رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هَذَا رَأْيِى

كانت هذه الكلمات تخرج بصوت جهورى من حامى الدرك تمثل تحذير لحرامى أو لص القرية-اللص يسرق خلسة دون استخدام القوة وبدون علم صاحب الشىء أما الحرامى فهو لفظ أعم وأشمل يُستخدم للدلالة على السارق الذى يعتمد على السرقة كحرفة أو يسرق بنية الغنى (مثل قطاع الطرق)-كان أهل القرى ينامون فى طمئنة وسكينة عندما يسمعوا صوت أو صافرة خفير القرية أو حامى الدرك.. تسليحهم كان مجرد نبوت ومصباح ينير به دربه..اختفى خفير القرية رغم الحاجة الماسة إلى هذا الرجل، فتجارة المخدرات، والتحرش، والبلطجة، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطريق، والفُحش، والبذاءة.. كل هذه الآفات تنخر فى جسد المجتمع المصرى كالنار فى الهشيم، ولا مفر والحالة كهذه من عودة خفير الدرك إلى الشارع..فباختفا الخفير ومعه نبوته ومصباحه الذى كان يبعث الأمان فى الظلام..بعد اختفاء خفير الدرك فقدت القرية وأهالها الأمن والأمان..قريتى قفادة هى إحدى قرى مركز مغاغة بالمنيا كانت قريه هادئة مستقره أهلها طيبون كسمات أهل القرى..تعرضت القرية لنكبة كبيرة كان بطلها مجموعة من المستريحين الكبار والمينى مستريحين.. صحيح أن النكبة انتهت بسجن البعض وهروب البعض وإفلات الغالبية بما نهبوا ولكن ما زالت القرية تعانى من آثارها..انتشرت فيها ظاهرة المخدرات وعمتها البطالة بسبب الإثراء بلا سبب بفلوس الغلابة وضحايا التجربة المريرة..خلفت التجربة جيل من الشباب الذين ادمنوا المخدرات تعاطيا وتجارة..ومع تفشى الظاهرة تولدت عنها السرقات والسطو لجيل جُل همه أن يجد ما ينفقه على مزاجه الذى تعود على شرب الخمور والاتجار فيها..جميعهم تعرفهم الأجهزة الأمنية ورجال الإدارة فى القرية..هؤلاء الشباب وما يفعلونه افقدوا القرية أمانها وأمنها فقد وصل بهم الحال لسرقة أنبوبة بوتاجاز أو دكه من أمام منزل أو فك مروحة من سقف أو شاشة تلفزيون حتى وصل بهم الحال للسطو على جامع القمامة فى القرية والتعدى عليه بعد أن اخذوا منه السكسك الذى يجمع به القمامة..لا رادع لهم ولا وازع فهم يعسكرون على مداخل القرية خاصة المدخل الغربى الذى أصبح ملاذ الغالبية العظمى لهؤلاء الخارجين على القانون..اكشاك تفتح لهم حتى الصباح لقضاء سهراتهم والتخيط لفريسة جديدة من أهل القرية أو اصطياد ضحية يقذف بها القدر فى ايدى هؤلاء السكارة والمخمورين.. مقاهى تاؤيهم ليل نهار يمارسون فيها كل الموبقات..أصبحت القرية تعيش فى قلق وخوف بعد غياب الأمن والأمان عن القرية وأهلها..أغلب الضحايا يعزفون عن تحرير محاضر لأنهم يعرفون أن مصيرها الحفظ بخلاف تكبدهم مصاريف الانتقال للمركز لتحرير محضر وسين وجيم دون جدوى..انتشار عربات بيع المأكولات على مدخل القرية والأكشاك الساهرة حتى الصباح فى ظل غياب الرقابة من الوحدة المحلية بآبا البلد التى تتبع لها القرية وغياب الأجهزة الأمنية التى تبذل جهودا لكنها غير كافيه لردع هؤلاء الخارجون عن القانون أعطاهم الضوء الأخضر لممارسة نشاطهم الغير مشروع.. خفراء القرية يعرفون هؤلاء بحكم عملهم لكنهم اختاروا طريق السلامة وترك الجمل بما حمل..غض الطرف عن ملاحقة هؤلاء والتبليغ عنهم والذين أصبحوا يشكلون خطورة على الأمن والأمان للقرية وأهلها والمارين بالطريق إلى البلاد المجاورة هو تقصير يستحق المحاسبة..سهر هؤلاء الخارجون على القانون فى المقاهى والأكشاك وحول عربات بيع المأكولات على مداخل القرية سبب رئيسى فيما تتعرض له القرية وأهلها من سرقات ونهب وسلب..مقاهى وأكشاك وعربات لبيع المأكولات تفتح أبوابها حتى الصباح دون الالتزام بمواعيد غلق المحلات العامة فى حالة ما إذا كانت مرخصة ولكن أغلبها يعمل دون تراخيص ويمارسون أعمالهم ونشاطهم المشروع والغير مشروع تحت سمع وبصر الجميع.. عمارات سكنية بنتها الدولة فى القرية كانت بلاء على القرية كسائر القرى التى بُنيت فيها هذه العمارات التى لا تناسب القرى وعاداتنا وتقاليدها تحولت إلى بؤر فساد وإفساد وسكنها العديد من الغرباء عن أهل القرية وتحولت إلى مصدر من مصادر القلق بعد أن تفشت فيها الكثير من الجرائم والمؤبقات.. فهل تتحرك الأجهزة الأمنية والتنفيذية لإنقاذ القرية مما حل بها من فزع وخوف وانتشار لظواهر باتت تهدد حياتهم كتجارة المخدرات والسرقات والسطو على ممتلكات الأفراد وتُغلق المقاهى والأكشاك الغير مرخصة وإلزام المرخص منها بمواعيد الغلق القانونية صيفًا وشتاء ورفع الإشغالات وعربات بيع المأكولات من مداخل القرية وأن يقوم خفراء القرية بدورهم فى حفظ الأمن والأمان والتبليغ عن الخارجين على القانون من أجل عودة الأمن والأمان لقرية فقد أهلها الأمن والأمان.

 

[email protected]