الشيخ محمد ربيع الأزهرى:
الصوم مدرسة لتربية المسلم.. «والتقوى» طوق نجاة
الأزهر قوة مصر الناعمة.. وصوت لوحدة الأمة
إحياء التراث واجب.. والاجتهاد الفقهى حتمى
شرع الله عز وجل العبادات لحكم ومصالح تعود بالخير على المكلفين، ومن المهم معرفة حكمة التشريع أو علته، ولا يخفى على أحد أن الصيام هو العبادة الوحيدة التى لم يتقرب بها بشر لبشر، حيث خص الله تعالى الصوم بأنه له، وإن كانت العبادة كلها لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات، أحدهما أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات، والثانى أن الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصًا به وما سواه من العبادات ظاهر، وحول اغتنام ليالى شهر رمضان المعظم، وقد انتصف الشهر الكريم، التقت ∩الوفد∪ الداعية الإسلامى فضيلة الشيخ محمد ربيع الأزهرى الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الذى أكد أن المؤمن كيس فطن يدرك شرف الأزمنة المباركة فيحسن استغلالها طمعاً فيما عند الله من الأجر والثواب، وأن رمضان هو الموسم الأهم الذى يشتاق إليه أصحاب النفوس الأبية والهمم العالية، وبين الشيخ محمد ربيع أن هناك الكثير من الأعمال الصالحة التى يجب على المسلم أن يفعلها وأن يستغل أوقات هذا الشهر الكريم، مؤكداً أن الصوم مدرسة تربى المسلم على الصبر والتقوى.
وأشار ∩ربيع∪ خلال الحوار إلى أهمية تجديد الخطاب الدينى مبيناً آليات هذا التجديد، مشيراً إلى أن الذى يقوم بهذا التجديد هم العلماء المتخصصون وحدهم، وفند الداعية الإسلامى شبهات المتربصين للشريعة الإسلامية ومحاولاتهم المستمرة لعزلها عن واقع المسلمين، واستنكر الهجوم على الأزهر الشريف من حين لآخر، مؤكداً أن الأزهر قوة مصر الناعمة وأداة من أدوات وحدة الأمة الإسلامية والعربية، ووصف ∩ربيع∪ فى ختام الحوار روشتة للمسلم ينبغى أن يتبعها ليسير على نهج شهر رمضان بعد انقضاء أيامه، وهذا نص الحوار:
< بداية.. كيف للمسلم أن يغتنم ليالى هذا الشهر؟
− المؤمن كيس فطن، يدرك شرف الأزمنة المباركة فيحسن استغلالها طمعاً فيما عند الله من الأجر والثواب، وشهر رمضان هو الموسم الأهم الذى تشرئب إليه أفئدة الموحدين، ويشتاق إليه أصحاب النفوس الأبية والهمم العالية، فهو شهر تفتح فيه أبواب الخير وتغلق فيه أبواب الشر، وتصفد فيه الشياطين، ويضاعف فيه أجر الأعمال، ويعتق الله فيه الكثير من خلقه من النار.
فالمسلم يعلم هذا الفضل العظيم لهذا الشهر المبارك يستغل الأوقات بالكثير من الأعمال الصالحة منها:
الاستعانة بالله وحسن التوجه إليه وتجديد التوبة والإنابة إليه.
مرافقة القرآن المجيد قراءة وتدبرا وفهمًا وتطبيقًا.
تنظيم الوقت بين العمل والقيام بواجب الأهل، وبين التفرغ للطاعة من اقامة الصلاة فى وقتها والمواظبة على صلة القيام والتهجد وكبح جماع النفس عن الوقوع فى براثن المعصية، وإشغال النفس بكل الفصائل وكريم الخلق، ومد يد العون للمحتاجين وجبر الخواطر.
< الصوم رحلة بين الصبر والتقوى كيف تفسر ذلك؟
− الصوم مدرسة تربى المسلم على هاتين الصفتين، فبالصوم يرتقى العبد إلى مراتب مدد الحق واغاثته بالصبر والعزم والصمود أمام حديث النفس والهوى، وأمام شهوتى البطن والفرج، كذلك سبيل لتوريث المسلم صفة التقوى، وهى الخوف من الله ومراقبته فى السر والعلانية وربط قلب العبد بخالقه. فالصبر وتقوى الله هما طوق النجاة والطريق نحو العزة والتمكين قال تعالى: ∩بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين∪ ∩آل عمران/ 125∪.
وقال تعالى: ∩يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون∪ ∩آل عمران/ 200∪.
وقال تعالى: ∩إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين∪ ∩سورة يوسف/ 90∪.
فصلاح العبد على الوجه الذى يرضى الله لا يكون إلا بالصبر والتقوى من خلال الصيام، وهما الغاية من الصيام، لقوله تعالى: ∩يأيها الذين آمنوا كتب عليك الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون∪ ∩البقرة∪.
< المتربصون للشريعة الإسلامية لا يتوقفون عن قذفها باتهامات عشوائية، ومحاولة عزلها عن واقع المسلمين وحياتهم المعاصرة كيف تنظر إلى محاولات هؤلاء؟
− أتعجب من كل هذه الاتهامات وأرى أنها استفرازية خاصة أنها من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلساننا، فى الوقت الذى نرى فيه عقلاء ومعتدلى الغرب غير المسلم يشيدون بهذه الشريعة، ويشهدون لها بالحيوية والتفوق؟!!
وأرى أنها محاولات − قديمة حديثة − بائسة ويائسة، ما إن يطلقها أصحابها إلا وتموت هذه الدعاوى فى مهدها.
يكفى أن هذه الشريعة بقرآنها وسنتها ولغتها العربية وبعلومها وبعلمائها وبمؤسساتها خليقة بصلاحها لهذا الزمان وكل زمان، فيه الشريعة التى بنت الحضارة الإسلامية التى علمت الدنيا كل شىء ومنها انطلق الغرب علميا لبناء حضارته.
وهى الشريعة التى تتخذ من العمل والاجتهاد سبيلا لتجددها ما جعلها صالحة حية تراعى الضرورات والأعذار والظروف وتغير الفتاوى بتغير المكان والزمان والحال والعرف بعيدا عن الأهواء.
وأقول لمن يريد إزاحتها والتخلص منها، ماذا قدمت أنت لأمتنا وماذا تقدم الآن؟ الاجابة: لا شيء.
< كيف ترد على محاولات النيل من الأزهر الشريف والهجوم على مؤسساته منهجا وموقفا وفكرا؟
− الشجرة المثمرة هى التى ترمى بالحجارة، وأعداء الأمة يعرفون قدر الأزهر ومكانته وتاريخه ودوره وتأثيره مصيريا وعربيا ودوليا فهو أهم مؤسسة دينية فى العالم، وهو أول جامع وجامعة عالمية تخطت حدود الزمان والمكان.
واتباع الأزهر مناهج دراسية معتدلة وموضوعية وشاملة من عشرات بل ومئات السنين وحتى وقتنا الحاضر.
الأزهر هو قوة مصر الناعمة، وهو أداة من أدوات وحدة الأمة الإسلامية والعربية، فطلاب العلم يفدون إليه من بقاع الدنيا اعترافا بفضله وتثمينا لما يقدمه من علوم ومعارف، وتبنى الأزهر للفكر الإسلامى الصحيح الذى يتمتع بالرصانة والاعتدال. ولا أحد ينكر دور الأزهر فى خدمة وتنمية المجتمع بمعاهدة وجامعته ومجالسه العلمية ومراصده ومراكز فتاويه، وقوافل السلام ومحاربة الفكر المتطرف والرد على الشبهات وغير ذلك من أدواره.
وردى على هؤلاء الكارهين للأزهر، أن الأزهر لهذا الرور سيظل منارة للإسلام إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها وإن كره الكارهون.
< ما آلية مواجهة الفكر التكفيرى فى رأيكم؟
− معلوم أن الفكر التكفيرى، روج له أعداء الأمة ودعموه، والإسلام كدين برىء منه، لكونه فكرًا انشطاريًا يقسم ولا يجمع، ويمزق ويفرق، وهو فكر خارج عن المعايير والقيم الإسلامية من خلال التشدد فى الرأى، والتعصب الأعمى لأيديولوجيات وتقدم الجهال وعديمى التفقه، وبث روح الكراهية، والتحقير من جهود القدماء من إعلام الأمة، وتدمير القدوات واسقاطها، فالمواجهة الآن أصبحت حتمية، لخطورة التفكير وأثره فى تدمير الأمة وذلك من خلال:
تربية الأمة على ثقافة بذل الجهد فى كل شيء، وضرورة احترام العقل وتقديمه.
الخطاب الدينى المعتدل الذى يجمع ولا يفرق ويدعو للسلم والأمن.
احترام المؤسسات الدينية ∩الأزهر − الافتاء − الأوقاف∪ وتدعيمها، وصونها من محاولات الاستحواذ أو التخريب أو التقليل من شأنها.
تحصين الشباب فى المدارس والجامعات ومراكز الشباب من أفكار التطرف والعنف والتكفير، وذلك بتمكين علماء الأزهر والأوقاف بالقيام بدوره فى التواصل مع الشباب، والاجابة على كل التساؤلات والأفكار.
دور الأسرة ودوره فى حماية الأطفال والشباب من أخطار هذا التطرف، وزرع الحب والرحمة واحترام الاختلاف.
أهمية تعاون المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية والاجتماعية، لتقديم خطاب إسلامى يتوافق وثقافة الاعتدال، وتقديم هذه الخطاب، إعلاميا وتقديم هذه المواد للمشاهدة فى أوقات الذورة.
قيام الدولة بدورها الأهم فى رصد الأنشطة الرقمية لهذا الفكر المتطرف وملاحقة القائمين عليها.
< الافتتان الإسلامى بالغرب من الأمراض الخطيرة التى عانت منه أمتنا طوال القرون الماضية، فكيف السبيل لإبراء الأمة من هذا الداء العضال؟
− لا شك أن أمتنا المسلمة وقعت فى براثن الافتتان بالحضارة المادية الغربية، وأخذ توجه الشباب يميل إلى الوجهات المادية والعلمانية − نتاج الغزو الفكرى والثقافى − إلى الوجهات الظاهرية متطلعين إليها، مشربا بالروح المادية متطلعاً إليها، ما أدى إلى وجود شروخ كثيرة فى مجتمعنا المسلم دلالة على تقصيرنا كافة كأسر وكمؤسسات علمية وتربوية.
فالغزو الفكرى استطاع أن يؤثر بالسلب فى مجتمعاتنا المسلمة، وهذه النتيجة هى نتاج طبيعى لهذا الافتتان.
لذلك وجب علينا أن ندق ناقوس الخطر وندعو الأمة بمؤسساتها وبكل مقوماتها أن تعمل على ايجاد حلول من شأنها إعادة الأمة إلى دينها وثقافتها وحضارتها بل والاعتزاز بها، ودعوة العالم إليها وذلك من خلال:
تبصير الأمة بأعدائها وبالألاعيب والمكائد لطمس هوية الأمة.
ضرورة العمل الجاد لبناء الأسرة من جديد على نهج الإسلام.
قال تعالى: ∩يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحل الله جميعًا ولا تفرقوا∪.
وقال تعالى: ∩يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة∪ ∩التجريم /6∪.
تعليم أبناء الأمة معطيات الدين الإسلامى الحنيف، وتربيتهم على الكتاب والسنة ومنظومة القيم الروحية الرفيعة.
الاعتزاز بديننا وثقافتنا من خلال مناهج التربية والتعليم ورفع شأن المعلم والعملية التعليمية.
مواجهة دعوات الإلحاد، ومخاطر تدمير الشباب، وذلك بالعمل الدعوى والتربوى والثقافى فى كل مؤسسات الأمة.
محاربة البدع والخرافات، والرد على الشبه والادعاءات الكاذبة التى تشوه الإسلام.
الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا، ولا مانع من التواصل مع الغرب فى هذا الصدد لاكتساب الخبرات منهم.
< إحياء التراث والثقافة الإسلامية قضية مهمة.. كيف يمكن ذلك وما السبيل نحو أمة إسلامية واحدة؟
− التراث الإسلامى هو النتاج الحضارى لأمة الإسلام سواء كان هذه التراث له شق مقدس وهو القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية، وشق ناتج عن جهود الأمة ∩علميا وثقافيا وأدبيا..∪ على مر العصور من لدى الصحابة الكرام وحتى الآن.. والتراث الإسلامى أمره مهم، وإحياؤه وتقديمه للعالم بصورة تليق به لهو أمر واجب وحتمى، وهو واجب الوقت خاصة فى ظل الدعوات لهدمه والتقليل من شأنه.
وهذ التراث العظيم من الأهمية بمكان معرفيا وتقنيا وحضارياً، وهو بمثابة الزاد للحاضر والمستقبل.
فالتراث الإسلامى كان له دور عظيم فى مسيرة الحضارة الإنسانية بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء.
فالعالم الآن فى أمس الحاجة إليه، فهو تراث وازن بين الروح والمادة، وكان سببا فى بناء حضارة عظيمة حكمت الدنيا سنوات طوال.
وأمتنا الآن فى أشد الحاجة إلى هذا التراث لتستعيد به مجدها التليد، والقيام بدورها نحو دعوة وهداية الخلق إلى الله وتعمير هذا الكون وتزكية النفسة المسلمة يعود بها إلى منظومة القيم الروحية.
قضية التراث الإسلامى قضية وجود، وقضية مستقبل ومصير وهى قضية قادرة على استيعاب الماضى والحاضر والمستقبل، لذلك وجب العمل على توصيلها إلى أوسع قطاعات الجماهير، والعمل على الحفاظ على هذا التراث، بالمراجعات المنهجية، وتنقيته من أى دخيل، ودعم المواهب العلمية، وتشجيع حركة الترجمة لهذا التراث لتصل الأمة إلى الوحدة المرجوة.
< ما رأيك كإمام وخطيب فى الخطبة الموحدة؟
− أرى أن توحيد موضع خطبة الجمعة على مستوى الجمهورية أمر محمود، لما لذلك من أثر فى بناء وعى أبناء الوطن والوقوف فى وجه الأفكار التى تهدد الأمن والسلم المجتمعى، وتبنى قضايا مهمة ملحة فى الوقت الراهن.
كذلك يؤدى توحيد الخطبة إلى راحة الإمام من مشقة اختيار الموضوع فى الوقت الذى يطلق العنان له فى حرية طريقة أداء الخطبة شفاهة ارتجالاً أو مكتوبة بما لا يخرج عن مضمون الخطبة.
كذلك تجديد وتوحيد مدة الخطبة راعى ظروف الناس فى الوقت الذى تعود فيه الامام على عدم الإطالة وحسن الأداء بخطاب لا هو قصير مخل ولا طويل ممل.
وإن كان لى رأى ورجاء، أن يعرض للإمام كل جمعة ثلاثة أو أربعة عناوين يختار فيها ما يراه مناسباً لظروف بيئته ومجتمعه ومستوى رواد مجتمعه اقتصاديا واجتماعيا، لتعم الفائدة، ولتعطى الأيام براحا وأريحية فى اختيار ما يراه مناسبا.
< كيف يمكن معالجة الانهيار الأخلاقى بين الشباب؟
− معلوم أن شبابنا مستهدف من أعدائه، لكون الشباب هم أمل الأمة وعمادها، والقوة الضاربة التى تحمل عبء العمل والانتاج والدفاع عن الوطن وسلامة أراضيه.
وما وصل إليه شبابنا من تفشى الانهيار الأخلاقى بين الكثير منهم يجعلنا نبحث بجد واجتهاد عن أدوية ناجعة، وحلول سريعة لهذه المعضلة، وأرى أن الحل يكون بالتركيز على تعظيم دور الأسرة والعمل على صيانتها، والعود الحميد لها للقيام بدورها المرجو فى توجيه الشباب نحو منظومة القيم الروحية.
ثانيا: قيام المؤسسات التعليمية ∩مدرسة − جامعة − مسجد − مركز شباب∪: بدورها فى احياء منظومة القيم فى نفوس الشباب، وتقديم البرامج المفيدة التى تقوم سلوكهم وترغبهم فى كريم الخلق.
ثالثا: وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى:
وذلك لتأثيرها العظيم ودورها فى تشكيل عقل ووجدان الشباب وذلك بحسن استغلالها لبث قيم العلم والثقافة والأخلاق وحث الشباب على تحمل المسئولية وتوجيههم نحو خدمة أنفسهم ووطنهم ومجتمعهم الذى يعيش فيه.
كذلك العمل على مكافحة الفقر والبطالة وتعظيم دور المجتمعات المدنية فى المساهمة فى خلق فرص عمل وبث روح الأمل فى نفوس الشباب.
كذلك أهمية تفعيل القانون وتنزيل العقوبات التى يراها المشرع كفيلة بعودة الانضباط القيمى ومعاقبة مخالفى القانون. وأخيرا.. المجتمع كله مسئول عن هذا الانهيار، وهو أيضا مسئول فى المشاركة الايجابية فى حل هذه المشكلة وعودة الانضباط لشبابنا.
< ما رأيك فيمن يقول: إن الاجتهاد الحقيقى يبدأ مع النص، وأن مقولة: ∩اجتهاد مع النص∪ مقولة خاطئة؟
− قضية الاجتهاد الفقهى قضية حتمية لاختلاف المكان والزمان والحال.. ودور هذا الاجتهاد هو حل المشكلات المتجددة التى تطرأ على المجتمعات، وهو أمر معروف على مر العصور والأزمان، والاشكالية أن هناك من يدعو للاجتهاد دون الالتزام بالقرآن والسنة واجماع علماء الأمة والقياس والاستحسان والعرف.. وغير ذلك، والدعوة لهدم القديم كله لهو أمر مناف للعقل والمنطق، فالقرآن المجيد والسنة النبوية الصحيحة يدعوان للاجتهاد ولكن بدون الثوابت قطعية الدلالة، فالنصوص التى تحتمل الاجتهاد لا مانع من الاجتهاد فيها. فلا يمكن عقلا أن يخرج علينا مجتهد ويقول بعدم فرضية الصلاة أو الزكاة أو الحج.
ولكن ما يلفت النظر حقيقة أن أصحاب هذه الدعاوى ليسوا أهلا للاجتهاد، بل ليسوا أهلاً لقراءة النصوص التى يريدون تجاهلها قراءة سليمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض