رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

لقاء رئيس الوزراء مع كبار رجال الأعمال فى مصر كان كاشفًا لحجم المأساة التى نعيشها.. والتى أدت فى النهاية لهروب آلاف المصانع والصناعات من مصر لدبى!!

فاتضح يا سادة يا كرام.. أن كل الشعارات التى كنا نرفعها طوال السنوات الماضية.. مثل تشجيع الصناعة وتشجيع الصادرات.. كلها وهم فى وهم.. ولا وجود لها فى الواقع!!

رجال الأعمال بعد أن فاض بهم الكيل من بيروقراطية الحكومة.. وتردد صناع القرار فى اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت الصحيح.. كلها عوامل أدت لهذا الخراب الكبير.. والذى كان هروب الصناعات من مصر لدبى والمغرب بل وحتى السعودية الشقيقة!!

فكلها دول نجحت بالفعل– بالاستعانة بأصحاب الرؤى والفكر الصائب- فى جذب المصانع والصناعات لارضها!!

كان من الواجب على الحكومة تشكيل لجنة فورية للتحقيق فى هذه الكارثة.. ومعرفة المتسبب فيها.. بل ومحاكمته على جريمته فى حق هذا الوطن.. الذى هو فى أمس الحاجة.. لكل دولار من الاستثمار الأجنبى والعربى والمصرى!!

ذات يوم تقابلت بالصدفة البحتة مع رجل أعمال مصرى.. أراد مشاركة رجل أعمال صينى فى مصنع كبير لتصنيع لمبات اللد الموفرة للطاقة.. وبالفعل وقعا عقد المشاركة.. وجاءت الآلات اللازمة للمصنع من الصين.. وفى الطريق وقبل وصول الشاحنات العملاقة لأرض المصنع.. أوقفها كمين مرورى وللأسف طلب منهم إتاوة حتى يسمح بمرورهم.. وهنا تكلم الشريك المصرى مع شريكه الصينى فى هذا الأمر.. ففوجئ الرجل بشريكه الصينى يرفض دفع الرشوة.. بل ويصمم على إعادة الآلات مرة أخرى للصين وعدم إقامة المصنع فى مصر!!

فاضطر الشريك المصرى لدفعها من ماله الخاص حتى لا يفشل المشروع قبل أن يبدأ!

يعنى غلطة مسئول صغير.. كادت أن تكلف البلد كلها خسارة مشروع يعمل به الآن آلاف البشر!

< شوفت الكارثة؟!

هذه يا سادة يا كرام بعض الأمثلة التى أدت لهروب المصانع من بلادنا.. والتى جعلت رجال الأعمال ينزعون برقع الحياء أمام رئيس الوزراء.. ليكاشفوه ويكاشفوا الشعب من قبله عن أسباب الكارثة التى وصلنا إليها!!

فهل نستيقظ قبل فوات الأوان.. هذا هو السؤال؟!