رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا بعد؟

فى إنجاز تاريخى، اهتزت الجماهير المصرية فرحًا وسرورًا بتأهل منتخبي كرة القدم المصرية على صعيد الناشئين والشباب وقرب تأهل الفريق الأول إلى نهائيات كأس العالم فى بطولاتهم المختلفة، هذا الإنجاز الثلاثى، أعاد إلى الأذهان أمجاد الكرة المصرية العريقة.

منتخب الناشئين بقيادة أحمد عبد العزيز «الكاس»، الذى قدم أداءً بطوليًا فى التصفيات الأفريقية، ليحجز مقعده بجدارة فى مونديال الناشئين القادم، شباب مصر الواعد، الذين أظهروا مهارات فردية عالية وروح قتالية لا تعرف اليأس، بعثوا برسالة واضحة عن مستقبل مشرق ينتظر الكرة المصرية.

نجوم يخطون أولى خطواتهم نحو العالمية «عمر عبد العزيز - عمر كمال - مهند الشامي - حمزة الدجوى - نور أشرف - أدهم فريد - محمد البندارى - محمد حمد - أنس رشدى - عبد العزيز الزغبى - حمزة عبد الكريم.

لم يكد سيل الفرح يتوقف حتى أعلن منتخب الشباب عن تأهله المثير لكأس العالم للشباب، جيل جديد من اللاعبين الموهوبين، بقيادة جهاز فنى كفء، استطاع أن يتجاوز كل التحديات ويحقق حلم المشاركة فى المحفل العالمى، الأداء الجماعى المنظم والروح المعنوية العالية كانت السمة الأبرز لهذا المنتخب، الذى أكد على أن القاعدة الصلبة هى أساس التطور والنجاح.

جاء هذا التأهل المستحق بعد مشوار قوى فى بطولة كأس الأمم الأفريقية للشباب التى أقيمت فى مصر، حيث استطاع الفراعنة الصغار، بقيادة المدير الفنى أسامة نبيه، أن يحجزوا بطاقة التأهل ضمن الأربعة الكبار فى القارة السمراء.

وفى مباراة حاسمة أمام منتخب غانا فى الدور ربع النهائى، قدم شباب مصر أداءً قتاليًا ونجحوا فى تحقيق الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 5-4 بعد انتهاء الوقت الأصلى والإضافى بالتعادل الإيجابى بهدفين لكل فريق.

الذروة، ستكون مع الإعلان الرسمى عن تأهل المنتخب الوطنى الأول إلى نهائيات كأس العالم للكبار، سنوات من الانتظار والشوق، حيث يستطيع الفراعنة، بقيادة التوأم ونجومهم المحترفين والمحليين، أن يحققوا العلامة الكاملة فى التصفيات، ليقتلعوا بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق.

ويتواجد منتخب مصر على رأس المجموعة الأولى فى تصفيات كأس العالم والتى تضم منتخبات عنيدة مثل غينيا بيساو، إثيوبيا، بوركينا فاسو، سيراليون وجيبوتى.

هذا التأهل الثلاثى ليس مجرد إنجازا رياضيا، بل هو رمز للإصرار والعزيمة والعمل الجاد، إنه يعكس تطورًا ملحوظًا فى منظومة كرة القدم المصرية على كافة الأصعدة، من اكتشاف المواهب الشابة وتطويرها، مرورًا بالعمل الاحترافى للأجهزة الفنية والإدارية، وصولًا إلى الدعم الجماهيرى الكبير الذى كان دافعًا قويًا للاعبين.

تبقى الفرحة هى السائدة، والأمل معقود على أن تكون هذه المشاركات العالمية بداية لمرحلة جديدة من الإنجازات والانتصارات للكرة المصرية على كافة المستويات. مبروك لمصر، مبروك للجماهير العاشقة، وموعدنا فى كأس العالم!