رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

فى يوم من الأيام وجدوا المطرب السعودى الشهير محمد عبده.. يمسك فى يده موبايل قديمًا من أبو زراير.. فسألوه: لماذا تمسك فى يدك هذا الجهاز العتيق.. وأنت واحد من أغنى المطربين العرب.. وتستطيع أن تشترى موبايل من الماس؟!
فقال لهم وما حاجتى لموبايل بهذه الأسعار الخرافية.. ثم سألهم ألا يمكنى هذا الجهاز من قضاء أعمالى والاتصال بمن أحب.. فلماذا أغيره؟!
نفس هذا الكلام حدث مع اللاعب العالمى ساديو مانى.. وكان أيضًا يمسك بجهاز موبايل قديم.. وأيضًا شاشته مكسورة.. فسألوه لماذا لا تغير هذا الجهاز العتيق وأنت واحد من أثرياء العالم؟!
فقال لهم: ولماذا أفعل ذلك أليس أهل قريتى الفقراء أولى بذلك؟
هكذا حال الأغنياء فى عالمنا.. فماذا عن حال الفقراء؟!
للأسف الشديد حدث ولا حرج.. فتجد الواحد من هؤلاء بالكاد يجد قوت يومه.. أو بالكاد يملك ما ينفقه على أولاده وأسرته.. ومع ذلك يمسك فى يده جهاز موبايل بالشىء الفلانى!
< طيب ليه كده ياعم الحاج؟!
يرد عليك ويقولك سلو بلدنا كده.. مش عايز فلان أو علان يمسك موبايل يتعايق به على خلق الله.. ويجى يعايرنى بأنى ماسك موبايل من العصر الحجرى!!
لهذا تجده يعمل جمعيات أو يستلف من المحيطين به.. حتى يفوز بالآيفون رقم كذا!
فشخرة كدابة لا تجدها فى أى مجتمع راق يقدس العمل ويشجع على الاجتهاد دون النظر للشكليات أو أمور الفشخرة الكدابة!!
لذلك تجد بلادنا من أعلى البلاد فى استهلاك وتغيير أجهزة الموبايل.. رغم حالة الفقر التى ضربت البلاد والعباد فى بر مصر!
يا ناس الأيام القادمة صعبة جدًا.. بل وتكاد تكون الأصعب فى تاريخ بلادنا.. وهناك موجات من الغلاء الفاحش ضربت وما زالت تضرب البلاد.. لذلك فعلى أى واحد منا أن يقتصد وأن يوفر من دخله.. أو يحافظ على ماله فلا ينفقه إلا فى ضروريات الحياة.. بعيدًا عن المظهرية وأمور الفشخرة الكدابة.. حتى تمر هذه الأيام علينا بسلام وأمان.