بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كشف سر ترحيله.. أول توضيح أمريكي بشأن منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول البلاد

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت السلطات الأمريكية للمرة الأولى عن الأسباب التي دفعتها إلى منع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، رغم اختياره ضمن قائمة الحكام المكلفين بإدارة مباريات كأس العالم 2026، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل انطلاق البطولة العالمية.

وكان أرتان قد وصل إلى الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية تمهيدًا للمشاركة في إدارة مباريات المونديال، إلا أنه فوجئ بقرار منعه من دخول البلاد وإعادته مرة أخرى، ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الرياضية والتحكيمية حول أسباب القرار.

مخاوف أمنية وراء القرار

ووفقًا لتصريحات رسمية صادرة عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، فإن قرار رفض دخول الحكم الصومالي جاء بعد خضوعه لإجراءات فحص أمني إضافية فور وصوله إلى مطار ميامي قادمًا من مدينة إسطنبول التركية يوم السادس من يونيو الجاري.

وأوضح متحدث باسم الهيئة أن أرتان خضع لإجراءات تدقيق روتينية تُطبق على جميع المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة، قبل أن تكشف عملية المراجعة أنه "غير مؤهل لدخول البلاد لأسباب مرتبطة بالتدقيق الأمني"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة تلك الأسباب.

وأكدت الهيئة أن جميع المسافرين، بمن فيهم الرياضيون والحكام والمدربون وأعضاء الوفود الرسمية، يخضعون لنفس الإجراءات الأمنية، وأن قرارات السماح بالدخول أو الرفض تُتخذ بشكل فردي وفقًا لقوانين الهجرة ومتطلبات الأمن القومي الأمريكي.

فيفا يرفع المسؤولية عن نفسه

من جانبه، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أنه لا يملك أي صلاحيات تتعلق بإجراءات التأشيرات أو قرارات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، مؤكدًا أن هذه المسائل تقع بالكامل ضمن اختصاص السلطات الحكومية في كل دولة.

وجاء موقف فيفا بعد تصاعد الجدل بشأن إمكانية تدخل الاتحاد الدولي لحل الأزمة والسماح للحكم الصومالي بالمشاركة في البطولة.

إنجاز تاريخي تحول إلى أزمة

وكان اختيار عمر أرتان ضمن قائمة حكام كأس العالم 2026 قد اعتُبر حدثًا تاريخيًا للكرة الصومالية والتحكيم الأفريقي، حيث يُعد من أبرز الحكام في القارة خلال السنوات الأخيرة.

وأدار أرتان العديد من المباريات المهمة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، كما شارك في إدارة لقاءات دولية بارزة، ما جعله يحظى بثقة لجنة الحكام في فيفا لاختياره ضمن قائمة حكام البطولة.

ويمثل هذا الاختيار إنجازًا غير مسبوق بالنسبة للصومال، التي لم يسبق لها أن تواجدت ضمن قوائم الحكام المشاركين في نهائيات كأس العالم.

جواز دبلوماسي لم يشفع له

وكانت السفارة الصومالية في العاصمة الكينية نيروبي قد أعلنت قبل أيام أنها نجحت في تسهيل إجراءات سفر الحكم الدولي إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أنه غادر بجواز سفر دبلوماسي بعد استكمال جميع المتطلبات اللازمة للمشاركة في البطولة.

غير أن ذلك لم يمنع السلطات الأمريكية من إخضاعه للفحص الأمني المعتاد عند الوصول، قبل اتخاذ قرار رفض دخوله وترحيله خارج البلاد.

ارتباط بالأوضاع السياسية

وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار القيود الأمريكية المفروضة على مواطني عدد من الدول، من بينها الصومال، ضمن سياسات السفر والهجرة التي تخضع لمراجعات أمنية مشددة.

ويرى مراقبون أن القضية تتجاوز الإطار الرياضي، خاصة أنها تتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا وعشرات الآلاف من المشاركين والعاملين في البطولة.

مستقبل غامض قبل انطلاق المونديال

ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى مصير الحكم الصومالي غير واضح حتى الآن، في ظل عدم صدور أي مؤشرات رسمية بشأن إمكانية إعادة النظر في القرار أو السماح له بالعودة للمشاركة في إدارة مباريات البطولة.

وتحولت قضية عمر أرتان خلال الساعات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما كان يستعد لكتابة صفحة تاريخية جديدة في مسيرته المهنية، قبل أن تتوقف رحلته عند بوابة الدخول إلى الولايات المتحدة.