رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترجع أهمية شبه جزيرة سيناء، على أنها العمود الفقرى للأمن القومى المصرى، ولا نبالغ ولا نسرف فى القول إذا قلنا بأن ترابها المقدس يلتصق بجسد المصريين، فقد شاء الله أن يخرج من أصلابهم، من ترتوى دماؤه بروضة أرضها الفياضة، ويغطى كل شبر منها شهيد قام بواجبه الوطنى الأقدس، لإعادتها إلى جسد الوطن الأم «مصرنا الحبيبة»، بعد أن حلت بها كارثة عدوان ٥ يونيو من عام ١٩٦٧م، وتقع المسئولية على عاتق الجيش المصرى، ويتكفَّل بالقيام بمحو أثر الهزيمة وإزالة آثار العدوان والتعدى، ويفرض إرادته بالقوة العسكرية المسلحة، بتحقيق نصر السادس من أكتوبر العظيم العاشر من رمضان عام ١٩٧٣م، ولما كان هذا النصر العظيم أساس السلام الذى تحقق بين مصر وإسرائيل، بمعاهدة مكتوبة عام ١٩٧٩م، هو أيضًا طريق تحرير الأرض فى ٢٥ أبريل من عام ١٩٨٢م، وبسط مصر سيادتها عليها كاملة برجوع مدينة طابا فى ١٥ مارس عام ١٩٨٩م، بعد استردادها بطريق اللجوء إلى القضاء الدولى، بعد أن فرضت مصر إرادتها بقوة الحرب ثم يتحقق النصر والسلام، وعودة آخر قطعة أرض من ترابها بطريق التحكيم الدولى.
من أجل ذلك فقد أصبحت الدولة تدرك أهمية سيناء، وأهميتها الاستراتيجية والأمنية ومواردها الاقتصادية، وغناها بثرواتها الطبيعية وقيمها الروحانية والقدسية، حيث إنها المكان الذى سَارَ إليه الأنبياء، بقوله تعالى «فَلَمَّا أَتَىٰهَا نُودِیَ يمُوسَى إِنِّی أَنَا رَبُّكَ فَاخلَع نَعلَیكَ إِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوى» الآية رقم (١١و١٢) من سورة طه.
فقد أمر الله سيدنا موسى قاصادًا بأن يطأ بقدميه الطاهرة أرض الوادى المقدس، ثم كانت أرض سيناء الحصن الحصين والملاذ الأمن، لحماية السيدة مريم العذراء وطفلها الرضيع الذى يحبو سيدنا عيسى عليه السلام، ومعهم يوسف النجار بعد أن قصدوها مهاجرين إليها، خوفًا من بطش وتنكيل الرومان بهم، ثم بعد ذلك تمضى الرحلة فى مهمتها المقدسة إلى سائر أرض مصر.
ويمكن القول بأن القيادة السياسية تعلم جيدا، مدى الأطماع والأخطار التى تهدد أرض الفيروز، رغم همة الدولة فى تقديرها للسلام والمحافظة عليه، لأن ثمنه كان شاقًا وعسيرًا ضحت مصر من أجله بمئات الآلاف من شهداء الجيش، ثم المئات من شهداء الجيش والشرطة ضحايا تطهيرها من دنس الإرهاب الأسود، لعودة الأمن والأمان والاستقرار إليها، لكى ينطلق قطار الإنجازات إلى كل ربوعها، وهذا ما تقوم به الدولة حاليًا من بذل كل الجهود لتنميتها، بكل القطاعات التنموية والاقتصادية والزراعية والاجتماعية، فى سبيل المحافظة على أمن وسلامة الوطن ودرء أى خطر يهدده، لأن العبث بأمن سيناء هو بداية الطريق للعبث والطمع فى الوطن كله، لكى ينتزعوا أعداءه أرضه شبرًا فشبرًا، وليست الفكرة العقيمة والأشد قَبْحًا المعروفة بالتهجير بعيدًا عن ذلك، والتى تبرز حلقاتها مع المخطط الشيطانى المتبلور فى مشروع الشرق الأوسط الكبير، ولكى يتحقق هدفه هو التهجير القسرى للفلسطينيين، وإعادة توطنيهم فى شريط حدودى مستقطع من أرض سيناء المباركة، ولكن سيادة الرئيس السيسى قد دحر هذا المخطط المجافى لقواعد القانون الدولى الإنسانى، بقوله السياسى الوجيه، لا للتهجير سواءً كان قَسْرًا أوطوعًا أو حتى مؤقتًا، لأنها كلها طرق سوف تؤدى إلى ضياع حقوق الشعب الفلسطينى الذى لم تغفل أو تنشغل مصر عنه يومًا ما، وبعد أن أجهض الرئيس السيسى هذا المخطط، أصبح الشعب كله يدرك جهود قائده فى تصديه للمطامع الغربية للأراضى العربية، وتكون أرض سيناء فى طليعة هذه المطامع.

بقلم د. نصر محمد غباشى

ترجع أهمية شبه جزيرة سيناء، على أنها العمود الفقرى للأمن القومى المصرى، ولا نبالغ ولا نسرف فى القول إذا قلنا بأن ترابها المقدس يلتصق بجسد المصريين، فقد شاء الله أن يخرج من أصلابهم، من ترتوى دماؤه بروضة أرضها الفياضة، ويغطى كل شبر منها شهيد قام بواجبه الوطنى الأقدس، لإعادتها إلى جسد الوطن الأم «مصرنا الحبيبة»، بعد أن حلت بها كارثة عدوان ٥ يونيو من عام ١٩٦٧م، وتقع المسئولية على عاتق الجيش المصرى، ويتكفَّل بالقيام بمحو أثر الهزيمة وإزالة آثار العدوان والتعدى، ويفرض إرادته بالقوة العسكرية المسلحة، بتحقيق نصر السادس من أكتوبر العظيم العاشر من رمضان عام ١٩٧٣م، ولما كان هذا النصر العظيم أساس السلام الذى تحقق بين مصر وإسرائيل، بمعاهدة مكتوبة عام ١٩٧٩م، هو أيضًا طريق تحرير الأرض فى ٢٥ أبريل من عام ١٩٨٢م، وبسط مصر سيادتها عليها كاملة برجوع مدينة طابا فى ١٥ مارس عام ١٩٨٩م، بعد استردادها بطريق اللجوء إلى القضاء الدولى، بعد أن فرضت مصر إرادتها بقوة الحرب ثم يتحقق النصر والسلام، وعودة آخر قطعة أرض من ترابها بطريق التحكيم الدولى.
من أجل ذلك فقد أصبحت الدولة تدرك أهمية سيناء، وأهميتها الاستراتيجية والأمنية ومواردها الاقتصادية، وغناها بثرواتها الطبيعية وقيمها الروحانية والقدسية، حيث إنها المكان الذى سَارَ إليه الأنبياء، بقوله تعالى «فَلَمَّا أَتَىٰهَا نُودِیَ يمُوسَى إِنِّی أَنَا رَبُّكَ فَاخلَع نَعلَیكَ إِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوى» الآية رقم (١١و١٢) من سورة طه.
فقد أمر الله سيدنا موسى قاصادًا بأن يطأ بقدميه الطاهرة أرض الوادى المقدس، ثم كانت أرض سيناء الحصن الحصين والملاذ الأمن، لحماية السيدة مريم العذراء وطفلها الرضيع الذى يحبو سيدنا عيسى عليه السلام، ومعهم يوسف النجار بعد أن قصدوها مهاجرين إليها، خوفًا من بطش وتنكيل الرومان بهم، ثم بعد ذلك تمضى الرحلة فى مهمتها المقدسة إلى سائر أرض مصر.
ويمكن القول بأن القيادة السياسية تعلم جيدا، مدى الأطماع والأخطار التى تهدد أرض الفيروز، رغم همة الدولة فى تقديرها للسلام والمحافظة عليه، لأن ثمنه كان شاقًا وعسيرًا ضحت مصر من أجله بمئات الآلاف من شهداء الجيش، ثم المئات من شهداء الجيش والشرطة ضحايا تطهيرها من دنس الإرهاب الأسود، لعودة الأمن والأمان والاستقرار إليها، لكى ينطلق قطار الإنجازات إلى كل ربوعها، وهذا ما تقوم به الدولة حاليًا من بذل كل الجهود لتنميتها، بكل القطاعات التنموية والاقتصادية والزراعية والاجتماعية، فى سبيل المحافظة على أمن وسلامة الوطن ودرء أى خطر يهدده، لأن العبث بأمن سيناء هو بداية الطريق للعبث والطمع فى الوطن كله، لكى ينتزعوا أعداءه أرضه شبرًا فشبرًا، وليست الفكرة العقيمة والأشد قَبْحًا المعروفة بالتهجير بعيدًا عن ذلك، والتى تبرز حلقاتها مع المخطط الشيطانى المتبلور فى مشروع الشرق الأوسط الكبير، ولكى يتحقق هدفه هو التهجير القسرى للفلسطينيين، وإعادة توطنيهم فى شريط حدودى مستقطع من أرض سيناء المباركة، ولكن سيادة الرئيس السيسى قد دحر هذا المخطط المجافى لقواعد القانون الدولى الإنسانى، بقوله السياسى الوجيه، لا للتهجير سواءً كان قَسْرًا أوطوعًا أو حتى مؤقتًا، لأنها كلها طرق سوف تؤدى إلى ضياع حقوق الشعب الفلسطينى الذى لم تغفل أو تنشغل مصر عنه يومًا ما، وبعد أن أجهض الرئيس السيسى هذا المخطط، أصبح الشعب كله يدرك جهود قائده فى تصديه للمطامع الغربية للأراضى العربية، وتكون أرض سيناء فى طليعة هذه المطامع.