رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون الإيجار الجديد أصبح قيد التنفيذ من شهر سبتمبر 2025، ويهدف القانون إلى إعادة توازن العلاقة بين المالك والمستأجر بصورة تدريجية وعادلة. فمنح المستأجر مهلة انتقالية، ووفر لهم حق الوحدة البديلة، مع تأسيس آليات قانونية واضحة لإخلاء العقار عند الضرورة. ومن جهة أخرى، يكفل للمالكين تحقيق عائد إيجارى حقيقى وتنظيم العلاقة القانونية بشكل صارم ومنصف.

اصدار القانون الجديد للتخلص من تأثيرات قانون الإيجار القديم.. والتى كلها ضد الملاك ومنها تجميد الإيجارات لعشرات السنين، فإيجار الشقة عدة جنيهات فى السبعينات أو الثمانينات، ويظل هذا الإيجار ثابتًا طوال العمر (بدون أى زيادات)، فى ذات الوقت أصبحت أسعار العقارات بالملايين.. والنتيجة: المستأجر يستفيد من أسعار زهيدة جدًا، بينما المالك محروم من القيمة الحقيقية لعقاره، وبهذا تم حرمان المالك من الانتفاع بما يملكه حتى عند احتياجه لشقة لزوج احد أولاده أو لظروف خاصة، لا يستطيع ان يقترب من ملكه لانها بها هذا المستأجر.. بالإضافة إلىأإن المستأجر يورّث عقد الإيجار للجيل الأول من نسله، يعنى الشقة ستظل خارجة عن يد المالك جيلا وراء جيل.. هذه القوانين الصارمة لصالح المستأجرين جعلتهم ينسون أو يتناسون أنهم مجرد مستأجرين للعين وظنوا أنهم الملاك طالما القانون فى صفهم.

فى ذات العقار ظهر الفارق بين القيمة السوقية والواقعية؛ وأدى إلى فقدان العدالة بين المواطنين فبينما نرى المستأجر القديم بيدفع 20 جنيها فى شقة 150 مترا فى الزمالك، وفى نفس العمارة مستأجر جديد يدفع إيجارا بآلاف الجنيهات.. ما أفقد المالك فرصة عائد عادل على استثماره وظهر تمييزًا واضحًا لصالح المستأجر القديم على حساب المالك.. لأنه اذا اراد بيع عقاره فهناك صعوبة التصرف فيه لأن قيمة الشقق المستأجرة السوقية بتنزل جامد بسبب عقد الإيجار القديم.. ما جعل «سوق العقارات القديمة» ضعيفة جدًا.. وطغت ظاهرة التمليك.. فى ظل غياب المرونة القانونية حيث كانت القوانين القديمة كلها تنحاز للمستأجر، ولا تعطى للمالك أى وسيلة عادلة يستعيد حقه.

بهذا انشق المستأجرون وعاشوا أجيالا كاملة فى نفس الشقق بإيجار رمزى، فتكون عندهم إحساس بأنها «ملكهم»، لذلك القانون الجديد بالنسبة لهم صعب جدًا، لأنه بيهدد استقرارهم خصوصًا الكبار وأصحاب الدخل المحدود.

بعد القانون الجديد (164 و165 لسنة 2025)

- فترة انتقالية محددة: 7 سنوات للوحدات السكنية. و5 سنوات للوحدات غير السكنية.

- رفع القيمة الإيجارية: خلال الفترة الانتقالية بيبقى فيه إيجار مؤقت (حد أدنى 250 للسكنى، 400 لغير السكن).

- بعد انتهاء المدة بيتحرر العقد ويقدر المالك يأجر بالسعر الحر.

- منع التوريث الأبدى: العقود القديمة بتنتهى بانتهاء المدة الانتقالية.

- إمكانية الإخلاء الفورى لو المستأجر: ترك الشقة مغلقة سنة كاملة. أو يمتلك شقة ثانية.

- استرداد السيطرة على العقار: بعد انتهاء المدة المالك يرجع يتصرف بحرية (بيع – تأجير – استغلال شخصي).

إنه التوازن المستأجر شايف نفسه مظلوم لأنه «اتعود» على الوضع القديم.

المالك شايف نفسه «اترفع عنه الظلم» لأنه أخيرًا استرجع حقه اللى كان مجمّد.

المالك قبل القانون الجديد كان «مالك بالاسم» لكن من غير سلطة حقيقية على شقته.. بعد القانون الجديد: المالك هيرجع له حقه تدريجيًا، مع مراعاة ظروف المستأجرين عن طريق فترة انتقالية وتعويضات أو وحدات بديلة.

 

[email protected]