رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاتحاد الأوروبي يجمّد المصادقة على اتفاق التجارة مع واشنطن بعد تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية

دخل اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مرحلة من الجمود بعد قرار البرلمان الأوروبي تجميد التصويت على المصادقة عليه إلى أجل غير مسمّى، رداً على تصاعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند وفرض رسوم جمركية على دول أوروبية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي قررت، الأربعاء، تأجيل التصويت المقرر على الاتفاق، ما يثير شكوكاً متزايدة حول إمكانية استكمال مسار التصديق النهائي عليه في المستقبل القريب.

 

ويأتي هذا التطور في ظل أزمة متفاقمة بين ضفتي الأطلسي بسبب ملف غرينلاند، دفعت العلاقات الأوروبية الأميركية إلى حافة التوتر الحاد. ويهدد ترمب بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية إلى أن يُسمح له بشراء الجزيرة التابعة للدنمارك.

 

وكان الاتفاق التجاري، الذي أُبرم في يوليو الماضي، ينص على فرض تعريفة بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مقابل التزام بإلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأميركية وبعض المنتجات الزراعية. ورغم بدء تنفيذ أجزاء من الاتفاق، فإنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي لاستكماله بشكل نهائي.

 

في حينه، اعتُبرت التنازلات الأوروبية محاولة لتفادي حرب تجارية شاملة مع إدارة ترمب، والحفاظ على المظلة الأمنية الأميركية في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا. غير أن تهديدات ترمب الأخيرة بشأن غرينلاند أعادت إشعال الانتقادات القديمة للاتفاق داخل البرلمان، ودفع بعض مؤيديه إلى المطالبة بتعليق المصادقة النهائية مؤقتاً.

 

وقال ترمب إن تعريفة بنسبة 10% ستُفرض اعتباراً من الأول من فبراير على صادرات ثماني دول أوروبية، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو، ما لم يتم التوصل إلى صفقة تتيح للولايات المتحدة شراء الجزيرة.

 

وكان قرار التجميد متوقعاً بعد أن دعا نواب بارزون من أكبر الكتل السياسية إلى تأجيل التصويت، عقب إعلان ترمب عن حزمة الرسوم الجديدة.

 

وقال مانفريد فيبر، زعيم كتلة حزب الشعب الأوروبي، إن مسألة الثقة أصبحت شرطاً أساسياً قبل أي مصادقة، مؤكداً أنه “لن تكون هناك موافقة، ولا وصول برسوم صفرية للمنتجات الأميركية، قبل حسم مسألة الموثوقية في العلاقات مع واشنطن”.

 

ومن المقرر أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي، في اجتماع ببروكسل، خيارات الرد على ما وصفوه بتصعيد ترمب، وتشمل فرض رسوم مضادة على سلع أميركية بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو، إضافة إلى احتمال تفعيل أداة مكافحة الإكراه التي تتيح فرض قيود على الاستثمارات وفرض تعريفات إضافية.

 

من جهتها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد يفضّل الحوار والحلول التفاوضية، لكنه “مستعد للتحرك بسرعة ووحدة وحزم إذا اقتضت الضرورة”.

 

ويواجه الاتفاق التجاري مساراً شاقاً داخل البرلمان منذ البداية، إذ عارضه عدد من النواب، وتزايدت الانتقادات بعد توسيع الولايات المتحدة تعريفة المعادن إلى مئات المنتجات، ثم مطالبة واشنطن بتعديلات على قواعد التكنولوجيا الأوروبية، ما عمّق الانقسام حول مستقبل الاتفاق.