العرب أمام العمالقة.. معارك البقاء في مونديال 2026
تحمل النسخة التاريخية من كأس العالم 2026 والتي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، تحديات استثنائية للمنتخبات العربية المشاركة، بعدما وضعتها القرعة في مواجهات مباشرة مع عدد من عمالقة الكرة العالمية، لتتحول رحلة البحث عن التأهل إلى دور الـ32 إلى سلسلة من المعارك الكروية التي تتطلب الشجاعة والتركيز والقدرة على صناعة المفاجآت.
ومع مشاركة غير مسبوقة لثمانية منتخبات عربية في المونديال، تتباين درجات الصعوبة بين مجموعة وأخرى، لكن القاسم المشترك يبقى أن الطريق نحو الأدوار الإقصائية لن يكون مفروشًا بالورود.
المغرب × البرازيل
يخوض المنتخب المغربي واحدة من أقوى مواجهاته في دور المجموعات عندما يصطدم بالبرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس العالم، ورغم صعوبة المهمة، فإن "أسود الأطلس" يدخلون البطولة بثقة كبيرة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022.
ويأمل المنتخب المغربي في استثمار خبراته الدولية وروح المجموعة التي صنعت المجد في قطر، من أجل انتزاع بطاقة التأهل ومواصلة تأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات على الساحة العالمية.
مصر × بلجيكا
يدخل المنتخب المصري تحديًا صعبًا في مجموعة يتصدرها المنتخب البلجيكي، الذي يملك خبرات كبيرة وأسماء بارزة على المستوى الدولي، ويعول الفراعنة على قوة شخصيتهم وخبرات نجومهم من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
وتمثل المواجهة أمام بلجيكا محطة مفصلية قد تحدد شكل المنافسة داخل المجموعة، خاصة أن تحقيق نتيجة إيجابية سيمنح المنتخب المصري دفعة قوية نحو الدور التالي.
السعودية × أوروجواي
تبدو مهمة المنتخب السعودي من بين الأصعب عربيًا، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، وهما من المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير والخبرة المونديالية الواسعة.
لكن الأخضر السعودي أثبت في النسخ الماضية أنه قادر على مفاجأة الجميع، كما حدث أمام الأرجنتين في مونديال قطر، وهو ما يمنح جماهيره الأمل في تكرار سيناريو المفاجآت والبحث عن إنجاز جديد.
الجزائر × الأرجنتين
يجد المنتخب الجزائري نفسه أمام اختبار من العيار الثقيل عندما يصطدم بالأرجنتين، بطلة العالم وأحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.
ورغم صعوبة المواجهة، فإن "محاربي الصحراء" يملكون من الإمكانيات والنجوم ما يسمح لهم بمقارعة الكبار، خاصة أن المنتخب الجزائري يمتلك تاريخًا حافلًا بالمفاجآت أمام المنتخبات الكبرى.
الأردن × النمسا
في أول مشاركة مونديالية بتاريخها، تواجه الأردن تحديًا استثنائيًا في مجموعة تضم الجزائر والنمسا و الأرجنتين، ما يجعل المهمة معقدة لكنها ليست مستحيلة.
ويدخل "النشامى" البطولة دون ضغوط حقيقية، وهو ما قد يمنحهم أفضلية نفسية تساعدهم على تقديم مستويات قوية ومحاولة كتابة صفحة تاريخية في أول ظهور عالمي.
تونس × السويد
يخوض المنتخب التونسي منافسة قوية في مجموعة تضم السويد وهولندا واليابان، حيث سيكون مطالبًا بتقديم أفضل مستوياته للحفاظ على حظوظه في التأهل.
وتجمع هذه المجموعة بين المدرسة الأوروبية المنظمة والكرة الآسيوية السريعة، ما يفرض على نسور قرطاج التعامل بذكاء مع تفاصيل المباريات واستغلال كل فرصة متاحة.
ورغم اختلاف قوة المجموعات وتباين فرص التأهل، فإن المنتخبات العربية تدخل البطولة وهي تدرك أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة. فالمفاجآت كانت دائمًا جزءًا من تاريخ كأس العالم، والإنجاز المغربي في 2022 لا يزال شاهدًا على قدرة المنتخبات العربية على تجاوز التوقعات.
وبين طموحات المغرب، وأحلام مصر، وإصرار السعودية، وعودة الجزائر، وحماس الأردن، وتحدي تونس، تترقب الجماهير العربية رحلة جديدة نحو المجد، على أمل أن تحمل ملاعب أمريكا وكندا والمكسيك فصلًا جديدًا من الإنجازات التاريخية.