رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قرابين الجوعى

بوابة الوفد الإلكترونية

مذابح «نتنياهو» و«ترامب» فى مراكز مساعدات غزة

 

كأنه يوم الحشر بل هو كذلك من أجل «كسرة» خبز مغمسة بالدم لن يعود من فاز بها لصغاره فقد اغتالته قنابل الغدر الصهيونية الأمريكية فيما يغرد الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» مسوقا نفسه كرجل سلام طمعا فى جائزة «نوبل» على حساب أرواح الأبرياء. 

النساء ينبطحن على الأرض تحت زخات رصاص الاحتلال الإسرائيلى فى انتظار السماح لهن بالجرى نحو مراكز توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية.

حشد الاحتلال الآلاف فى ساحة كبيرة ثم سمحوا لهم بالاندفاع عبر ممر ضيق محاط بالأسلاك الشائكة من الجانبين ووسط زحام التدافع بدأو بإطلاق قنابل الغاز القاتل فارتقى مئات الجوعى بينهم عشرات الأطفال والنساء.

هكذا يروى أحد شهود العيان لـ«الوفد» فى منصة شركة «غزة الإنسانية» التى تنظم مصائد الموت لإبادة الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة على مدار الساعة. 

تتعامل إسرائيل مع غزة بثنائية الحرب والمفاوضات وفق مصيدة صممتها بفضل قبضتها الحديدية الغاشمة بإرسال وفد التفاوض وتماطل وتضيع الوقت وتصطنع الشروط وتستفيد من ذلك أمام الوسطاء وأهالى الأسرى والجميع بادعاء تفاعلها مع الوساطات ووجود وفدها دليل حسن نية.

وحول الاحتلال - الذى يعيد تشكيل نفسه بعد السابع من أكتوبر2023 - حرب الإبادة لمشروع استثمارى لشركات المقاولات التى تهدم المبنى داخل غزة مقابل 5 آلاف شيكل وذلك على وقع المجازر وتثبيت الأمر الواقع حتى أصبحت الحرب على غزة مشروعا استثماريا ليس من الناحية السياسية لرئيس حكومة الاحتلال الصهيونى «بنيامين نتنياهو» لضمان بقائه فى السلطة.

قال «المكتب الإعلامى الحكومى فى قطاع غزة، إن الاحتلال والمؤسسة الأمريكية المسماة «مؤسسة غزة الإنسانية – GHF» ارتكبتا مجزرة مروعة بحق الجوعى فى القطاع، أسفرت عن استشهاد المئات بينهم العشرات بالاختناق وآخرين بإطلاق الرصاص المباشر، إضافة إلى عدد كبير من المصابين.

ووصف المكتب، فى بيان صحفى الجريمة بأنها واحدة من أبشع المجازر المنظمة التى ارتكبت بحق المدنيين منذ بداية الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطينى.

وأوضح المكتب الإعلامى الحكومى أن المؤسسة الأمريكية ليست جهة إنسانية كما تزعم، بل أداة أمنية واستخباراتية خطيرة صممت خصيصا لخدمة أجندات الاحتلال الإسرائيلى، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا لمصائد الموت الجماعى تحت غطاء مزيف للعمل الإنسانى.

وأشار البيان إلى أن تفاصيل الجريمة بدأت بدعوة مئات آلاف الفلسطينيين لاستلام مساعدات عبر مركز SDS3 جنوب القطاع ثم عمدت المؤسسة إلى إغلاق البوابات الحديدية بعد تجميع آلاف الجوعى فى ممرات ضيقة معدة عمدًا لخنقهم.

وأضاف أنه فيما بعد، قام موظفو المؤسسة الإجرامية وجنود الاحتلال الإسرائيلى برش غاز الفلفل الحارق وإطلاق النار المباشر على المُجوّعين، ما أدى إلى حالات اختناق وسقوط عدد كبير من الشهداء والمصابين نتيجة التدافع فى مكان مغلق ومصمم للقتل.

وأكد المكتب الإعلامى أن شهادات 14 شاهد عيان ممن تواجدوا فى مسرح الجريمة تطابق الرواية حول ما جرى من وقائع دامغة، موضحًا أن هناك مشاهد مرئية موثقة تثبت قيام عناصر المؤسسة الأمريكية الإجرامية بإطلاق النار على الجوعى.

وشدد البيان على أن محاولة المؤسسة إلصاق الجريمة بأبرياء أو فصائل فلسطينية هو سلوك مفضوح هدفه التهرب من المسئولية.

وأكد المكتب الإعلامى أن عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة ممارسات المؤسسة الأمريكية الإجرامية حتى الآن بلغ أكثر من 870 شهيدًا وأكثر من 5٫700 إصابة و46 مفقودًا، معتبرا أن هذه الأرقام تؤكد شراكة المؤسسة الفعلية فى سياسة الإبادة الجماعية والتجويع التى يقودها الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى.

وشدد البيان على أن المؤسسة المذكورة تفتقر كليًا إلى المبادئ الأساسية للعمل الإنسانى، مثل الحيادية والاستقلالية والشفافية والإنسانية والقدرة المهنية على توفير المساعدة، مشيرًا إلى أنها تغلق مراكزها لأيام وأسابيع دون إنذار أو بديل، وتصر على العمل بعقلية عسكرية أمنية موجهة لإخضاع وإذلال وتجويع الناس لا لإنقاذهم.

وأكد المكتب الإعلامى الحكومى إدانته الشديدة لهذه الجريمة البشعة، معتبرًا المؤسسة الأمريكية مسئولة مسئولية كاملة عنها إلى جانب الاحتلال والداعمين لهم، وحملهم كامل المسئولية القانونية والأخلاقية والجنائية عن كل قطرة دم سالت نتيجة ما تسمى عمليات «توزيع مساعدات».

وطالب المكتب الإعلامى المجتمع الدولى ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والحقوقية والقانونية والمؤسسات الأممية بوقف عمل هذه المؤسسة فورًا، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف فى جميع الجرائم التى تورطت فيها، ومنعها من مواصلة العبث بحياة وأرواح المدنيين.

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 وبدعم أمريكى، إبادة جماعية اسفرت عن أكثر من 197 ألف فلسطينى بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.