رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

ما أحوجنا إلى روح أكتوبر فى هذه الأيام.. تطل علينا الذكرى هذا العام ونحن والمنطقة بأسرها نعيش أحداثا مؤلمة بعد أن تجبر العدو الصهيونى المجرم وقتل أهلنا فى غزة وحول مبانيها إلى حطام وقضى على الحرث والنسل فى واحدة من أبشع الجرائم فى تاريخ الشعوب.

تطل علينا الذكرى والعدو الصهيونى يضرب 5 دول عربية فى يوم واحد.. يعتدى على سيادتها وأرضها وشعبها وسط حالة من الذهول والصمت الدولى.

والأهم أن العدو المجرم ذهب إلى أبعد من ذلك ووضع اسم مصر فى جملة مفيدة.. لا يهمنا المضمون الذى لا يعدو كونه كذبًا وافتراء قامت هيئة الاستعلامات المصرية بالرد عليه فى حينه.. ولكن الذى يهمنا فى المقام الأول هو الفعل نفسه.. فقد تجرأ العدو الصهيونى هذه المرة ويبدو أنهم نسوا «البيجامات الكستور».. ونسوا ما فعله أسود الجيش المصرى فى السادس من أكتوبر العاشر من رمضان عندما كتبوا تاريخًا مجيدًا لمصر والمنطقة العربية بأسرها.

أتمنى أن يكون احتفالنا بذكرى النصر العظيم هذه المرة مختلفًا حتى يفيق العدو من سباته ويتذكر ما فعله الأبطال فى هذه الحرب. صحيح أن الدول جميعها تشتكى من إسرائيل إلا مصر.. فهى الدولة الوحيدة التى تشتكى منها إسرائيل وهذا ما حدث منذ أيام قليلة عندما ذكر موقع اكسيوس الأمريكى القريب من دوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة أن نتنياهو اشتكى من مصر وطلب من الولايات المتحدة التدخل لوقف ما أسماه بالانتشار العسكرى فى سيناء.. صحيح أن هذا حدث لكن فى تقديرى نحن فى حاجة إلى أن نذكر العدو بل والعالم أجمع بأسطورة حرب أكتوبر التى كتبها الأبطال.

نحن فى حاجة إلى أن نذكر أنفسنا بما قاله بطل حرب أكتوبر وصاحب قرار العبور العظيم الرئيس أنور السادات أمام مجلس الشعب: فقد قال لست أظنكم تتوقعون منى أن أقف أمامكم لكى نتفاخر معا ونتباهى بما حققناه فى أحد عشر يومًا من أهم وأخطر بل وأعظم وأمجد أيام تاريخنا، وربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكى نتفاخر ونتباهى ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلًا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله، نعم سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه، وكيف حمل كل منا الأمانة وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة فى فترة حالكة ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى نستطيع أن نعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء، ذلك كله سوف يجىء وقته.. واليوم نقول للبطل فى قبره لقد جاء اليوم الذى تحدثت عنه.. ففى كل ذكرى نتذكر الأمجاد ونستلهم العبر والدروس ونشحذ الهمم للمستقبل.. نجدد فيها العهد والوعد وإنا على الدرب سائرون.