لماذا تعاطف مشجعو تورونتو مع بنما بعد خسارتها من كرواتيا بكأس العالم؟
ربما خسر منتخب بنما بهدف دون رد أمام كرواتيا على ملعب تورونتو، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات كأس العالم، لكن الروح القتالية والجهد الكبير اللذين أظهرهما اللاعبون كانا كفيلين بكسب احترام الجماهير.
ورغم الفوارق الكبيرة التي سبقت المواجهة، فإن المنتخب القادم من أمريكا الوسطى لم يظهر كفريق مستسلم أو متأثر بحجم المنافس، بل قدم أداءً شجاعًا ومنافسًا على أرض الملعب.
وبعد مشاهدة بنما تتلقى خسارة مؤلمة بنتيجة 1-0، ربما شعر كثير من عشاق كرة القدم المحليين بخيبة أمل، ليس بسبب النتيجة فقط، بل لأن آمال المنتخب البنمي في التأهل إلى الدور التالي تبددت بشكل كبير.
ورغم أن منتخب بنما لم ينجح في تحقيق الفوز خلال مبارياته التي خاضها في تورونتو، فإنه تمكن من كسب تعاطف وإعجاب العديد من الجماهير داخل الملعب وخارجه.
وتكشف المقارنة بين تاريخ المنتخبين في كأس العالم حجم الفجوة بينهما؛ إذ سبق لكرواتيا الوصول إلى نهائي مونديال 2018، قبل أن تحصد المركز الثالث في نسخة 2022، بينما لم يسبق لمنتخب بنما أن حقق نقطة واحدة في مشاركاته السابقة بالبطولة.
كيف جرت أحداث المباراة؟
لهذا السبب تحديدًا جاءت طريقة خسارة بنما مؤلمة لجماهيرها، بعدما أظهرت قدرة كبيرة على الصمود والمنافسة أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
ففي الدقائق الأولى، دافع المنتخب البنمي بتنظيم مميز، حيث تراجع جميع لاعبيه إلى نصف ملعبهم، وأغلقوا المساحات أمام الهجوم الكرواتي، الذي عانى كثيرًا في اختراق هذا التكتل الدفاعي.
وعندما امتلك لاعبو بنما الكرة، لم يكتفوا بالدفاع فقط، بل شكلوا خطورة حقيقية على مرمى المنافس، عبر عدة كرات ثابتة من مواقع واعدة، إلى جانب بعض الهجمات المرتدة السريعة.
وكاد خوسيه لويس رودريجيز أن يمنح منتخب بلاده التقدم، بعدما سدد كرة ارتطمت بالعارضة، فيما تصدى الحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش لفرص أخرى خطيرة.
وتتضح الفوارق أكثر عند النظر إلى نوعية اللاعبين في المنتخبين. فقد ضم التشكيل الأساسي لكرواتيا النجم المخضرم لوكا مودريتش، الفائز السابق بالكرة الذهبية، والذي خاض مباراته الدولية رقم 200 مع منتخب بلاده، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين يمثلون كبرى الأندية الأوروبية.
في المقابل، نادرًا ما نجح منتخب بنما في إنتاج نجوم من الطراز العالمي نفسه، ما يجعل الأداء الذي قدمه أمام كرواتيا أكثر إثارة للإعجاب رغم الخسارة في النهاية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض