رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة منع الحكم الصومالي من دخول أمريكا تفتح ملف التأشيرات في مونديال 2026.. هل يملك "فيفا" الكلمة الأخيرة؟

الحكم عمر أرتان
الحكم عمر أرتان

فتحت أزمة منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم تكليفه رسميا بالمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، بابا واسعا من النقاش داخل الأوساط الرياضية حول حدود صلاحيات الاتحاد الدولي لكرة القدم في مواجهة القوانين السيادية للدول المستضيفة.

وجاءت الواقعة في توقيت حساس للغاية، قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتسلط الضوء على أحد أكثر الملفات تعقيدا في النسخة الحالية من كأس العالم، وهو ملف التأشيرات وإجراءات الدخول الخاصة بالمشاركين في الحدث العالمي.

وتحظى بطولة كأس العالم بطبيعة تنظيمية مختلفة عن معظم البطولات الدولية الأخرى، إذ تعتمد على انتقال آلاف اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين والإعلاميين بين الدول المستضيفة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يجعل إجراءات السفر جزءا أساسيا من نجاح البطولة.

وتحولت قضية الحكم الصومالي إلى نموذج عملي للتحديات التي يمكن أن تواجه المنظمين عندما تتقاطع اللوائح الرياضية مع السياسات الوطنية المتعلقة بالهجرة والدخول إلى الأراضي الأمريكية.

وخلال السنوات الماضية حرص الاتحاد الدولي لكرة القدم على الحصول على ضمانات من الدول المستضيفة لتسهيل حركة جميع المشاركين المعتمدين في البطولة، غير أن بعض الملفات ظلت مرتبطة باعتبارات أمنية وقانونية لا يمكن تجاوزها بسهولة.

وتعيد الأزمة الحالية إلى الواجهة التساؤلات المرتبطة بقدرة فيفا على حماية جميع عناصر المنظومة الكروية من اللاعبين والحكام والمسؤولين في حال واجهوا عقبات مماثلة خلال المنافسات.

كما تفرض الواقعة ضغوطا إضافية على اللجان التنظيمية المكلفة بإدارة البطولة، خصوصا في ما يتعلق بخطط الطوارئ الخاصة بالحكام والكوادر الفنية التي قد تتعرض لظروف مشابهة.

وتتطلب إدارة بطولة تضم 104 مباريات عددا كبيرا من الحكام المعتمدين من مختلف القارات، لذلك فإن أي غياب مفاجئ قد يفرض تعديلات على جداول التكليفات وخطط توزيع الطواقم التحكيمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الأشهر الأخيرة نقاشات واسعة حول قيود السفر التي قد تؤثر على بعض المشاركين القادمين من دول تخضع لإجراءات خاصة عند دخول الولايات المتحدة.

كما أن الواقعة تمنح أهمية أكبر للملف اللوجستي الذي رافق التحضيرات للمونديال منذ الإعلان عن الدول المضيفة، حيث كانت مسألة حرية التنقل واحدة من أبرز القضايا المطروحة في الاجتماعات التنظيمية.

ويتابع مسؤولو فيفا تداعيات القضية عن كثب، ليس فقط بسبب ارتباطها بحكم مكلف بإدارة مباريات البطولة، وإنما لأنها قد تشكل سابقة تنظيمية تفرض مراجعة آليات التنسيق بين الاتحاد الدولي والسلطات المحلية مستقبلا.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التي قد يتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، خاصة أن نجاح كأس العالم لا يرتبط فقط بما يحدث داخل الملاعب، بل أيضا بقدرة المنظومة التنظيمية على ضمان مشاركة جميع الأطراف المعتمدة دون عراقيل مفاجئة.