جراح 2018 تنزف إلى الآن.. مواجهة نارية مرتقبة بين إنجلترا وكرواتيا
مرت ثماني سنوات على واحدة من أكثر الليالي تأثيراً في تاريخ الكرة الإنجليزية الحديث، لكن الذكريات لا تزال حاضرة بقوة كلما التقى المنتخبان. ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 والتي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، تتجدد المواجهة بين إنجلترا وكرواتيا في افتتاح صراع المجموعة الثانية عشرة، في لقاء يحمل بين طياته حسابات التأهل ورغبة الثأر واستعادة الهيبة.
ولم تنس الجماهير الإنجليزية ما حدث في صيف 2018، عندما كان المنتخب الإنجليزي على بعد خطوة واحدة من بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، قبل أن يظهر المنتخب الكرواتي بشخصيته القوية ويقلب الطاولة في نصف النهائي الشهير بموسكو.
وتقدم الإنجليز مبكرًا عبر كيران تريبيير، واعتقد الجميع أن الطريق أصبح ممهدًا نحو المباراة النهائية، لكن إصرار الكروات وخبراتهم قلبا الموازين، حيث أدرك إيفان بيريشيتش التعادل قبل أن يوجه ماريو ماندزوكيتش الضربة القاضية في الوقت الإضافي، ليقود كرواتيا إلى أول نهائي مونديالي في تاريخها ويترك الإنجليز غارقين في حسرة ضياع الحلم.
أصبحت مواجهات المنتخبين منذ تلك الليلة تحمل طابعًا خاصًا، إذ لا يتعلق الأمر بثلاث نقاط أو بطاقة تأهل فحسب، بل بذكريات لم تُمحَ من الذاكرة الكروية لكلا المنتخبين.
يدخل المنتخب الإنجليزي النسخة الحالية مدججًا بالنجوم والطموحات، واضعًا نصب عينيه تحقيق اللقب العالمي الذي استعصى عليه لعقود طويلة. ويعلم لاعبو "الأسود الثلاثة" أن بداية المشوار أمام كرواتيا تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرتهم على التعامل مع الضغوط والوفاء بوعود المنافسة على الكأس.
في المقابل، يتمسك المنتخب الكرواتي بعقلية المنتصر التي صنعت أمجاده في السنوات الأخيرة، بعدما فرض نفسه بين كبار العالم بفضل شخصيته القتالية وقدرته على الظهور بأفضل مستوياته في المواعيد الكبرى، وهو ما يجعله خصمًا لا يمكن التقليل من شأنه مهما تغيرت الأسماء أو تبدلت الأجيال.
وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة كونها قد ترسم ملامح المنافسة على صدارة المجموعة منذ الجولة الأولى، خاصة في ظل وجود منتخبات أخرى تترقب أي تعثر للكبار من أجل اقتناص فرصتها في التأهل.
وبين رغبة إنجلترا في محو آثار صدمة موسكو، وسعي كرواتيا لتأكيد تفوقها التاريخي في المواجهات الكبرى، يبدو العالم على موعد مع فصل جديد من واحدة من أكثر القصص إثارة في كرة القدم الحديثة، حيث يعود الماضي ليشعل الحاضر، وتتحول المباراة إلى أكثر من مجرد مواجهة في دور المجموعات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض