معلومات أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، قبل أيام، مؤكدة أن التمويل يتم من ميزانية وزارة الحرب الإسرائيلية.

وأوضحت «يديعوت أحرونوت» أن جهاز الشاباك وبالتعاون مع قوات الاحتلال يديران تلك العصابات المسلحة، مؤكدة أنه يتم تزويدهم بكميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

وأشارت الى توفير العلاج الطبى للعصابات وتقديم الطعام والمشروبات وغيرها لهم ولعوائلهم فى مناطق انتشارهم داخل الخط الأصفر. بالإضافة إلى الوقود والغذاء والمركبات والسجائر، مما يساعدهم على البقاء والاستقرار فى المنطقة الصفراء وبين مواقع الاحتلال الإسرائيلى.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى خلافات إسرائيلية بشأن هذه العصابات المسلحة وأن هناك من يراها بأنها تسهم تكتيكيًا فى دعم النظام الأمنى وتجنيب الجنود الإسرائيليين مخاطر أمنية، فيما يراه البعض مشروعًا يحتوى على خطر استراتيجى يتمثل فى إمكانية قلب الموازين.

ولم تستبعد «يديعوت أحرونوت» أن يتم الاعتماد على هذه العصابات كحل تكتيكى قصير الأمد، من خلال إرسال عناصرها للبحث عن عناصر حماس فى الأنفاق داخل منطقة الخط الأصفر، أو فوق الأرض بين أنقاض المنازل المدمرة، وذلك للحد من أى خطر قد يتعرض له عناصر الاحتلال الإسرائيلى.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن أطفال غزة لا يزالون يرزحون تحت وطأة الغارات الجوية، ويعانون من الانهيار الشامل فى منظومات الصحة والمياه والتعليم، ما يجعل البقاء على قيد الحياة تحديًا يوميًا.

وقالت «يونيسف» فى بيان لها إن الوضع الإنسانى فى كل من القطاع والسودان لا يزال بالغ الهشاشة ومميتًا للآلاف من الأطفال.

وأكدت رئيس قسم الاتصال فى منظمة يونيسف فى السودان «إيفا هيندز» أن أطفال السودان يعيشون على حافة الهاوية ويحتاجون إلى اهتمام دولى وإجراءات حاسمة محذرة من أنه بدون ذلك، ستتعمق الفظائع التى يواجهها الأطفال هناك، وقالت «إن ما شهدته فى السودان هو كارثة إنسانية تتكشف على نطاق هائل».

واعتبرت أن هذه التقارير تعكس حجم الفشل الدولى فى حماية الفئات الأكثر ضعفًا فى مناطق النزاع، حيث يجتمع القصف والجوع والأوبئة لتشكيل بيئة طاردة للحياة.

وجددت «يونيسف» دعوتها لوقف الأعمال العدائية، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات المنقذة للحياة قبل فوات الأوان فى تلك المناطق المنكوبة بالإشارة لغزة والسودان.

وكانت المنظمة الدولية قد أعلنت، الشهر الماضى، عن استشهاد 100 طفل على الأقل فى غارات جوية وأعمال عنف نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلى، فى قطاع غزة، منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر.

وأوضحت أن أكثر من 100 طفل استشهدوا فى غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع أكتوبر الماضى ما يعنى استشهاد صبى أو فتاة يوميًا تقريبًا خلال فترة وقف إطلاق النار.

وقررت وزارة داخلية الاحتلال مؤخرًا منح رموز لخمس بؤر استيطانية جديدة فى الضفة وهو ما يعنى شرعية البناء فيها وتوسعتها على حساب الأراضى الفلسطينية. ووفق القناة السابعة العبرية شمل قرار التسوية الجديد بؤرة «حفعات جلعاد» المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، لتنضم إلى قائمة المستوطنات المعترف بها.

وبموجب هذا «الرمز»، ستتمكن هذه المستوطنات من الحصول على ميزانيات ضخمة للخدمات البلدية، وربطها بالبنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحى، فضلًا عن توسيع نطاق البناء فيها بشكل قانونى وفق المعايير الإسرائيلية.

وبينت القناة أن عدد البؤر التى تمت شرعنتها فى عهد وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش، ارتفعت إلى أرقام غير مسبوقة، ما يعزز سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة من مناطق (ج).

وصرح «سموتريش» فى وقت سابق بقوله: «خلال شهرين نجحنا فى إيجاد 25 رمزًا لمستوطنات، وهذه الخطوة تشكل نهاية عملية التسوية، هكذا نقتل فكرة الدولة الفلسطينية».

وأعلن وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتزام حكومته ترخيص أكثر من 140 بؤرة ومزرعة استيطانية فى الضفة المحتلة، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى «تعزيز الاستيطان وإضعاف محاولات الفلسطينيين للاستقرار فى المنطقة».

وتعد البؤر الاستيطانية معاقل لعصابات المستوطنين التى تنطلق منها لتنفيذ اعتداءاتها ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزارعهم.

وكشفت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية فى تقرير تحليلى أواخر يناير الماضى حديث كيف باتت البنية التحتية الإسرائيلية، وعلى رأسها الطرق السريعة جزءًا لا يتجزأ من مشروع الاستيطان فى الضفة الغربية المحتلة، كأدوات سياسية وأمنية تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض وتقويض أى إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ونفذ الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنون ما مجموعه 1872 اعتداء خلال شهر يناير الماضى فى الضفة المحتلة وفق تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الذى نشر الثلاثاء الماضى. وأوضحت الهيئة أن الاحتلال نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 468 اعتداء.