رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

والدة‮ شرف‮‮:‬عالجوا ابني‮.. ‬من الملايين المنهوبة

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 18 مايو 2011 19:05
فاتن الزعويلي


مأساة حقيقية تعيشها أسرة محمد أحمد شرف الشاب الذي خرج كغيره من الشباب ليدافع عن أرض مصر المنهوبة يوم‮ ‬25‮ ‬يناير فأصابته رصاصات الغدر من حراس النظام‮.‬

محمد البالغ‮ ‬من العمر‮ ‬26‮ ‬عاما من مركز أشمون محافظة المنوفية كان يعمل محاميا بالاضافة الي حصوله علي الماجستير في القانون،‮ ‬يرقد الآن في الغرفة‮ ‬320‮ ‬بمستشفي معهد ناصر علي كورنيش النيل لايعرف اسمه ولا يدرك أي شئ يحيط به‮..‬

‮»‬الوفد الاسبوعي‮« ‬التقت‮ ‬والدته واستمعت لملامح تلك المأساة‮..‬بداية وفي مرارة رتقول صفاء حداد والدة محمد‮: ‬ليس لدي‮ ‬غير محمد و اخوه اسلام الطالب بتجارة عين شمس‮.. ‬محمد كان عائلنا الوحيد لان والده كان‮ "‬نجار مسلح‮" ‬ولكنه اصيب بضمور في ذراعة فمنعه من العمل‮ ‬وانا اعاني من بؤرة صديد علي المخ‮ ‬فتحمل محمد مسئولية‮ ‬اعالتنا جميعا،‮ ‬وكان يعمل لدي‮ ‬محام ويعيش

مع خاله في القاهرة ومثل كل الشباب الذين خرجوا يدافعون عن البلد في المظاهرات خرج ولكن اصيب برصاصة في مقدمة الرأس يوم‮ ‬28‮ ‬يناير‮..‬بحثنا عنه في كل المستشفيات لم نعثر له علي اثر وبالصدفة عرضوا صورته في نشرة اخبار الخامسة علي القناة الفضائية المصرية علي انه حالة مجهولة عرفناه وعلي الفور توجهنا الي مستشفي المركز الطبي العالمي ولكننا وجدناه في حالة‮ ‬غيبوبة تامة‮ ‬،‮ ‬ظل حوالي‮ ‬45‮ ‬يوما بالمركز وقالوا لنا انه تم اجراء جراحتين له في السابق‮.‬

تضيف‮: ‬ثم فوجئنا في احد الايام انهم يريدون اخراجه من المستشفي وقالوا إنه سيذهب الي مركز التأهيل خارج المستشفي‮..‬وهناك قابلنا شخصا يدعي اللواء رضا فقال لنا‮: ‬لا استطيع قبول هذه الحالة لانها لم تكمل

علاجها واتصل بمدير المركز الطبي اللواء رضا جوهر ودار بينهما نقاش طويل وفي النهاية قال لنا إذا لم يقبل المركز العالمي الحالة مرة اخري اذهبوا بها الي المشير طنطاوي لانها لم تكمل العلاج وحرارته‮ ‬41‮ ‬درجة ونحن لانستطيع‮ ‬اعطاءه حتي خافض للحرارة‮ ‬وعلم المسئولون بالمركز العالمي بما سيحدث فطلبوا من سيارة الاسعاف العودة بنا مرة اخري لاستكمال العلاج وعلي الفور ادخلوه‮ ‬غرفة العناية المركزة‮..‬وبعد حوالي خمسة ايام جئت انا ووالده لزيارته فوجدناهم يضعونه في سيارة الاسعاف في الطريق إلي مركز التأهيل ولم يكن قد اجري العمليات المقررة له‮..‬وفي حسرة تقول‮: "‬هما بيستهترو بينا ليه علشان احنا‮ ‬غلابة‮..‬وطردونا من المركز العالمي علشان التكلفة لان الجرعة الواحدة‮ ‬بـ900‮ ‬جنيه والسرير بـ4000‮ ‬جنيه‮".. ‬وتتساءل‮: »‬يعني هما‮ ‬كانوا هيصرفوا عليه كام يعتبروها من الملايين اللي اتسرقت‮«.‬

وتضيف أم محمد‮: ‬قالوا ان المصابين سوف يتم صرف معاشات لهم ولكن لم يتم صرف اي شئ له فهو الان لم يعد قادراً‮ ‬علي العمل وكذلك الحال مع والده وابسط حقوقه ان يحصل علي معاش يستطيع العيش به هو وأسرته‮.‬

أهم الاخبار