بدون رتوش
فى معرض إسداء الجميل، وخلال الاجتماع الذى جمع «نتنياهو» مع «ترامب» فى البيت الأبيض مؤخرا أعلن «نتنياهو» ترشيحه لـ«دونالد ترامب» لجائزة نوبل للسلام لعام 2026. الترشيح لم ينبع من فراغ، ووفقا لرئيس وزراء إسرائيل فإن ترشيحه جاء تقديرا لجهود «ترامب» فى تحقيق السلام بعدة مناطق فى العالم. ورغم ذلك فإن المحللين استبعدوا إمكانية ترشح «ترامب» لهذه الجائزة، ورأوا أن طريق الرئيس الأمريكى لا يزال مليئا بالتحديات بسبب استمرار النزاعات الإقليمية، وتصريحاته المثيرة للجدل حول ملفات حساسة مثل ما يجرى فى إيران، والحرب فى أوكرانيا، وفى قطاع غزة. وقال «ترامب» فى معرض التعليق: (لن تحصل على جائزة «نوبل» للسلام حول وقف الحرب فى غزة، ولا على وقفها بين الهند وباكستان، ولا على وقفها بين صربيا وكوسوفو).
كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» قد سبق وأعرب عن أسفه لعدم حصوله على الجائزة بعد أن أوقف الحرب بين الهند وباكستان، جهوده لحل الصراعات بين روسيا وأوكرانيا، وبين إسرائيل وإيران. وفى منشور على منصتها الاجتماعية قال: (لن أحصل على جائزة نوبل للسلام مهما فعلت). وفى معرض الحديث والتفاخر بجهوده الدولية أعرب عن سعادته لكونه رتب بالتعاون مع وزير الخارجية «ماركو روبيو» معاهدة رائعة بين الكونغو ورواندا بشأن حربهما. وأشار إلى أن ممثلين من الدولتين يزورون واشنطن غدا الاثنين لتوقيع وثائق فى هذا الصدد واصفا إياه بأنه يوم عظيم لأفريقيا.
وعلى حين يزعم «ترامب» بأن الولايات المتحدة الأمريكية هى التى منعت الهند وباكستان من القتال، إلا أن الهند أكدت أن وقف الأعمال العدائية مع باكستان تم عقب محادثات مباشرة بين مديرى العمليات العسكرية للجيشين فى العاشر من شهر مايو الماضى. ومضى «ترامب» فى فريته وتحدث عن أنه رغم كل ما فعله للحفاظ على السلام بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، ورغم إبرامه الاتفاقيات الإبراهيمية فى الشرق الأوسط، والتى إذا سارت الأمور على ما يرام سوف تتوج بانضمام دول أخرى ليتوحد الشرق الأوسط لأول مرة على مر العصور. وواصل حديثه وهو يشعر بالاستياء قائلا: (لن أحصل على جائزة للسلام مهما فعلت سواء بالنسبة لروسيا وأوكرانيا، وإسرائيل وإيران. ومهما أسفرت محاولاتى عن وقف التوترات فى كل المناطق، ولكن يكفى أن الناس يتفهمون ما أسفرت عنه محاولاتى تلك، وهذا كل ما يهمنى).
فى الوقت نفسه أعلنت باكستان أنها قررت التوصية رسميا بترشيح «ترامب» لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 تقديرا لتدخله الدبلوماسى الحاسم وقيادته المحورية خلال الأزمة الهندية الباكستانية الأخيرة، وأضافت: (إن تدخله يعد دليلا على دوره كصانع سلام حقيقى، والتزامه بحل النزاعات من خلال الحوار). ولكن ولسوء حظ «ترامب» خرج من يعارضه ويستبعد حصوله على جائزة نوبل. وفى هذا الصدد قال «جون بولتون» مستشار «ترامب» السابق للأمن القومى: (ترامب يريد الجائزة لأن الرئيس السابق «أوباما» حصل عليها). واستبعد «بولتون» إمكانية أن يحصل «ترامب» عليها. قائلا: (الأزمة الروسية الأوكرانية قائمة ولن تحل، وفشل فى أن ينسب لنفسه الفضل فى وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، وفشل فى التوصل إلى اتفاق مع إيران وبرنامجها النووى).
وقد سبق للرئيس «ترامب» أن أبدى انزعاجه حول عدم حصوله على جائزة نوبل. وعرض لهذا الأمر فى فبراير الماضى خلال اجتماع مع «نتنياهو» فى المكتب البيضاوى عندما قال: (لن يمنحونى أبدا جائزة نوبل للسلام على الرغم من أننى أستحقها).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض